صبحي فحماوي لم أكن أتخيل أن الأستاذ مجدي العفيفي يستطيع في هذه الدراسة المكثفة أن يسبر بالتفصيل أغوار قصص يوسف إدريس كلها، والتي تبلغ حوالي المائة قصة، تضمها إحدى عشرة مجموعة قصصية، تدفقت بقلم القاص خلال عشرين سنة من العطاء، وذلك في كتاب نقدي مكثف جامع واحد، إلا بعد أن قرأت كتابه المُشبِع لنهم القارىء بعنوان (لغة الأعماق البعيدة) ‘فن القصة القصيرة عند يوسف إدريس’، والصادر عن ‘المجلس الأعلى للثقافة’ في القاهرة، مؤخراً 2012، فاضطرني لإعادة قراءة مجموعته القصصية الأخيرة ‘بيت من لحم’ للمرة الثالثة، وذلك للتمعن في فن هذا القاص المثير للقلق والأسئلة.ومجدي العفيفي معروف بكونه مفكراً عربياً وصحفياً وكاتب مقال، وشاعراً، وناقداً، ورئيس تحرير جريدة (أخبار الأدب) المصرية، عمل في بعض الأقطار العربية، وله خمسة عشر مؤلفاً في هذه المجالات المختلفة، بعضها قيد الطبع، وأما بحثه النوعي هذا، فلقد استطاع أن يقدم مسحاً وافياً لا يخلو من توثيق لعالم يوسف إدريس القصصي، ابتداء من مجموعته الأولى ‘أرخص ليال’ وحتى المجموعة الحادية عشرة ‘بيت من لحم’ ليكون كتابه مرجعاً لكل قارىء، أو مثقف، أو باحث في أدب هذا القاص العربي الكبير.وفي هذا الكتاب الذي يمكن أن يجزأ، ليصدر في ثلاثة كتب، يتحدث أولها عن العتبات النصية لقصص يوسف إدريس، والثاني عن بنية الشخصية القصصية لديه، ونوعيتها ومدى ارتباطها بالزمان والمكان والحدث والسارد، والثالث يوضح القضايا التي بحثتها تلك القصص، منها قضية الحرية ، وقضية العدالة الاجتماعية، والرؤية الدينية، وقضية الحب عند إدريس، وكل من هذه الأجزاء التي يحتويها الكتاب، تصور جانباً من جوانب جماليات فنه القصصي.. ولعل العفيفي هو أول باحث أكاديمي في مصر يولي العتبات النصية اهتماماً بالغاً، ويفصل في علاقتها بقصص إدريس، سواء عتبة العنوان، ودرجة تدخلها في توجيه فضاء المتن، ‘حتى ليُشبِّه وظيفتها بوظيفة الرأس للجسد’ وكأنه يختصر نصه في العنوان، ويمنحه الوظيفة الإغرائية للتورط في النص، أو كمفتاح إجرائي للدخول إلى عالم النص، وقد يثير العنوان في المتلقي ثقافة الأسئلة، مثل عنوان قصة ‘أكان لا بد يا (لي لي) أن تضيئي النور؟’ عتبة الهوامش لقد أوضح الباحث تحليلاً دقيقاً لعتبة ‘الهوامش’ كملحقات نصية. فأوضح ‘التقديم الغيري’ كتقديم د. طه حسين لمجموعة ‘جمهورية فرحات’، وتقديم الناشر لمجموعة أخرى، ولكنه بعد ذلك توقف عن تقديم الغير لكتبه، وكذلك عتبة ‘الملحقات النصية، وتثبيت تواريخ كتابة أو نشر بعض القصص..’ وفي ‘عتبة الأسماء’ أوضح الأسماء المتوافقة مع سلوك شخصياتها، أو المتناقضة معها، أو تسمية الشخصية بالكنية،’العقلة’، كما في قصة ‘أحمد المجلس البلدي’ أو يسمي ‘الأرملة أم البنات’ في قصة ‘بيت من لحم’، وهكذا…ولا نعرف هل كان تذييل إدريس بتواريخ كتابة قصصه، أو تاريخ نشرها، يعتبر نقطة إيجابية أم سلبية، إذ يكتب في نهاية قصة ‘الرحلة’ (ص. 122من الكتاب) جملة دلالية تقول: ‘هذه القصة بالذات كتبت في يونيو 1970’ وأما عن ‘عتبة الأسماء’ فكتب العفيفي(ص. 124): ‘ فقد تأتي تسمية المؤلف للشخصيات بحكم مسبق عليها، وتقييم من المؤلف لسلوكها، سواء كان الاسم يتفق مع صفات الشخصية وسلوكها، أو يتناقض، بقصد السخرية منها والتهكم عليها…وأحياناً يُخرج الشخصية بلا اسم، مكتفياً بالضمير، أو اللقب أو الكنية (العقلة) كما في قصة ‘أحمد المجلس البلدي’ أو المهنة، مثل (الطفلة الخادمة) في قصة ‘نظرة’ وهكذا ..والباب الثاني الذي أوضحه العفيفي، هو بنية الشخصية لدى إدريس، فاهتم بتصوير شخصيات قصصه، من حيث ‘نوعية الشخصية’ إذ يمم القاص وجهته الفنية شطر الفئات المسحوقة والجماعات المقهورة، والتي تتعارض مع ما جاء في (قصة ذي الصوت النحيل) التي تدافع عن طبقة الملاكين والإقطاعيين الذين رفضوا التأميم الجائر لممتلكاتهم الواسعة، وكان من الأجدى تسميته (بذي الصوت التخين)، وليس ‘النحيل’، ذلك لأنه (شبعان) بالبلدي الذي يكتب به إدريس.. والشخصية والسارد، والذي حسب ينظر إليه إدريس على أنه أداة، أو تقنية، يستخدمها القاص في تقديم العالم المصور، إذ يتحول العالم القصصي بواسطته من كونه حياة، إلى كونه تجربة، أو خبرة إنسانية، مسجلة تسجيلاً يعتمد على اللغة ومعطياتها، فيقوم السارد بوظيفته الإخبارية والتعبيرية والتواصلية والأيدولوجية..فيكون السارد عليماً ذا معرفة كلية، أو مشاركاً في صنع الحكاية، بصفته واحداً من الشخصيات، أو محايداً فيعرض الحكاية تصويراً وتجسيداً..أو يكون مراقباً، فتجده يتدخل بتعليقاته السردية المصاحبة لكل حركة وفعل في ثنايا القصة، وقد يكون السارد مختفياً فلا تظهر هويته في الخطاب-والحديث ما يزال للعفيفي- فيوضح أن إدريس استخدم أسلوب؛ وقد يرد السارد بشبكة الضمائر الثلاثة؛ ضمير ال’أنا’ وال’هو’ وال’أنت’ كمكونات سردية، وأوضح أن ضمير الغائب في قصص إدريس هو سيد الضمائر السردية الثلاثة. وفي الدراسة توضيح للشخصية والحدث، والشخصية والمكان، والشخصية والزمان. وفي الباب الثالث يوضح الباحث القضايا الأساسية في قصص يوسف إدريس، وهي كما يفردها، قضية الحرية، وقضية العدالة الاجتماعية، إذ يعالج أزمة حرية التعبير(ص.350) كما في ‘قصة ذي الصوت النحيل’ التي ذكرتها، ويقول السارد فيها على لسان أحد كبار الملاكين الذين أممت ثورة 23 يوليو إقطاعياتهم: ‘أصلنا اتكلنا أونطة، واحنا خلاص بننتهي، وبيسلطهم علينا، وكل يوم تأميم، ما عندهم البلد واسعة وغنية قوي، إنما دي الوقت مصر (دي) ما تساويش عندي حاجة أبداً، سرقوها