نيويورك (الامم المتحدة) من جيرار ازياكو: يمكن ان يسمح مجلس الامن الدولي اعتبارا من امس الثلاثاء بنشر قوة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في اقليم دارفور السوداني الذي يشهد نزاعا بين السلطة المركزية ومتمردين منذ 2003. وقال الرئيس الحالي للمجلس وانغ غوانغجيا مندوب الصين حليفة السودان، ان التصويت علي الصيغة المعدلة للقرار التي قدمت مساء الاثنين، يمكن ان يجري بدءا من بعد ظهر الثلاثاء. وعبر دبلوماسيون في الامم المتحدة عن ثقتهم بان النص الذي رعته فرنسا وبريطانيا سيقر في هذا التصويت. وكان السودان وافق في 12 حزيران (يونيو) علي ارسال القوة المختلطة التي اطلق عليها اسم يوناميد الي دارفور لتحل محل سبعة آلاف جندي من الاتحاد الافريقي ينتشرون حاليا في الاقليم ويشكون من نقص التمويل والمعدات. وهذا الانتشار لمدة لا تتجاوز 12 شهرا مبدئيا في الاقليم لن يتم قبل مطلع السنة المقبلة. وسيشمل 25 الف جندي وشرطي ليكون اكبر عملية لحفظ السلام في العالم. وتنص الصيغة الاخيرة المعدلة لمشروع القرار التي حصلت وكالة فرانس برس علي نسخة منها علي ان تبدأ القوة المشتركة للاتحاد الافريقي والامم المتحدة (يوناميد) بتطبيق وسائل عملانية من اجل اقامة مقر عام للقيادة في موعد اقصاه تشرين الاول (اكتوبر) 2007 . ويفترض ان تنقل السلطات الي يوناميد من القوة التابعة للاتحاد الافريقي المنتشرة حاليا في دارفور في اسرع وقت ممكن وفي موعد لا يتجاوز 31 كانون الاول (ديسمبر) 2007 . وقال الرجل الثاني في البعثة الفرنسية في الامم المتحدة جان بيار لاكروا عملنا كثيرا اليوم مع البريطانيين. اجرينا مشاورات مع اعضاء المجلس وبروح من الشفافية مع سفير السودان الذي التقيناه في الايام الماضية. واضاف لاكروا قبيل تقديم مشروع النص المعدل رسميا اذا لم تكن هناك عناصر اضافية يجب تسويتها يمكننا طرح النص للتصويت عليه غدا (الثلاثاء) . وتابع الدبلوماسي الفرنسي نحاول ان نأخذ في الاعتبار مخاوف كل طرف ولكن مع الابقاء علي تفويض القوة باكمله والعمل علي ادراج اشارات، في ما يتعلق بنشر القوة، في النص طموحة علي صعيد البرنامج الزمني وواقعية. من جهته، اكد رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون الذي يزور الولايات المتحدة وسيلتقي الثلاثاء في نيويورك الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، انه اتفق مع الرئيس الامريكي جورج بوش علي زيادة الضغوط لوقف العنف في دارفور. وكانت بريطانيا والولايات المتحدة دعتا الي موقف اكثر حزما حيال السودان. وادرج في النص اولا امكانية اتخاذ قرار ضد الاطراف السودانيين الذين لا يحترمون تعهداتهم او لا يتعاونون بالكامل. لكن تبين انه من الضروري تخفيف النص للحصول علي دعم عدد من الدول الافريقية الاعضاء في المجلس والصين. وسحبت بريطانيا وفرنسا اللتان تدعمهما الولايات المتحدة في 24 تموز (يوليو) التهديدات بفرض عقوبات التي كانت مدرجة في النص. رويترز