مجلس النجف يحمّل قائد الشرطة مسؤولية تداعيات تظاهرات الصدريين ويقرر اختيار بديل عنه غدا الأحد

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: انتقد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس الجمعة، تحوّل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلى تعدٍ على حقوق الآخرين، بعد الأحداث التي شهدتها مدينة النجف، وعدد من المدن العراقية الجنوبية، ضد قادة «معزولين» في التيار.
وقال في «تغريدة» نشرها على «تويتر»: «لقد تحول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى تعد على الآخرين وحرياتهم العامة، إضافة إلى عدم تطبيق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على نفسه قبل الآخرين».
وعلى خلفية التظاهرات الصدرية الأخيرة، طالب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، بتقديم ما لديهم من وثائق ومعلومات إلى المجلس الأعلى لمكافحة الفساد لاتخاذ الإجراءات التحقيقية والعقابية وفق القانون.
وقال في بيان، «بأمر عبد المهدي نفذت القوات الأمنية أوامر إلقاء القبض بحق عدد من المنفذين لأعمال خارجة عن القانون راح ضحيتها عدد من المواطنين وتسببت بترويع الأبرياء وحرق الممتلكات وتخريبها»، مبينا أن «التحقيقات جارية مع كل المتهمين وستتم ملاحقة جميع المشاركين باطلاق النار أو الحرق، وتقديم من يثبت عليه الجرم إلى القضاء».
وشدد عبد المهدي، خلال البيان «على حماية حرية التظاهر السلمي وفق الضوابط التي رسمها الدستور والقانون»، موجها «الشرطة والأجهزة الأمنية بواجباتها في فرض الأمن وحماية الممتلكات العامة والخاصة».
وأمر بـ«فتح تحقيق في كيفية تعامل الأجهزة الأمنية في النجف الاشرف اثناء الاحداث المؤلمة وأسباب الفشل في تجنب أو تقليل الخسائر البشرية والمادية»، مشدداً «على المضي قدما في محاربة الفساد والمفسدين والشد على أيدي كل القوى السياسية والجماهيرية المساندة لعملية الإصلاح ومكافحة الفساد بالطرق السلمية والقانونية».
وطالب عبد المهدي «الجميع بتقديم ما لديهم من وثائق ومعلومات الى المجلس الاعلى لمكافحة الفساد لاتخاذ الإجراءات التحقيقية والعقابية وفق القانون».

الصدر: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تحول إلى تعدٍّ على حقوق الآخرين وحرياتهم

وعلى خلفية أحداث النجف، عقد مجلس المحافظة، مساء أول أمس، جلسته الطارئة برئاسة خضير الجبوري وبحضور محافظ النجف لؤي الياسري ونائبه هاشم الكرعاوي.
وعزا الجبوري في بيان، خلال افتتاح الجلسة، «عوائل الضحايا الذي سقطوا في أحداث يوم أمس (ليل الأربعاء ـ الخميس)، متمنيا للجرحى الشفاء العاجل»، مؤكدا أن «الألم يعتصر قلب الجميع لما وصل إليه الأمر»، داعيا الجميع إلى «ترك الخلافات التي لا تجدي نفعا وضرورة التهدئة لحماية أمن النجف».
وأضاف أن «محافظ النجف من جانبه استعرض تفاصيل ما جرى من أحداث مؤسفة»، معربا عن أسفه لسقوط ضحايا من أبناء النجف بلغ (4) شهداء و(25) جريحاً»، مؤكدا أن «المتظاهرين لم يحملوا السلاح خلال هذه التظاهرة».
وبين أن «الإجراءات الأمنية لم تكن بالمستوى المطلوب من قبل قائد الشرطة على الرغم من إخباره المسبق باحتمالية حدوث أعمال شغب في هذا الموقع»، محملا «القوة المكلفة بحماية المنطقة وقائد الشرطة مسؤولية ما حدث».
وأقر مجلس المحافظة ثلاثة قرارات في جلسته الطارئة، كما قرر عقد جلسة استثنائية أخرى للتصويت على مدير جديد لقيادة الشرطة خلفا للحالي اللواء علاء غريب.
ووفق البيان مجلس المحافظة حمل في جلسته الطارئة «مدير شرطة المحافظة اللواء علاء غريب والأجهزة الأمنية المعنية، ما شهدته النجف من أحداث دامية»، مؤكدا «أنهم تخاذلوا ولم يأخذوا دورهم الحقيقي».
كما رشح ثلاثة أسماء من ضباط المحافظة للتصويت عليهم خلفا لمدير شرطة النجف الحالي، في جلسة استثنائية تعقد الأحد.
وختم البيان أن «على محافظ النجف أن يتحمل المسؤولية الكاملة للحفاظ على أرواح وممتلكات الناس والمتظاهرين في الأيام المقبلة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية