مثلان وراعي بقر

حجم الخط
0

مثلان وراعي بقر

مثلان وراعي بقرما أغزر التراث العربي وما اعمق معانيه وما اقدره علي تخطي تضاريس الزمان والمكان بقفزات شاب في ربيع العمر، فكلما تعرضت الامة لعدوان آثم فصدته عاجلا او آجلا وجد ابناؤها في عقلهم الجمعي الحي المتجذر في اوصال تاريخهم امثالا لا تصور العدوان الواقع وفظاعته والمعتدين وشراستهم فقط بل تصور ايضا هزيمتهم النكراء المرتقبة وهروبهم المخزي وانتصار امتهم المؤزر المدوي وان طال الزمن، كما تصور تفاهة الظلمة الغزاة تفكيرا ونفسا وعدة وعتادا وان بدا كل ذلك مبهرا مخيفا ولعل المثلين التاليين يعريان الهجمة الوحشية غير المسبوقة التي يعيــــشها العرب والمسلمون في هذا العصر ويكشفان بدايات انكسارها علي صخرة مقاومة رجال الامة الاشاوس فـ عصا الجبان اطول مثل اعتصره الاجداد من تجاربهم المريرة في كسر شوكة الاعداء وفي فهم نفسياتهم قبل ذلك فهما يبين عن ان مظهرهم المدجج بأحدث اسلحة العصر واكثرها فتكا يخفي باطنهم المنخور جبنا وضعفا يفضح ذلك استعراض امريكا وربيبتــــها اسرائيل ترسانتيهما السلاحية والتلويح بهما واستعمالهما في ارتكاب مجازر هنا وهناك ضحاياها اطفال ونساء وشيوخ لارهاب المقاومين في سبيل حرية اوطانهم والرافضين للتفويت في هذه الاوطــــان غير ان جزاري الاطفال والشيوخ والنساء لا يقويان علي مجابهة الرجال في معارك القتال وان كانت اسلحة المقاومين خفيفة فالمقارنة بين عرض العضلات المرعبة التلاكمية الهوليودية الامريكية الاسرائيلية البريطانية.. في العراق وافغانستان وفلسطين، والتهديد بها وبين وضعها في حلبة الصراع الفعلي تفصح عن ان هذه العضلات العملاقة ورق او فزاعة من قش وان الطرف المدافع عن الحلبة وارض الحلبة هو صاحب العضلات الفولاذية غير القابلة للكسر وغير القابلة للهزيمة وغير القابلة للهروب والاستسلام.قد يتراءي لقاصري البصيرة من العرب الرسميين والعرمريكان غير ما اري لان امريكا وحلفاءها، في اعتقادهم، قد فرغت من بلع العراق وافغانستان وفلسطين.. فادعوهم الي العودة الي مثل اجداد العرب الاصليين: الضبع يأكل العظام ولا يعرف قدر استه اذ الضبع (او الرجل الضبع يعمل العمل ولا يعرف ما في عاقبته من المضرة) يأكل العظام بشهية لا توصف لكنه لا يقدر بتاتا علي هضمها فقد يموت اثناء.. او يعيش عليلا داميا.اعتبر يا راعي البقر!د. الضاوي خوالديةكاتب من تونس6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية