مجلة جينز : الانفجار في منشأة عسكرية سورية في تموز ناتج عن اسلحة كيميائية

حجم الخط
0

لندن ـ اف ب: افادت مجلة جينز ديفنس ويكلي ان مهندسين ايرانيين كانوا في عداد القتلي الذين سقطوا في منشأة عسكرية سورية سرية قبل شهرين مشيرة الي انه كان يجري استخدام هذه القاعدة لتطوير اسلحة كيميائية. وكانت وكالة الانباء السورية الرسمية اشارت الي مقتل 15 عسكريا سوريا واصابة 50 اخرين في انفجار وقع في 26 تموز (يوليو) في مستودع عسكري للمواد المتفجرة يعود لوحدة عسكرية في مدينة حلب.

وقال مصدر اعلامي سوري للوكالة آنذاك ان الانفجار غير ناتج عن عمل تخريبي.

لكن المجلة المتخصصة في شؤون الدفاع نقلت في عددها الذي سيصدر في 26 ايلول (سبتمبر) عن مصادر سورية في مجال الدفاع القول ان الانفجار حصل خلال اجراء تجارب لتجهيز صاروخ سكود ـ سي بغاز الخردل المحظور بموجب القانون الدولي.

واضافت ان الوقود اشتعل في احد مختبرات انتاج الصواريخ ونشر عناصر كيميائية (من بينها غاز في اكس وغاز الاعصاب سارين وغاز الخردل) داخل منشأة التخزين وخارجها.

ونقلت المجلة عن المصادر قولها ان مهندسين ايرانيين اصيبوا بجروح خطرة بسبب احتراق بالمواد الكيميائية لاجزاء من جسديهما تعرضت لتلك المواد بسبب عدم حمايتها بملابس واقية.

واضافت انه من بين القتلي عشرات من المهندسين الايرانيين المتخصصين بتركيب الاسلحة علي الصواريخ.

وتاتي هذه المزاعم في الوقت الذي تنفي كوريا الشمالية انباء عن مساعدتها سورية في تطوير اسلحة نووية والتكهنات الواسعة بان الغارة التي شنتها اسرائيل مؤخرا علي سورية ربما كانت تستهدف مشروعا نوويا مشتركا بين البلدين.

وقالت المجلة ان دمشق فرضت منذ ذلك الحين تعتيما اعلاميا علي الانفجار و دمرت ادلة تشير الي استخدام تلك القاعدة لانتاج الصواريخ بمساعدة ايران.

وشككت المجلة كذلك في مزاعم الحكومة بان الهجوم وقع بسبب الارتفاع المفاجئ في درجة حرارة الجو مما تسبب في تفاعل كيميائي لمواد حساسة.

ووصف احد مصادر المجلة ذلك التفسير بانه غير منطقي لان الانفجار وقع الساعة 04.30 صباحا بالتوقيت المحلي، قبل ساعتين من بزوغ الشمس وارتفاع درجات الحرارة.

ونقلت المجلة كذلك عن مصادر في المعارضة السورية قولها انه يتم تجهيز السيارات المفخخة التي ترسل لتفجيرها في العراق في المنشأة السورية باشراف الاستخبارات السورية والحرس الثوري الايراني.

واشارت المجلة الي ان الحادث يؤكد معلومات مفادها ان كلا من ايران وسورية تقومان بتطوير اسلحة كيميائية منذ اكثر من عامين بموجب اتفاق التعاون الاستراتيجي.

وذكرت المجلة ان ايران ساعدت سورية في تخطيط وبناء وادارة خمس منشآت مخصصة لتطوير الاسلحة الكيميائية علي مستوي صناعي.

وذكرت المجلة ان شركة ايرانية لتصنيع الكيميائيات، قالت المجلة انها تعرف هويتها كما تعرف انها ترتبط بصناعة الدفاع في الجمهورية الاسلامية، وشركة سورية لها صلات بالجيش، ابرمتا عددا من الصفقات منذ عام 2004. وذكر احد مصادر المجلة ان الصفقات اشتملت علي توريد مئات الاطنان من سولفات الصوديوم، وحامض الهيدروكلور، وايثيلين غليكول ـ ام اي جي من ايران، مشيرا الي ان هذه المواد يمكن ان تستخدم في انتاج غاز الخردل وغاز السارين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية