بغداد – و بي اي: نفى مجلس القضاء الأعلى في العراق الأربعاء وفاة اثنين من أفراد حماية نائب الرئيس طارق الهاشمي المطلوب للقضاء تحت التعذيب في سجن ببغداد.
وقال المتحدث باسم المجلس عبد الستار البيرقدار في بيان أن ‘الهيئة القضائية التحقيقية مستمرة بزياراتها للمعتقل للاطلاع على أحوال الموقوفين فيه من أفراد حماية الهاشمي، وان آخر زيارة قامت بها في 28 شباط / فبراير الماضي تبين لها خلالها عدم تعرض أي من الموقوفين البالغ عددهم 73 إلى أي عملية تعذيب أو وفاة’. وأضاف ان الهيئة تقوم بزيارات مستمرة للوقوف على أوضاع المعتقلين والتأكد من سلامة التوقيف، وأشار الى أن الهيئة التقت في آخر زيارة قامت بها ‘بالمعتقلين الذين أكدوا لها جميعاً بأن التعامل معهم جيد وأنهم لا يتعرضون لأي نوع من الضغط، كما أن الشرطة لا تحقق معهم كون هذا الأمر يدخل في اختصاص الهيئة القضائية حصراً’. وكان مكتب الهاشمي أعلن في وقت سابق اليوم وفاة اثنين من عناصر حمايته المحتجزين جراء التعذيب، مضيفا أن الأجهزة الأمنية تكتمت على وفاتهما قبل موعد انعقاد القمة العربية في 29 آذار/ مارس الماضي، ودعا القضاء ومجلس النواب إلى فتح تحقيق عاجل في ملابسات وفاة أحد عناصر حمايته في وقت سابق ووفاة اثنين آخرين لاحقا. وقال مكتب الهاشمي في بيان ‘لقد تأكد لنا اليوم وبما لا يقبل الشك التحاق اثنين آخرين من أفراد حماية الأستاذ طارق الهاشمي.. ، بكوكبة الشهداء نتيجة التعذيب الشديد على أيدي مجرمين ينتسبون للأجهزة الأمنية حيث زودتنا مصادر موثوقة بما يثبت تعرض كل من الشهيدين ( ع. ح ) و ( ع. ا ) للتعذيب الشديد لانتزاع اعترافات كاذبة مما أدى الى وفاتهما وذلك قبيل موعد انعقاد القمة العربية بأيام قليلة’. وأضاف ان ‘الأجهزة الأمنية مازالت الى الآن تتحفظ على جثتيهما في أماكن مجهولة دون تسليمها الى ذويهما خشية افتضاح المؤامرة الكبيرة التي يتعرض لها الأستاذ الهاشمي وأفراد حمايته وجميع المعتقلين الأبرياء’. وحمل البيان ‘مكتب القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الحكومة) نوري المالكي المسؤولية الجنائية عما حصل’ وطالب الادعاء العام بتحريك دعوى قضائية ضده. يشار الى ان الهاشمي مطلوب للقضاء العراقي بتهمة تورط بعض عناصر حمايته بأعمال ‘إرهابية’، وقد لجأ الى إقليم كردستان العراق.