القاهرة – رويترز: وافق مجلس الشورى المصري امس الثلاثاء بشكل نهائي على مشروع قانون يتيح إصدار السندات الإسلامية (الصكوك) لأول مرة في البلاد لكن الموافقة جاءت دون عرض مشروع القانون على الأزهر.وتمت الموافقة برفع الأيدي وقال أحمد فهمي رئيس المجلس ‘أعلن الموافقة النهائية على مشروع القانون ويرسل للسيد رئيس الجمهورية لإصداره.’ وأجرى فهمي تصويتا على إحالة مشروع القانون إلى هيئة كبار العلماء التابعة للأزهر لمراجعته لكن الاقتراح لم ينل الأغلبية.وينص الدستور المصري على أخذ رأي هيئة علماء الأزهر في الشؤون الخاصة بالشريعة الإسلامية.وتعيش مصر منذ كانون الأول/ديسمبر جدلا واسعا بسبب مساع لوضع مشروع قانون للصكوك السيادية أثارت جميعها مخاوف من احتمال بيع أصول مملوكة للدولة في حالة عجزها عن سداد مستحقات حملة الصكوك.ورفض الأزهر في كانون الأول مسودة لقانون الصكوك أرسلتها إليه الحكومة معتبرا أنها تتيح تمليك أصول الدولة لحملة الصكوك في حال التعسر وأنها تتيح للأجانب الاكتتاب بلا سقف في الأصول السيادية.ولتهدئة المخاوف قالت الحكومة إنها لن تستخدم أصولا تمس الأمن القومي كقناة السويس وتعهدت بتعديل المسودة تبعا لملاحظات الأزهر. لكن حسن الشافعي ممثل هيئة كبار علماء الأزهر طالب مجلس الشورى في جلسة لمناقشة مشروع القانون المعدل الأسبوع الماضي بعرض المسودة على الأزهر مجددا للتأكد من أن ملاحظاته السابقة أخذت في الاعتبار ولم يتم ذلك. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الأزهر.وتحتاج مصر للتحرك سريعا في إصدار صكوك سيادية لتمويل عجز موازنة متفاقم وإنشاء مشروعات تخفف الغضب الشعبي المتأجج منذ ثورة يناير كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك.وقدر المرسي السيد حجازي وزير المالية أن الصكوك ستدر على البلاد عشرة مليارات دولار سنويا. qec