مجلس الأمن يخفق في اعتماد مشروع قرار روسي لتمديد رفع العقوبات عن إيران

حجم الخط
0

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: أخفق مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، في اعتماد مشروع روسي يسمح بتمديد العمل بالقرار 2231 (2015) الذي اعتمد الاتفاقية التي توصلت إليها الدول الست حول برنامج إيران النووي، والذي مضى عليه عشر سنوات.

وصوّت لصالح مشروع القرار أربعة أعضاء، فيما صوّتت تسع دول ضده وامتنع عن التصويت دولتان، وبالتالي لم يعتمد القرار لأنه لم يحصل على الحد الأدنى المطلوب لاعتماده دون استخدام الفيتو، وهو تسع 9 إيجابية.

ويعني الفشل في اعتماد مشروع القرار الروسي أن العقوبات التي كانت مفروضة على إيران ستعود بشكل آلي دون الحاجة للتصويت عليها.

وتؤمن الصين وروسيا، بصفتهما مشاركتين مسؤولتين في خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، بضرورة منح الدبلوماسية فرصة، وترى هاتان الدولتان أن هذا هو الواجب الأساسي لمجلس الأمن الدولي.

وهذا نص مشروع القرار الذي لم يعتمد في مجلس الأمن: إن مجلس الأمن، إذ يستذكر قراره 2231 (2015)؛ وإذ يُقرّ بأهمية إيجاد حل دبلوماسي تفاوضي للمسائل المتعلقة بالقرار 2231 (2015)، وإذ يُقرّ بضرورة إتاحة وقت إضافي للمفاوضات بشأن هذه المسألة، يقرّر التمديد الفني لمدة 6 أشهر، حتى 18 نيسان/أبريل 2026، لفترة العشر سنوات التالية ليوم اعتماد خطة العمل الشاملة المشتركة، والمُشار إليها في القرار 2231 (2015) وملحقاته، مع إمكانية تمديدها مرة أخرى؛ يُحثّ جميع المشاركين الأوائل في خطة العمل الشاملة المشتركة على استئناف المفاوضات فورًا بشأن المسائل المتعلقة بالقرار 2231 وخطة العمل الشاملة المشتركة.

وقد صوتت كل من الجزائر والصين وباكستان والاتحاد الروسي بنعم مقابل 9 أصوات معارضة (الدنمارك وفرنسا واليونان وبنما وسيراليون وسلوفينيا والصومال والمملكة المتحدة والولايات المتحدة)، مع امتناع دولتين عن التصويت (غيانا وجمهورية كوريا)، وبالتالي فشل مجلس الأمن اليوم في تمديد خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني في القرار 2231 (2015) الذي أيدها.

في حديثه قبل التصويت على مشروع القرار المتعلق بالتمديد الفني لسريان القرار 2231 (2015)، أعرب ممثل الاتحاد الروسي عن أمله في أن تختار الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة مسار الدبلوماسية والحوار بدلًا من تصعيدهما الخطير الذي قد يُفجّر الوضع في المنطقة.

وأضاف أن فرصة تجنب سيناريو خطير مطروحة اليوم بكل معنى الكلمة، في متناول كل عضو من أعضاء المجلس. إن اقتراح بلاده والصين بتمديد سريان القرار 2231 (2015) فنيًا حتى أبريل/ نيسان 2026 يُتيح المجال للدبلوماسية واتخاذ القرارات الجماعية. وينبغي النظر إلى هذا الاقتراح كإجراء استقراري، كجزء من جهد أوسع لاستئناف المفاوضات بين جميع المشاركين الأصليين في خطة العمل الشاملة المشتركة. وحثّ جميع أعضاء المجلس على دعم اعتماد هذا القرار، مُظهرين بذلك دبلوماسية مسؤولة وعملية، ليس فقط بالقول، بل وبالفعل أيضًا.

ووصف ممثل الصين القرار 2231 (2015) بأنه “ثمرة الجهود الدبلوماسية وانتصار التعددية”، مؤكدًا أن القضية النووية الإيرانية اليوم “تمر بمنعطف حرج”، مع سعي مجموعة الدول الأوروبية الثلاث (E3) لتفعيل آلية “سناب باك”، وتحذير إيران من أنها “ستتخذ إجراءات مضادة في حال إعادة فرض العقوبات”.

وحذّر من أن “الوضع الحالي محفوف بالمخاطر، ويكاد يكون على شفا الانهيار”، مشيرًا إلى أن إيران توصلت مؤخرًا إلى اتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن استئناف التعاون، وأظهرت صدقها في تعاملها مع مجموعة الدول الأوروبية الثلاث، و”أرسلت مرارًا إشارات إيجابية حول استعدادها لاستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة”. ولذلك، قدمت بلاده والاتحاد الروسي مشروع قرار لتمديد فني للقرار 2231 (2015) لمدة ستة أشهر. وأكد أن القرار “لا يهدف إلى الانحياز إلى أي طرف من الأطراف”، وقال إنه “يهدف إلى منح المزيد من الوقت للجهود الدبلوماسية وتهيئة الظروف للحل السياسي”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية