القاهرة ـ اف ب: طالب عدد من المثقفين المصريين السبت في بيان حمل توقيع مجموعة مصريون ضد التمييز بالغاء خانة الديانة من البطاقة الشخصية وذلك اثر صدور احكام بمنع مسيحيين اسلموا من العودة الي المسيحية.
ودعا البيان الذي وصلت نسخة منه الي وكالة فرانس برس مجلس الشعب والحكومة ومنظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان الي تشكيل لجنة قومية تتولي فحص وتنقية القوانين المصرية من كل ما يقيد حق المواطن المصري في اختيار الدين الذي يريده.
وطالب البيان بـ ضمان حرية ممارسة الشعائر.. وتجريم فرض العقائد بالاكراه والقوة سواء من قبل الدولة او المنظمات او الأفراد، مع تجديد المطالبة بإلغاء خانة الديانة من كل الاوراق الرسمية أو علي الاقل جعلها اختيارية. ووقع علي البيان اكثر من 120 مثقفا بينهم كتاب واساتذة جامعات وشعراء.
وجاء هذا البيان اثر قرار للمحكمة الادارية العليا في 24 نيسان (ابريل) الماضي برفض عودة بعض المسيحيين الذين اعلنوا اسلامهم الي ديانتهم الاصلية وتسجيلها في البطاقة الشخصية.
واكد البيان ان الاحكام القضائية تزايدت في الاونة الاخيرة في حرمان مواطنين مصريين من اثبات ديانتهم في وثائق تحقيق الشخصية وهي تدفعهم دفعا الي النفاق والي ان يظهروا غير ما يبطنون والي التزوير في الاوراق الرسمية وهي جريمة يعاقب عليها القانون.
وكانت صدرت العام الماضي احكام قضائية اخري برفض اعتماد البهائية كـــديانة واثباتها في البطاقة الشخصية. واكد البيان ان هذه الاحكام تتعارض مع ما قرره الدستور المصري بخصوص عدم التمييز بين المواطنين وبصفة خاصة المادة (46) التي تنص علي انه (تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية) والمادة (40) التي تنص علي ان (المواطنين لدي القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس او الاصل او اللغة او الدين والعقيدة) . وراي ان مثل هذه الممارسات تؤكد علي صحة الدعوة لحذف خانة الديانة مـــن وثـــائق اثبـــات الشخصية اسوة بالغالبية العظمي من دول العالم.
وتابع البيان ياتي التهديد بعدم اصدار بطاقة الهوية الشخصية عنصر ضغط هائل علي المسيحيين الذين اشهروا اسلامهم ثم قرروا العودة للمسيحية والبهائيين وغيرهم في ظل قوانين الطواريء وقوانين محاربة الارهاب.
حيث انه بدون وثيقة اثبات الشخصية من المستحيل ممارسة حياة طبيعية كالبيع والشراء وغيرها من المعاملات التي يحتاجها الانسان في حياته اليومية.
وكانت مجموعة مصريون ضد التمييز تاسست اثر الاحداث الطائفية التي شهدتها مدينة الاسكندرية قبل عامين وقتل فيها شخصان.