مجتمع الكرامة واقتصاد الكرامة
مجتمع الكرامة واقتصاد الكرامة ليس في مناهج الاقتصاد والادارة في الجامعات مساق اسمه (اقتصاد الكرامة) رغم حاجة دول العالم الثالث لمثل هذا المساق. لغة الاقتصاد في المؤسسات: ارقام واحصاءات، وايرادات ونفقات، وقروض ومنح، و (الكرامة) ليست رقماً او منحة من دولة او من كتلة من الدول.الحياة اليومية خاصة في المناطق المنتفضة ضد الاحتلال تُعِّلم ابناء المجتمع اشياء كثيرة عن اقتصاد الكرامة، والقادة الافذاذ هم اكثر الناس معرفة بمعادلة الاقتصاد الكريم، وكيفية ادارة المال المتوفر وان قلّ وفق معادلة الكرامة والسيادة.نماذج هؤلاء القادة نجدها في سير الانبياء وفي سير القادة ممن عشقوا الحرية. في علم الاجتماع تصنيفات عديدة للامم والمجتمعات، والذي يهمنا هنا (المجتمع المستهلك) و(المجتمع المنتج) حيث يتم الربط بين المنتج ومفهوم الكرامة علي قاعدة من امتلك المال امتلك القرار، ولا حرية ولا كرامة لمن يعيش عالة علي غيره. دول الثماني مثلاً تمنح الآخرين قروضاً ومنحاً ولكنها لا تعطي بلا ثمن، ومن ثم يجهد القادة الافذاذ في بناء المجتمعات المنتجة بغرض الكرامة وامتلاك قرار الحاضر والمستقبل.ان تنامي قاعدة الاستهلاك، والاستجابة لمطالب الامعاء علي حساب الانتاج يضر بمفهوم الحرية والسيادة. لا سيما حين نعيش في فضاء عالمي مشحون بالصراع علي النفوذ وعدم الاحاطة بهذه المعادلة علامة علي انحراف القبلة.يوسف موسي رزقةرسالة علي البريد الالكتروني6