مجلس الأمن يعتمد قرارا يدين استهداف العاملين في الإغاثة وموظفي الأمم المتحدة في مناطق الصراعات المسلحة

حجم الخط
1

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: اعتمد مجلس الأمن الدولي صباح الجمعة القرار 2730 (2-24) بغالبية 14 صوتا إيجابيا، بينما صوتت روسيا بـ”امتناع”، والذي يدعو في فقراته العاملة إلى إدانة نشر المعلومات الكاذبة والتحريض والعنف ضد العاملين في مجال الإغاثة الإنسانية في مناطق النزاع وضرورة توفير الحماية لهم.

ودعا القرار أطراف النزاع المسلح على احترام مبادئ التمييز والتناسب والحيطة في سير الأعمال العدائية، والامتناع عن مهاجمة أو تدمير أو إزالة أو جعل الأعيان المدنية التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة عديمة الفائدة. كما دعا جميع أطراف النزاع المسلح إلى الوقف الفوري والنهائي لأي استخدام عشوائي للأجهزة المتفجرة، في انتهاك للقانون الدولي الإنساني، وشدد على ضرورة اتخاذ التدابير المناسبة للتخفيف من هذا الخطر بشكل فعال.

وأدان القرار الحرمان غير القانوني من وصول المساعدات الإنسانية وحرمان المدنيين من الأشياء التي لا غنى عنها لبقائهم على قيد الحياة، الأمر الذي يعوق إمدادات الإغاثة والوصول إلى الاستجابات لانعدام الأمن الغذائي الناجم عن النزاع في حالات النزاع المسلح، وهو ما قد يشكل انتهاكات الدولي للقانون الإنساني.

وذكّر القرار الدول الأعضاء بأن المسؤولية الأساسية لحماية موظفي الأمم المتحدة والعاملين في مجال المساعدات الإنسانية تقع على عاتق الحكومات المضيفة بموجب القانون الدولي. وأعرب عن قلقه البالغ إزاء العدد المتزايد من الهجمات وأعمال العنف ضد هؤلاء الموظفين، مذكراً جميع أطراف النزاعات المسلحة بواجباتهم في الامتثال للقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والأعيان المدنية، وتسهيل مرور المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان.

وطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقارير دورية لمجلس الأمن الدولي، في غضون 6 أشهر، تتضمن توصيات حول التدابير اللازمة لمنع الهجمات ضد العاملين في المجال الإنساني والرد عليها، وتقديم إحاطات سنوية حول الوضع الخاص بكل بلد. وأشار القرار إلى عدة تهديدات يواجهها العاملون في المجال الإنساني حول العالم، مثل الاستخدام العشوائي للمتفجرات والمعلومات المضللة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تستهدف العمليات الإنسانية، مما يقوض الثقة في الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية ويعرض موظفيها للخطر. كما أدان القرار الحرمان غير القانوني من وصول المساعدات الإنسانية وحرمان المدنيين من احتياجاتهم الأساسية.

المجموعة العربية

بعد اعتماد القرار، تحدث عدد من السفراء العرب المعتمدين في الأمم المتحدة مع الصحافيين المعتمدين بالأمم المتحدة ليعربوا عن ترحيبهم به.

وأشار مندوب الإمارات، محمد أبو شهاب، رئيس المجموعة العربية لهذا الشهر، إلى مخرجات القرار بما فيها حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة، وإدانة كل الهجمات ضد المدنيين، مسلطاً الضوء على الوضع في غزة والانتهاكات الإسرائيلية ضد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

وقال السفير الإماراتي: “في سياق الوضع في غزة والانتهاكات الخطيرة التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلية ضد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني نود أن نغتنم هذه الفرصة ونؤكد الأولويات للمجموعة العربية المتمثلة بوقف إطلاق النار في غزة بما يشمل رفح وإيصال المساعدات الإنسانية بالكامل ومن دون عوائق ووقف التهجير القسري. كما نرحب بقرار محكمة العدل الدولية الذي طالب إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية في رفح”.

من جهته، رحب السفير الفلسطيني رياض منصور بالقرار ورأى أنه “يمكن أن يفسر على أنه يستهدف بشكل رئيسي السلوك الهمجي لسلطة الاحتلال الإسرائيلي ضد أهلنا في غزة. ويدعو إلى حماية المدنيين وموظفي الأمم المتحدة والمساءلة وضد التحريض على العنف والإبادة الجماعية من قبل مسؤولين إسرائيليين واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وكل العناصر المهمة التي احتواها هذا القرار”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية