مجلس الشيوخ يخطو نحو منع إدارة ترامب من بيع الأسلحة إلى السعودية والإمارات

رائد صالحة
حجم الخط
0

واشنطن ـ «القدس العربي»: كثف أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من جهودهم لمنع صفقة مبيعات الأسلحة، التي أقرها الرئيس دونالد ترامب، بموجب قانون الطوارئ، إلى السعودية والإمارات.
وتأتي هذه الجهود وسط رغبة ملحة من قبل أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري للرد على استخدام ترامب للصلاحيات التنفيذية قبل تسليم الأسلحة إلى الرياض، إذ قدم أعضاء المجلس خلال الأسبوع الماضي 22 قرارًا لمنع صفقات بيع الأسلحة للسعودية، وهي خطوة غير مسبوقة من الكونغرس عقب موافقة البيت الأبيض على مبيعات الأسلحة.
ولاحظ محللون أن السيناتور ليندسي غراهام، وهو حليف قوي لترامب، كان من بين أولئك الذين يدعمون القرارات، مما يوضح مستويات الإحباط في «الكابيتول هيل» من إدارة ترامب بشأن سياستها تجاه السعودية.
وقال السيناتور كريس مورفي، إن دعم ليندسي لخطوات المجلس يشير إلى أن الأمور تتحول داخل التجمع الجمهوري، وأوضح مورفي أنه عرض اقتراحين بعدم الموافقة على مبيعات الأسلحة السعودية.
وقد أخطرت إدارة ترامب في أواخر الشهر الماضي الكونغرس بأنها استخدمت بنداً، نادراً ما يستخدم، في القانون الذي يحكم مبيعات الأسلحة لدفع صفقات متوقفة منذ وقت طويل مع السعودية والإمارات بقيمة 8.1 مليار دولار.
ويسمح بند من قانون مراقبة الأسلحة بأن تتم هذه المبيعات على الفور دون فترة مراجعة للكونغرس مدتها 30 يومًا في الحالات التي تعتبر حالة طوارئ.
واستشهدت إدارة ترامب بالتهديدات المزعومة من إيران لتبرير حكم الطوارئ، وأصدرت وكالة التعاون الأمني الدفاعي تفاصيل عن سبعة فقط من المبيعات في يوم الإخطار، وتم نشر الباقي في الأسبوع الماضي في سجل الكونغرس.
وبالنسبة للسعودية، تشمل المبيعات طائرات مقاتلة من طراز «إف 15» وذخائر موجهة بدقة ودعم صيانة الطائرات وقذائف الهاون ودعم لوجستي ودعم لطائرات التجسس، وبإلاضافة لذلك، كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، الجمعة، سيتم تصنيع القنابل الذكية التي تصنعها شركة ريثيون في السعودية، مما اثار مخاوف في الكونغرس.
وبالنسبة للإمارات، تشمل المبيعات معدات طائرات هليكوبتر وصواريخ موجهة بالليزر وصواريخ مضادة للدبابات وقنابل «باثواي» ودعم صواريخ مافريك وصواريخ باتريوت.
وتمكن المشرعون من تعطيل المبيعات وسط مخاوف بشأن الخسائر في أرواح المدنيين في الحرب التي تقودها السعودية في اليمن، والغضب من الرياض بسبب مقتل الصحافي جمال خاشقجي، وقال أعضاء مجلس الشيوخ، الذين يسعون إلى منع المبيعات، إن لديهم ما يكفي من الدعم لإصدار جميع القرارات.
ووافق مجلس الشيوخ في مارس/آذار على قرار بإنهاء الدعم العسكري الأمريكي للتحالف السعودية بسبب المخاوف نفسها، بأغلبية 54 صوتا مقابل 46 صوتًا، ولا تزال الجهود المبذولة لمنع المبيعات تواجه العديد من العقبات.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية