القاهرة ـ رويترز: أعلن مثقفون من العرب في تونس والعراق وفلسطين امس الخميس تضامنهم مع انتفاضة الشعب السوري ضد حكم الرئيس بشار الأسد وأدانوا ‘جرائم’ قالوا إن أجهزة أمنية ترتكبها في حق المتظاهرين المسالمين.
وقالت المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) امس الخميس إن قوات الأمن السورية قتلت 500 مدني على الأقل وإن ألوف السوريين اعتقلوا وإن العشرات اختفوا بعد اندلاع المظاهرات المطالبة بالحقوق السياسية وإنهاء الفساد.
وقال بيان لمثقفين تونسيين إن النظام السوري ‘أبدع في إخفاء الحقائق المتكشفة أخيرا عن جرائم شنيعة ارتكبت وترتكب في حق الشعب السوري’ متهما النظام بتلفيق تهم التسلح للمتظاهرين المسالمين الذين يسقطون بالرصاص ‘من دون أن يرفع واحدهم حتى حجرا ضد قاتليه’. وأضاف البيان الذي وقعه نحو 60 منهم الشعراء نزار شقرون ومحمد علي اليوسفي وصلاح بن عياد ولمياء المقدم والروائيون كمال الرياحي وعبد القادر السنوسي وعبد الله بن يونس أن ما يحدث في سورية امتداد لثورتي تونس ومصر ‘العظيمتين وهو جزء حقيقي من الثورة العربية الكبرى لأجل الديمقراطية والكرامة’. وقال البيان الذي تلقت رويترز نسخة منه إن شباب ثورة تونس يتابعون ‘بكل أسى تلك الجرائم في حق شباب سورية الثائر… الجرائم المنكرة بحق الإنسانية’ متهمين النظام بإجراء تأديب جماعي يتمثل في عزل المدن وقصف البيوت وقتل المتظاهرين بالرصاص الحي وإرهاب السكان ومنع العلاج عن الجرحى بما يحول سورية إلى سجن كبير ‘كما لو كانت تحت احتلال أجنبي’. وتضامن مثقفون عراقيون مع الشعب السوري قائلين إن الحكم الشمولي سلب الشعب حريته وسد أمامه أفق المستقبل مستشهدين بتجربة بلادهم في المعاناة تحت حكم الحزب الواحد والزعيم الأوحد في ظل حكم حزب البعث.
والبيان الذي تلقت رويترز نسخة منه بالبريد الإلكتروني وقعه أكثر من 50 مثقفا عراقيا منهم شاكر لعيبي وصلاح فايق وحسين علوان وسمرقند الجابري وعبد الرزاق الربيعي ومحسن أحمد عمر وكولالة نوري ودانا جلال وورود الموسوي ولؤي حمزة وتيسير عبد الجبار الآلوسي.
وقال البيان ‘ليس هناك أكثر من الشعب العراقي خبرة بالويلات والآلام التي جرها على الملايين الحكم العائلي الأمني ذو الصبغة البعثية في العراق نظير الحكم العائلي الأمني ذي الصبغة البعثية في سورية والذي جر على السوريين على مدار نحو نصف قرن شتى الويلات’. وأدان البيان ما وصفه بالصمت العربي والدولي ‘على جرائم النظام فلا يمكن لأي دعاوى عقائدية قومية أو دينية أو مذهبية أن تبرر هذه الجريمة ضد الإنسانية أو أمثالها من الجرائم’ وطالب بلجان عربية ودولية محايدة للتحقيق في عمليات القتل الجماعي للسوريين وتوثيقها. ووقع 38 مثقفا فلسطينيا بيانا تضامنيا مع السوريين رفضوا فيه ‘الزج باسم فلسطين والقضية الفلسطينية الذي يقوم به النظام السوري لتبرير قمعه الشعب… (هذا) يلحق الضرر بفلسطين وقضيتها’ مشددين على أن المشاريع القومية لا تنهض بها إلا نظم ديمقراطية.