اثر تهديدات مزعومة بقتله ردا علي تهكمه علي الاسلام والمسلمين
باريس ـ “القدس العربي” ـ من شوقي أمين:
عبّر كتّاب ومثقفون فرنسيون عن تضامنهم مع أستاذ الفلسفة الفرنسي روبير رديكير في صراعه مع الاسلام والمسلمين اثر مقال نشره في صحيفة لوفيغارو القريبة من اليمين اعتُبر مهينا لهذه الديانة واركانها واتباعها.
وجاء في بيان مساندة لمدرس الفلسفة نشر أمس الثلاثاء بصحيفة لوموند مهما كان مضمون مقال روبير رديكير، فإننا نجد أنفسنا أمام هجوم عنيف علي السيادة الوطنية (..) ثمة تهديد بالقتل علي أراضينا، وهو ما لا نقبله بأي شكل من ألأشكال.
وقال رديكير انه تعرّض لتهديدات بالقتل، وذكرت تقارير ان جهات امنية فرنسية وفرت له الحماية ونقلته الي جهات غير معلومة حفاظا علي امنه.
ووقّع البيان الذي نشرته لوموند امس كتّاب ومثقفون معروفون اجمالا بمساندتهم لإسرائيل وبانتقادهم السلبي للعرب والمسلمين، بينهم برنارد هنري ليفي، ألكسندر أدلر، إليزابيث بادانتير، ألان فينكيلكروت، أندريه غلوكسمان، غي سورمان (الكاتب الإسرائيلي)، مارك ويتزمان، كلود لنزمان، وغيرهم.
ووصف البيان رديكير بـانه سلمان رشدي جديد أو ثيو فان غوغ الذي تم اغتياله ككلب في أحد شوارع أمستردام في 2004 علي يد اسلاميين.
واضاف البيان منددا بما اسماه زمرة من المتعصبين تعمل علي منع لباس البحر المكشوف علي شاطئ باريس الاصطناعي، أو الاستماع الي موزارت في برلين، أو البابا في ريستبون، وهي شائعات أملاها الخوف ولا يمكن قبولها. واحتج البيان علي حياد نقابة المعلمين في المعركة التي يخوضها رديكير قائلا لا نقبل بأن لا تتضامن نقابة معلمين مع أستاذ باتت حياته مهددة اليوم. ومضي قائلا لهذا طلبنا رسميا من السلطات العامة عدم التوقف عن تأمين الحماية لرديكير وأمثاله، ودعمه ماديا طالما أن الخطر مازال يلاحقه كما فعلت السلطات البريطانية مع سلمان رشدي.
وامتدت تفاعلات هذه القضية لتصل الي اعلي السلطة الفرنسية، اذ تدخل رئيس الوزراء دومنيك دوفيلبان، واصفا تلك التهديدات بأنها غير مقبولة وموضحا أننا أصبحنا نعيش في عالم خطر يغلب عليه عدم التسامح، وعليه يجب أن نكون يقظين في مجتمعنا، حتي يسود احترام الرأي الآخر. وقال دوفيلبان اننا نعيش في دولة ديمقراطية ولكل الحق في التعبير الحر في إطار الاحترام المتبادل، وهو آخر شيء بإمكانه أن يضبط مسألة الحرية.
يذكر أن المدرس مشارك نشط في عدة مؤتمرات وينشر في صحف ومجلات مختلفة، وهو صاحب موقع علي الانترنت، وغالبا ما يثير الجدل والنقاش في المدرسة التي يعمل فيها منذ خمس سنوات، علما أن بعض زملائه يميلون الي الاعتقاد أن رديكير وهو شخص مهووس بالشهرة، لذا كان يريد لفت الانتباه إلي شخصه.