مجزرة الصحافيين في غزة مستمرة: 89 شهيداً منذ بداية الحرب

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدافها للصحافيين في قطاع غزة واستمرت موجة الاغتيالات التي طالت العديد منهم، وذلك بالتزامن مع استمرار الحرب على القطاع ووجود رغبة إسرائيلية واضحة في إسكات الصوت والصورة اللذان يخرجان من هناك الى العالم.
وارتفعت يوم الأربعاء الماضي حصيلة الشهداء الصحافيين إلى 89 منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وحسب بيان نشره المكتب الإعلامي الحكومي في غزة فإنه بعد إعلان استشهاد الصحافي أحمد أبو عبسة والصحافية حنان عياد تُصبح حصيلة مجزرة الاحتلال بحق الصحافيين في القطاع 89 صحافياً.
وقال البيان: “استشهاد الصحافي أحمد أبو عبسة والصحافية حنان عياد، جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، ليرتفع بذلك عدد الصحافيين الشهداء إلى 89 منذ بدء الحرب على غزة”.
واتهم المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، الجيش الإسرائيلي بأنه “يتعمد اغتيال” الصحافيين في محاولة لطمس الحقيقة، وطالب الاتحادات الصحافية بالضغط على إسرائيل للإفراج عن الصحافيين المعتقلين.
وكانت طائرات الاحتلال الإسرائيلي قصفت يوم الاثنين الماضي منزل عائلة الصحافي في قناة الجزيرة أنس الشريف، في مخيم جباليا، شماليّ قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد والده.
وقال بيان صادر عن قناة الجزيرة إن قصف منزل الشريف يأتي بعد “سلسلة تهديدات تلقاها الشريف منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، في محاولة لثنيه عن أداء عمله، وضمن سلسلة استهداف متعمدة لعائلات مراسلي الشبكة والعاملين معها في القطاع للضغط عليهم، بهدف تغييب الحقيقة، وإخفاء الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال”.
وكانت نقابة الصحافيين الفلسطينيين أعلنت، الأسبوع الماضي، أن الاحتلال قصف منازل عائلات 60 صحافياً، ودمر مقار 63 مؤسسة ومكتباً صحافياً، وعطّل عمل 25 إذاعة محلية (24 في غزة وواحدة في الضفة) وأغلق وقيّد عمل 3 منصات إعلامية.
وكانت القوات الاسرائيلية اغتالت ثلاثة صحافيين على الحدود اللبنانية، هم عصام العبدالله الذي يعمل لدى وكالة رويترز، وفرح عمر وربيع المعماري اللذان يعملان لصالح قناة الميادين اللبنانية.
وقبل أيام أعلنت نقابة الصحافيين الفلسطينيين أن قوات الاحتلال اعتقلت الكاتب والصحافي المقدسي راسم عبيدات، عقب اقتحام منزله في بلدة جبل المكبر.
ومنذ بدء العدوان، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 43 صحافياً، منهم 41 في الضفة الغربية، واثنان في غزة، ولا يزال 30 منهم قيد الاعتقال، وأغلبهم تم تحويله الى الاعتقال الإداري.
ويشهد العالم حراكاً دولياً من أجل مناصرة الصحافيين الفلسطينيين، حيث بعث نحو مئة نائب فرنسي، معظمهم من اليسار، رسالة إلى رئيسة الوزراء إليزابيت بورن للمطالبة “باتخاذ التدابير كافة” للسماح “بإجلاء صحافيي وكالة فرانس برس العالقين في قطاع غزة”.
وفي الرسالة المؤرخة في 7 كانون الأول/ديسمبر الحالي أكد الموقعون، وهم ينتمون أساساً إلى أحزاب فرنسا الأبية (يسار) والخضر والشيوعي، أن صحافيين من وكالة فرانس برس “فقدوا أقارب وأفراداً من عائلاتهم موجودون قرب رفح ويواجهون صعوبة في تأمين المياه والكهرباء والبنزين بعد أن اضطروا إلى الفرار من شمال قطاع غزة”.
وطلب البرلمانيون من بورن “بذل كل ما في وسعها لتنظيم عملية لإجلائهم” مشددين على أن وكالة فرانس برس “إحدى وكالات الصحافة الوحيدة في العالم التي تعمل في قطاع غزة” مع تسعة صحافيين “يتعاونون بلا كلل لنقل صورة موضوعية للأحداث على الأرض مخاطرين بحياتهم”. وقالت الرسالة إن الصحافيين “ركيزة أساسية لديمقراطيتنا مهما كانت آراؤنا وتوجهاتنا السياسية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية