مجلس النواب اللبناني: جلسة لإقرار رفع السرية المصرفية ولا تأجيل للانتخابات البلدية

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري لعقد جلسة تشريعية يوم غد الخميس لدرس وإقرار عدد من مشاريع واقتراحات القوانين وذلك بعد ترؤسه إجتماعاً لهيئة مكتب المجلس النيابي في عين التينة، خرج بعده نائب رئيس المجلس الياس بو صعب ليقول «بسبب الشغور في موقع رئاسة الجمهورية وعدم إنتظام العمل التشريعي كان هناك عدد هائل من القوانين الموجودة، لذا قررنا في هيئة مكتب مجلس النواب أن يصار كما إقترح دولة الرئيس بري، أن تكون هناك جلسة خاصة للمجلس لمعالجة القوانين التي كانت عالقة لفترة زمنية طويلة ووصل عددها إلى 150».
ولفت إلى «أن كل المشاريع التي أرسلت من الحكومة تم إقرارها أو موجودة في اللجان أو أقرت بجلسات سابقة والباقي مطروح على جدول أعمال جلسة يوم الخميس، هناك إقتراحات تبين لنا انه من الافضل أن تأتي بصفة عادية لأن القوانين التي تأتي بصفة معجل مكرر تتطلب إنتظار جلسة عامة للبت بصفة العجلة واذا لم تمر تحال إلى اللجان بينما القوانين العادية أسبوعياً كان دولة الرئيس يحوّلها على اللجان»، موضحاً «لا شيء إسمه قوانين موجودة في الجوارير كما يتكلم البعض».
وأوضح «أن أول بند هو مشروع قانون السرية المصرفية الذي أقرته اللجان المشتركة في آخر جلسة لها وطبعاً هناك عدة مشاريع قوانين أرسلت من الحكومة، منها قوانين كنا في صدد مناقشتها واستردتها الحكومة ولا يمكن مناقشتها الا بعد إعادتها إلى المجلس من الحكومة مثل إستقلالية القضاء.

بري: لبيروت رمزيتها

وهناك قوانين معجلة مكررة أيضاً ستدرس منها الانتخابات البلدية كما تعرفون وهناك إصرار ألا يتم تأجيل الانتخابات البلدية، إن أي اقتراح قانون يعرقل أو يؤجل الانتخابات من الصعوبة ان يمر، خاصة ان موعد إقفال الترشيحات في إنتخابات جبل لبنان هو الاربعاء المقبل والتأجيل غير وارد».
واضاف: «كما سمعنا من دولة الرئيس الانتخابات ستتم بوقتها ومكانها، إنما النقاش سيكون حول بلدية بيروت والكلام الذي سمعناه من دولة الرئيس أن لبيروت رمزيتها، ورمزية العاصمة الوحدة الوطنية والتي يجب المحافظة عليها بأي ثمن وهذا ما سيتم مناقشته. هناك البعض لديه وجهات نظر لجهة صلاحيات المحافظ وغيرها. في النهاية مجلس النواب هو الذي يقرر، ولكن أقول من الآن المطلوب تعديل قانون الانتخابات بما يتعلق في مدينة بيروت وليس مناقشة الصلاحيات. موضوع المناصفة في بيروت، هناك توافق وطني عليه، الجميع يريده ونأمل أن نصل إلى توافق عليه في الجلسة العامة».
وتابع: «الموضوع الثاني هناك قانون معجل مكرر سبق وناقشته الحكومة متعلق بالمباني المتضررة جراء العدوان الإسرائيلي وأقرته الحكومة في محاضر في جلستها الاخيرة حول كيفية إعادة الإعمار لهذه المباني وتسهيل مهمة إعادة الإعمار.

اللوائح المقفلة في بيروت لضمان المناصفة تثير الجدل بين نواب العاصمة

وهناك قانون معجل مكرر تقدمت به يتعلق بقطاع التربية وهو التعديل على القانون رقم 2 والذي نشر في الجريدة الرسمية وصدر بتاريخ 3/4/2025، وكما يعرف الجميع انه بات لدينا قانون نافذ حكماً يتعلق بنظام التقاعد وصندوق التعويضات. وهذا الموضوع كان موضوع سجال على مدى سنة ونصف السنة أو سنتين، هناك بعض المشاكل التي تؤدي الى تعثر تنفيذه من قبل المدارس. مثلاً أوقفنا المفعول الرجعي، عدّلنا النسبة من 8 في المئة الى 6 في المئة». تزامناً، يبدو أن موضوع اللوائح المقفلة يلقى تأييداً من قبل نواب واعتراضاً من قبل نواب آخرين. وقد جاء هذا الاقتراح المقدم من نائب بيروت وضاح الصادق ليضمن المناصفة بين المسلمين والمسيحيين ولإقفال الباب على طرح تيارات مسيحية بتقسيم مدينة بيروت إلى دوائر كما هو حاصل في الانتخابات النيابية، بحيث تختار كل دائرة ممثليها في المجلس البلدي المكوّن من 24 عضواً.

الصادق: المناصفة والصلاحيات

وعرض النائب وضاح الصادق في مؤتمر صحافي الاسباب الموجبة لاقتراحه قائلاً «لأن المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين، ولأننا لدغنا مراراً في بيروت، من خلال مجالس بلدية سابقة كونتها الاحزاب، التي اجتمعت في اللوائح، وتفرقت للسنوات الست من ولايتها في المجالس، تاركين بيروت مدينة حزينة لا انماء فيها ولا خدمات، ولانه من حق أكثر من 500.000 بيروتي اختيار مجلس بلدي يمتلك القرار والسلطة لتنفيذه، وليس دورهم اختيار مجلس بلدي صوري لا قدرة لديه على أي انجاز، فيما السلطة التنفيذية الحقيقية بيد موظف معين من الحكومة او وزير مسمى فيها، وذلك بخلاف كل بلديات لبنان من اصغرها إلى اكبرها، ولأن دوري كنائب عن الامة اولا وممثلا لبيروت ثانيا، يكمن في إيصال صوت من ولوني الثقة من اهلي في بيروت إلى المجلس النيابة، من خلال إعادة حق فقدته بيروت منذ عام 1977 تقدمت باقتراح قانون معجل مكرر، يحفظ اولاً تنوع العاصمة وعيشها الواحد، ويضمن المناصفة المطلوبة في المجلس البلدي بين المسلمين والمسيحيين، ويعيد ثانياً حق مدينة مسلوب منذ عقود من خلال الغاء جملة من المادة 67 من قانون البلديات والتي تعطي السلطة التنفيذية في مدينة بيروت إلى المحافظ، وبالتالي إعادتها إلى مكانها الطبيعي لدى رئيس المجلس البلدي اسوة بباقي بلديات لبنان عموماً».
في المقابل، رفض النائبان نبيل بدر وعماد الحوت تعديل قانون البلديات «عبر فرض المناصفة العددية بين المسلمين والمسيحيين في مجلس بلدية بيروت بالقانون واعتماد اللوائح المقفلة كصيغة إلزامية للترشح»، وأكدا «أن أهل بيروت بمختلف أطيافهم هم أصحاب المصلحة الأول في حسن ادارة شؤون مدينتهم بعيداً عن أي وصاية أو فرض قانوني يعطل حريتهم في الاختيار ويقيّد التنافس الديمقراطي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية