نيويورك (الامم المتحدة) ـ اف ب: اكد اعضاء في مجلس الامن الدولي الاربعاء ان المجلس قد يتحرك قريبا لتجاوز المأزق حول انشاء محكمة خاصة بلبنان لمحاكمة الضالعين في اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري.
وصرح السفير الامريكي في الامم المتحدة زلماي خليل زاد للصحافيين ان اي خيارات لم تبحث بعد لكن الدول الـ 15 الاعضاء في المجلس يمكن ان تساعد اللبنانيين علي اقامة المحكمة التي اتفق بشأنها اللبنانيون، تحت الفصل السابع.
واضاف سمعنا ان الوضع الداخلي لاتخاذ الاجراءات في لبنان لانشاء المحكمة وصل الي طريق مسدود.
وتابع خليل زاد ان مجلس الامن يحتاج الي البحث في الخيارات الممكنة لمساعدة اللبنانيين لان انشاء هذه المحكمة في اسرع وقت ممكن مهم جدا.
واكد المندوب الامريكي الجديد في الامم المتحدة ندعم انشاء هذه المحكمة في اسرع وقت ممكن.
واوضح انه من المهم اقامة المحكمة لاسباب تتعلق بالقضاء ولمنع وقوع مثل هذه الاعمال في المستقبل ومن اجل استقرار لبنان في الامد الطويل. من جهته، قال السفير الفرنسي جان مارك دو لا سابليير نحن قلقون لاستمرار المأزق الذي اكده نيكولا ميشال في تقريره.
واضاف انه علي المجلس ان يدرس كيفية مساعدة اللبنانيين لتجاوز هذا المأزق ونعتقد ان ساعة اضطلاع مجلس الامن بمسؤولياته قد اقتربت.
الا ان المندوب الروسي فيتالي تشوركين اكد ان اللبنانيين يجب الا يتوقعوا ان يحل مجلس الامن كل مشكلة.
وقال لا يمكن للشعب اللبناني الاعتماد علي مجلس الامن لحل كل مشاكله. واضاف نري ان الوقت لا يزال متاحا امام الاطراف اللبنانيين للتوصل الي اتفاق علي المحكمة الخاصة.
واوضح تشوركين في الوقت نفسه ان التسويف ليس في مصلحة احد وكلما تم الاسراع بتشكيل هذه المحكمة كان الامر افضل.
وجاءت تصريحات السفراء الامريكي والفرنسي والروسي اثر مشاورات اجراها المجلس وقدم خلالها المستشار القانوني للمنظمة الدولية نيكولا ميشال تقريرا عن زيارته الاخيرة للبنان. واكد ميشال انه لم يتمكن من تجاوز المأزق السياسي حول انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي التي يفترض ان تحاكم المتهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
واغتيل الحريري عملية تفجير ادت الي مقتل 22 شخصا اخرين في بيروت.
وتقوم لجنة دولية بالتحقيق في الاعتداء ويفترض ان تقدم نتائج عملها الي محكمة ذات طابع دولي تقرر انشاؤها بالاتفاق بين لبنان والامم المتحدة.
واشارت اللجنة الي احتمال تورط سورية في عملية القتل.
ودعت الاكثرية النيابية في لبنان مجلس الامن الي اتخاذ الاجراءات اللازمة بعد فشل الجهود لاقرار انشاء المحكمة في لبنان، بما يعني ضمنا اللجوء الي الفصل السابع.
وجاء طلب الاكثرية من مجلس الامن بعد رفض المعارضة تبني مشروع المحكمة بدون مناقشته. وقد رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري دعوة المجلس الي الاجتماع لاقرار النص.
ويضفي الفصل السابع طابعا الزاميا علي قرارات المجلس ويجبر الدول الاعضاء علي القبول بها وتطبيقها.