اللصوص، نهب ، سلب ، قشوطة’ (القصة ص.30) وهكذا نلاحظ أن إدريس الذي ينتمي إلى المسحوقين والطبقة الشعبية كما ذكر الباحث، إنما هو هنا ينتمي إلى فكر الطبقة الإقطاعية وكبار المُلّاك، التي ترفض التأميم، فيقول كبير المُلّاك فيهم: (‘ إنما دي الوقت مصر دي’ ما تساويش عندي حاجة).. وكلمة (دي) معروف مغزاها، وهنا يحيّرنا إدريس بانتماءاته المتناقضة، إذ تتابع القصة قول أحد كبار المُلّاك(ص.31): ‘السكان (اللي تحت) بيسلطهم علينا، يراقبونا، وياكلونا بعينيهم أكل، سوادها كله جوع، وبياضها أسود من سوادها..’ هكذا ينظر إدريس للطبقة الفقيرة التي استفادت من التأميم، بقوله (السكان اللي تحت) ويقصد أنهم تحت (دون) مستواه، أو (الناس الدون)، ويتابع المَلّاك، شخص إدريس قوله: ‘أنا برفض، ولا أزال أرفض وح أقاوم النظرات والكلام، وحافضل أقاوم للنهاية، أنا إنسان، لي كياني وعيلتي، وليّ أرضي، حتى لو خدوها، برضه بتاعتي.’ وبالفعل فلقد عاد المُلاك وأخذوها قبل عشر سنوات من اليوم. وهذا يجعلنا نتساءل: ‘مع من يقف يوسف إدريس في هذا الصراع الطبقي، الذي انفجر في العهد السابق، الذي ألهبت الرأسماليةُ العولميةُ المتوحشةُ نيرانَه، فأوصلتنا إلى ما نحن فيه من شهوة التدمير.وعن الرؤية الدينية، يبين الباحث أن يوسف إدريس كان يحترم الدين الإسلامي، ولكنه كان يسلط الأضواء على عيوب بعض الشيوخ والأئمة الخارجين على تعاليم الدين الحنيف، وذلك ما نجده (ص87) في قصة ‘أكان لا بد يا (لي لي) أن تضيئي النور؟!’هذه القصة الطويلة، أو الرواية القصيرة، الغريبة من نوعها ومضموها، وأسلوبها السردي، والتي أثارت لديّ كثيراً من الأسئلة، حيث يتداخل فيها الفن الروائي مع الفن القصصي، تحت باب تداخل الأجناس، ولا شك أن إدريس معروف بباعه الطويل في القصة والرواية…وفي هذه القصة التي يترك إمام المسجد مُصلي صلاة الفجر، في وسط صلاتهم ساجدين خلفه، فيقف بصمت من دون أن يدعهم يرفعون رؤوسهم، ويذهب لملاقاة معشوقته (لي لي).. وكما يقول السارد في هذه القصة (ص. 23- منشورات نهضة مصر): ‘على السرير ترقد امرأة بيضاء..شاهقة البياض، ممدودة بطولها وقد أحنت ساقاً، ولا شيء عليها سوى قميص نوم لا يكاد يكفي لإخفاء نصفها الأعلى..أول مرّة في حياتي أرى فجأة هذا الكم الهائل من جسد امرأة..نائمة هي تتقلب..جسدها فائر..يغلي، وعلى الفراش وفي دفعات يتدفق..هذا صدرها. هذا شعرها سيح وعلى موجات يغطي الصدر والبطن، وينحسر، وتتقلب..’ كل هذا المشهد يتمطى في وجه سيدنا الشيخ الإمام، في طابق الجيران العلوي في حي الباطنية حيث الحشيش والمخدرات تلغي العقول، وتجعل الواحد ينسى نفسه، بينما يستمر سجود المصلين غير قادرين على رفع رؤوسهم، وذلك لمدة عشر دقائق، قل نصف ساعة..ساعة، وبعضهم غفا بسجوده، والبعض راح يشخر، وقال بعض الساخرين إن سجودهم استمر حتى سطوع شمس الصباح، بينما عاد سيدنا الشيخ من عند (لي لي) خائباً إذ أنها رفضت استقباله، وطبقت الباب في وجهه، وعادت لتنام..وعن قضية الحب، أوضح الباحث أن إدريس اتخذ الحب في قصصه بصفته عاطفة إنسانية، وقانون الأنثى والذكر، وعلاقة حياة زوجية.التعداد: ويعجبك في دراسة هذا الباحث المفيدة، أنه يعدُّ على إدريس كل صغيرة وكبيرة، وكأنه يثبت عداداً مثل عداد سيارة الأجرة، فيحسب لك عدد القصص في كل مجموعة، واسم كل قصة، وعدد العناوين التي جاءت على شكل (مضاف ومضاف إليه)، وعدد العناوين التي جاء كل منها بصيغة (الجمع)، وعدد القصص التي صورت (المرأة) باثنتين وخمسين قصة..حتى أنه يعد لك تكرار كلمة (الصمت) في قصة ‘بيت من لحم’ باثنتين وأربعين مرّة، وشريحة (أساتذة الجامعة) في ثلاث قصص، و(عالم الطفولة) بعشر قصص، وتكرار كلمة (العيب) في نص قصة ‘حادثة شرف’ أربعاً وثمانين مرّة- صفحة 80 من الكتاب- وهكذا. وهذه عملية صعبة لا يقوم بها سوى دارس متمرس، وباحث أكاديمي متفرغ للإبحار في عالم يوسف إدريس القصصي، بطريقة لم يسبق لها مثيل.عيوبويعجبك هنا أن العفيفي لم يكن في هذه الصفحات الأربعمائة وأربعين من القطع الكبير، مجرد ‘مدّاح القمر’، كما يفعل بعض النقاد العرب، إذ يبينون إبداع المؤلف، ومزايا السرد ، ولكنهم لا يذكرون مثالبه، مع العلم أن كلمة ‘نقد’، يفهم منها أساساً تبيان العيوب قبل تبيان الجماليات..فمن تذهب في الحارات الشعبية ل’تـنـقد’ العروس، إنما لتبين عيوبها قبل محاسنها، كأن تشد شعرها، لتعرف أنه طبيعي أم مستعار، أو لتقدم لها حبة جوز لتكسرها بأسنانها، لتعرف مدى صلابة أسنانها وصحتها، ثم تقبلها من فمها، لتعرف إذا كان لفمها رائحة، ولهذا فهي تبحث عن عيوب الشخصية، قبل البحث عن محاسنها.. ولكن الباحث هنا قدم مادته محايداً، ومصوراً ، فذكر إيجابيات القاص إدريس وسلبياته، وذكر التناقض بين انتمائه لعالم المسحوقين، وبين دفاعه عن الناس اللي ‘فوق فوق’، كما في ‘قصة ذي الصوت النحيل’ فسجّل ما له وما عليه، حسبما كتب العفيفي أن الدكتور طه حسين قدم مجموعته القصصية الثانية ‘جمهورية فرحات’ معترضاً على استخدام إدريس للهجة العامية المصرية بشكل مفرط، وذلك بقوله (ص 118): ‘أتمنى أن يرفق يوسف إدريس باللغة العربية الفصحى ويبسط سلطانها على أشخاصه حين يقص، كما يبسطها على نفسه…وما أكثر ما يخطىء أدباؤنا الشباب حين يظنون أن تصوير الواقع يفرض عليهم أن يُنطقوا الناس في الكتب، بما تجري به ألسنتهم في أحاديث الشوارع والأندية..والأديب الحق ليس مسجِّلاً لكلام الناس على علاته، كما يسجله الفونوغراف، أو يصوره المصور، وإنما هو يصور الحقائق، ويضيف إليها شيئاً من ذات نفسه..أتمنى أن أقرأ له كتباً ممتعة إمتاع هذين الكتابين، وتمتازان عنهما بصفاء اللغة وإشراقها وجمالها الذي لم تبلغه العامية..’معنى هذا أن قصص يوسف إدريس يمكن أن تكون أجمل، لو استخدم اللغة العربية في كتابته، حسب رأي عميد الأدب العربي.. وتسجيل العفيفي رد إدريس الذي اعترض على رأي طه حسين بقوله، إنه يسيطر على اللغة التي تخرج منه عامية، ولا ينفع أن يضع لفظاً مكان لفظ، لأن الفكرة تأتي مبنية على هذا اللفظ، وليس على أساس اختيار لغة بدل لهجة عامية..’وعن عنوان قصة ‘سورة البقرة’ والذي اضطر إدريس لتغييره عندما نشره في الصحيفة، فيقول العفيفي صفحة 68 من كتابه: ‘إن هذا العنوان لا علاقة له بالنص، إذ يبدو واهياً، ومفارقاً للنص، ولمضمونه، كما أنه يصدم المشاعر الدينية، لأنه عنوان سورة في القرآن الكريم. وقد اقتبسه الكاتب من دون مبرر، فقد يكون العنوان غير مألوف في بريق خادع لنص رديء، ليس له من الشعرية قلامة ظفر، وقد يكون مألوفاً ولكنه مخالف لحدس المتلقي…’ وهذا النقد الواضح يؤكد أن العفيفي لم يكن يُلمِّع صورة يوسف إدريس، بل كان محايداً وهو يرسم ملامح قصصه.ويوضح العفيفي أن إدريس أفاد من مهنته في الطب، إذ دارت أحداث كثير من قصصه في جو طبي، ومستشفيات، ومرضى، فصور لنا ما يحدث في هذه الأماكن من إيجابيات و’بلاوي زرقاء’، بطريقة فنية مشوقة، إذ يذكر الباحث بعض المشاهد من قصة ‘قاع المدينة’ يا بت اختشي، دحنا دكاترة. وقصة ‘5 ساعات’ وقصة ‘فوق حدود العقل’ وقصة ‘علي أسيوط’ وغيرها كثير..الفواتح والنهايات : يُفصل الباحث الفواتح والنهايات في دراسته إلى: ‘الافتتاحية الفضائية’ حيث يصوغ إدريس بعض افتتاحياته من علامات مكانية مثل (المرجيحة، والمكنة، والطابور) وغيرها.. ثم؛ ‘الافتتاحية السردية’، التي تجمع بين الوصف الإخباري والسرد الدرامي. و’الافتتاحية الوصفية’ التي تأتي محملة بالمعلومات والأخبار عن العناصر المكونة للنص. و’الافتتاحية التشخيصية’ والتي تؤدي جملتُها الأولى وظيفة فنية تجعل من النص قصة دائرية. و’الافتتاحية الحوارية’ وهي التي تعتمد افتتاحيتها النصية على الحوار..و’الافتتاحية المبنية على الحدث’ إذ يبدأ الفعل في القصة وهو في حالة فورته، كقوله في قصة ‘5 ساعات’ بعد وصف رتيب مستقر ‘:وفجأة دق جرس الإسعاف.. ‘يبقى أن نذكر أن مجدي العفيفي قد حصل على درجة الماجستير بإنجازه هذه الدراسة النوعية، والتي تستحق بكل ثقة أن تمنحه درجة الدكتوراة، وهو يحضر قريباً أطروحة لنيل درجة الدكتوراة بروايات يوسف إدريس، فهنيئاً ليوسف بمجدي، إذ يشرح الناقد للقاص صدره حتى بعد وفاته، إذ أن الكاتب المبدع لا يموت، بل تبقى إبداعاته حية تسعى في بيوتنا وعقولنا نستمتع بها، وبها نعرف الحياة.. *روائي عربي من الأردن[email protected]