مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان يدين الانتهاكات في سورية

حجم الخط
0

جنيف – من ستيفاني نيبيهاي: أدان مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بسبب الانتهاكات التي ترتكب في سورية التي قال إنها قد تصل الى حد جرائم ضد الانسانية ودعا الى وقف الهجمات ضد المدنيين.

وتبنى المجلس الذي يضم 47 عضوا ومقره جنيف قرارا اقترحته دول خليجية وغربية بتأييد 37 دولة واعتراض الصين وكوبا وروسيا. وقالت مندوبة الولايات المتحدة بالمجلس إن الدول الثلاث ‘تقف على الجانب الخطأ من التاريخ’، وامتنعت ثلاث دول أخرى عن التصويت الأمر الذي يسلط الضوء على تزايد عزلة سورية. كما ندد المجلس بشدة ‘بالانتهاكات المنهجية لحقوق الانسان والحريات الأساسية المنتشرة على نطاق واسع التي تمارسها السلطات السورية’. وقاطع الوفد السوري المناقشات الطارئة بعد ان انسحب مندوبها في الأمم المتحدة يوم الثلاثاء.

وقالت ايلين تشمبرلين دوناهو مندوبة الولايات المتحدة لتلفزيون رويترز ‘أعتقد أن التصويت يتحدث عن نفسه. هناك توافق دولي واسع النطاق على وضع حقوق الانسان في سورية والأزمة الانسانية التي سببها نظام الأسد.’أعتقد أن عزلة الصين وروسيا وكوبا مؤسفة لكنها كانت متوقعة. معنى هذا التصويت يمثل لتلك الدول الثلاث نفس الأهمية تقريبا التي يمثلها لنظام الأسد. انها تقف على الجانب الخطأ من التاريخ’. وأيدت الولايات المتحدة وكذلك تسع دول من الاتحاد الأوروبي أعضاء في مجلس حقوق الإنسان من بينها بريطانيا وفرنسا نص القرار الذي أيدته أيضا تركيا.

وقالت كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن المجتمع الدولي أرسل ‘نداء آخر لا لبس فيه’ للسلطات السورية لوقف الانتهاكات وتلبية الاحتياجات العاجلة.

وأضافت في بيان ‘كل ضغط محتمل يجب ممارسته لوقف العنف وقتل المدنيين’. وهذه هي المرة الرابعة منذ أبريل نيسان من العام الماضي التي يدين فيها مجلس حقوق الانسان الذي يتمتع بقوة معنوية لكن ليست لديه قوة قانونية سورية. وامتنعت ثلاث دول عن التصويت على قرار اليوم ولم تشارك أربعة وفود.

وفي كلمة ألقاها قبل الاقتراع مباشرة رفض الدبلوماسي الروسي فلاديمير جيجلوف النص باعتباره ‘مثالا آخر على المناهج السياسية الأحادية إزاء الوضع في سورية التي تدفعها بعض الدول الى الأمام’. وقال نشطاء إن قوات موالية للرئيس السوري قصفت معقلا للمعارضة في حمص اليوم الخميس في محاولة أخيرة فيما يبدو للتوغل بعد اكثر من ثلاثة أسابيع من الحصار والقصف.

وقال مجلس حقوق الانسان إن الانتهاكات السورية شملت قصف مناطق مدنية أسفر عن مقتل ‘آلاف المدنيين الأبرياء’ وعمليات إعدام وقتل واضطهاد محتجين وقتل صحافيين سوريين واجانب واعتقالات تعسفية واعتراض محاولات الحصول على الرعاية الطبية.

كما عبر المجلس عن قلقه الشديد من تردي الأوضاع الانسانية ودعا الى توصيل الاغذية والأدوية والوقود الى السكان المحاصرين.

كما أكد أهمية ضمان المحاسبة على الجرائم ‘بما في ذلك الانتهاكات التي قد تصل الى حد الجرائم ضد الانسانية’. ودافعت ايران عن حكومة دمشق وقالت إنه يجب أن يتاح لها ‘الوقت والمساحة’ لتطبيق ‘الإصلاحات الشاملة’ التي وعدت بها.

وقال مندوب ايران سيد محمد رضا سجادي ‘العقوبات القهرية والتدخل في الشؤون الداخلية لسورية خاصة المحاولات السرية غير المقبولة التي تقوم بها دول بعينها لتسليح جماعات المعارضة لن تؤدي الا الى تعميق الأزمة.. نحث كافة الهيئات التابعة للأمم المتحدة والإقليمية على تسهيل انخراط الحكومة والمعارضة في عملية سياسية شاملة تقودها سورية والا تعقد الوضع من خلال التهديد بالتدخل العسكري والعقوبات وتغيير النظام’. وكان محققون مستقلون تابعون للأمم المتحدة قد ذكروا في تقرير صدر في 23 شباط (فبراير) أن القوات السورية التي عقدت العزم على سحق الانتفاضة المستمرة منذ قرابة عام قتلت مدنيين عزل بالرصاص وقصفت مناطق سكنية وعذبت محتجين مصابين في مستشفى بناء على أوامر ‘عليا’. وقال مندوب بريطانيا بيتر غودرهام خلال المحادثات الخميس ‘سنعمل على ضمان استمرار جمع الأدلة على انتهاكات حقوق الانسان التي ترتكبها كافة القوات في سورية وتخزينها في مأمن حتى تتم محاسبة كل المسؤولين عن هذه الاعمال الوحشية’. وقال المندوب الفرنسي في المجلس نيكولا نيمشينو لتلفزيون رويترز ‘هذا القرار يبعث برسالة واضحة حقا للسلطات في دمشق لأنه يوضح أنه لا توجد حصانة وأن هؤلاء المسؤولين عن هذه الجرائم المستمرة سيتحملون المسؤولية’. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية