اسرائيل ستقرر قريبا ما اذا كانت ستهاجم طهران
نيويورك (الامم المتحدة) ـ تل ابيب ـ اف ب ـ يو بي آي: يصوت مجلس الامن الدولي اليوم السبت علي مشروع القرار الاوروبي الذي ينص علي فرض عقوبات علي ايران بسبب برنامجها النووي، وفق ما اعلن الرئيس الحالي للمجلس مندوب قطر لدي الامم المتحدة ناصر عبد العزيز الناصر.
وقال الناصر الذي يرئس المجلس المؤلف من 15 عضوا خلال شهر كانون الاول (ديسمبر) ان سفراء الدول الدائمة العضوية، بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة بالاضافة الي المانيا، من المقرر ان يكونوا اجتمعوا الليلة الماضية قبل مشاورات بين الاعضاء الخمسة عشر للمجلس حول مسودة معدلة تنص علي فرض عقوبات علي ايران لرفضها وقف تخصيب اليورانيوم.
وكان يفترض ان ينتهي اعضاء المجلس الخميس من وضع اللمسات الاخيرة علي مشروع القرار، لكن السفير الروسي فيتالي تشوركين اعلن انه يريد تأجيل التصويت الي السبت علي الاقل، داعيا الي مزيد من المناقشات.
وقال السفير الامريكي بالوكالة اليخاندرو وولف ان الدول الست تقترب من وضع الصيغة النهائية، لكنه تحدث مع ذلك عن نقاط عالقة تثير قلقنا، دون مزيد من التوضيح.
وردا علي سؤال ان كانت الولايات المتحدة ستقبل بامتناع روسيا عن التصويت، قال وولف نأمل ان يتم تبني القرار بالتوافق، لكننا نريد قرارا قاسيا يبرهن لايران ان المجتمع الدولي لن يقبل بانتهاكاتهم المستمرة لالتزاماتهم.
وتنص مسودة القرار علي فرض عقوبات تجارية علي ايران في المجالات التي تطال التكنولوجيا الحساسة النووية والبالستية.
ويحذر ايران من انه في حال رفضها الامتثال لوقف تخصيب اليورانيوم، سيتبني مجلس الامن تدابير اضافية ملائمة بموجب المادة 41 من الفصل السابع من شرعة الامم المتحدة، في اشارة الي فرض عقوبات اقتصادية.
وتفرض المسودة قيودا مادية علي الاشخاص والهيئات المتصلة بالنشاطات النووية وبرامج الصواريخ.
وقال تشوركين انه قدم مقترحات تهدف الي ضمان ان تشمل العقوبات القطاعات الممنوعة فقط، مثل النشاطات المتعلقة بالتخصيب واعادة المعالجة.
ولتجاوز الاعتراض الروسي، قدم الاوروبيون الاربعاء تنازلا مهما لروسيا حين حذفوا من مشروع القرار بندا يحظر السفر الي الخارج ويستهدف 12 مسؤولا ايرانيا مرتبطين بالبرنامجين النووي والبالستي وعدلوا الفقرة المتعلقة بهذا البند.
لكن تشوركين يطالب كذلك بالتخلي عن مقترح لتجميد الودائع يمكن ان يشمل 11 هيئة ايرانية علي صلة بالتخصيب وبرامج الصواريخ.
من جهة اخري قال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي أفراييم سنيه الجمعة إن إسرائيل و المجتمع الدولي سيضطرون قريبا إلي اتخاذ قرار حول امكانية مهاجمة إيران بهدف شلّ عمل المنشآت النووية فيها.
واعرب سنيه في حديث للإذاعة الإسرائيلية العامة عن تشاؤمه ازاء احتمالات نجاح الخيارات السياسية بسبب رد فعل المجتمع الدولي المترددة والمتأخرة، وذلك علي الرغم من أن تنفيذ هجوم ضد إيران ليس الخيار المفضل.
وعبر سنيه عن أمله بألا تتدهور المحادثات السياسية إلي درجة لا يكون فيها خيار سوي الهجوم.(تفاصيل ص 2)