القاهرة ـ «القدس العربي» : يطلق كثير من إعلاميي السلطة نغمة مؤداها، أهمية أن نشكر السماء لأننا لسنا مثل غزة! وتحرص تلك “الجوقة” التي علا صراخها مؤخرا، على أن تضيف لمبررات فشل الحكومة في الملفات كافة، ذريعة أخرى في مسلسل الذرائع الذي لا ينتهي، فبعد كورونا والحرب الأوكرانية ومن ثم الصراع في السودان حلت غزة وما تشهده من حرب إبادة، لتمثل مبررا واهيا تسعى الآلة الإعلامية لإنقاذ السلطة من خلاله، تجنبا لحالة السخط الشعبي الهادر بسبب النكبة الاقتصادية، التي لم تترك بيتا إلا أجهزت عليه. وقال الإعلامي خالد أبو بكر، إن ما حدث بشأن تسليح للجيش المصري في آخر عشر سنوات، لم يحدث في مصر في آخر 50 عاما، وأضاف خلال تقديم برنامج «كل يوم» المذاع على قناة «أون»، مساء الخميس، أن القوات البحرية المصرية لا مثيل لها عربيا ولا افريقيا ولا إقليما، وفقا للتصنيف العالمي، معقبا: «الرئيس عبد الفتاح السيسي فكّر في تسليح الجيش من سنين، واللي ذاكر ذاكر من زمان». وتابع: «لو كان في حد انتقد الرئيس السيسي في يوم من الأيام بسبب تسليح الجيش بشكل استباقي، والنبي يبقى يفتكر يعتذر له علشان نرجع للناس حقها»، مؤكدا أن الرئيس كانت له رؤية استباقية في تنويع مصادر التسليح، والعقيدة الداخلية لتفرد وتميز الجيش المصري. ومن أخبار البنوك التي من المتوقع أن تثير جدلا واسعا: كشفت مصادر مصرفية عن أن بنكي الأهلي المصري ومصر، يعتزمان طرح شهادات ادخار بعائد 23.5% يصرف شهريا، و27% يصرف سنويا. وتبدأ فئات الشهادة من 1000 جنيه ومضاعفاتها وتصدر للأفراد الطبيعيين، أو القصر من المصريين، أو الأجانب، ويتم احتساب المدة اعتبارا من يوم العمل التالي للشراء، ويمكن شراء الشهادات ابتداء من يوم الجمعة الموافق 5 يناير/كانون الثاني 2024 عن طريق الإنترنت والموبايل البنكي BM Online، ويتم تفعيل الشهادة يوم العمل التالي 8 يناير 2024.
ونقلت الصحف المصرية ومنها “الشروق” و”وفيتو” ومواقع عديدة، إدانة مجلس حكماء المسلمين برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، التصريحات المتطرفة لوزيري المالية والأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، الداعية إلى تهجير الفلسطينيين خارج قطاع غزة، وإعادة احتلال القطاع وبناء المستوطنات فيه. وأكد مجلس حكماء المسلمين رفضه القاطع لهذه التصريحات المسيئة ولكل الممارسات الاستفزازية والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، ووقف أشكال العدوان الإسرائيلي كافة، على الشعب الفلسطيني، والوقف العاجل لإطلاق النار في قطاع غزة، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين الأبرياء، خاصة الفئات الأكثر ضعفا من المرضى والنساء والأطفال، ودعم حق الشعب الفلسطيني المشروع في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
عاجزون للأسف
عادت فلسطين القضية والمبدأ إلى الحياة، في كل مكان حول العالم، لكنها وفق ما يرى الدكتور شريف الموسى في “الشروق”، تواجه خطرا داهما، حيث يترصد الغزيون اليوم شبح التطهير العرقي، واحتمال الدفع بهم إلى الصحراء. لقد جعلت إسرائيل هذا الجزء الصغير المزدحم من فلسطين غير صالح لعيش البشر، بعد أن حولت آلتها الحربية ـ التي زودتها بها الولايات المتحدة ـ قطاع غزة إلى حقل للتقتيل. فبعد حوالي واحد وتسعين يوما استشهد أكثر من 22 ألف شخص في غزة، وأصيب أكثر من 57 ألف شخص بجراح، وقد يموت الكثير منهم بسبب المرض ونقص الرعاية الصحية، كما تعرض سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون إنسان إلى صدمة ستلاحقهم مدى حياتهم. دُمّر كذلك أكثر من 61 في المئة من المنازل، أو أصيبت بأضرار بالغة، ونهب الجنود البيوت، ودنسوا خصوصية سكانها، وأعادوا إلى الأذهان مناظر «أبو غريب» لمئات الرجال الذين اختطفوهم. وشوهت الصواريخ والقنابل والجرافات المشهد الطبيعي والمعماري، ودمرت البنية التحتية والمؤسسات العامة؛ مدارس وجامعات ومكتبات ومساجد. تعطّلت المستشفيات تماما ودُمر بعضها، وقُتل الأطباء والممرضون وغيرهم من العاملين في الحقل الطبي، وحُرم الأطفال الخدج من الحاضنات وإمدادات الأوكسجين. ومنعت إسرائيل الغذاء والماء والوقود عن الجميع في معظم الأحيان، وتركتهم يعانون الجوع والعطش. وباتت الأمراض تنتشر، ولا يستطيع المرضى العثور على الأدوية. لذا حذر العديد من منظمات المساعدات الإنسانية الدولية مرارا، من أن المذبحة جعلت قطاع غزة غير صالح للحياة، وتركت النظام الاجتماعي ينهار أو ينتظر القشة الأخيرة التي يُضرب بها المثل، وأصبح الخروج من القطاع هو الطريق الوحيد المتبقي للنجاة، مهما كان هذا الخيار مؤلما.
حرب عدمية
أعلنت كل من مصر والأردن بشكل لا لبس فيه أن الطرد القسري لسكان غزة إلى سيناء المصرية، وسكان الضفة الغربية إلى الأردن، يشكل تهديدا لأمنهما القومي، وهو بالتالي وفق ما قال الدكتور شريف الموسى غير مقبول على الإطلاق. وقدّم كلاهما بعض المساعدات لغزة. وأنشأ الأردن مستشفى ميدانيا ويزوده بالإمدادات الجوية، وهذا يساعد ولو قليلا، لكن مصر هي القناة الرئيسية للمساعدات لاشتراكها مع غزة في معبر رفح البري، وهي تساهم بحصتها الخاصة وتنسق المساعدات الواردة من الدول والمنظمات الأخرى، التي يتم التعامل معها داخل غزة من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا). غير أن المساعدات التي تدخل غزة ما تزال قليلة ومتقطعة بالنسبة لحجم الاحتياجات. وتحذّر جميع منظمات الإغاثة الإنسانية من أن النزوح الجماعي أصبح أمرا لا مفر منه تقريبا؛ وقد ينقطع آخر خيط أمل في أي لحظة. إن أسرع طريقة لمنع هذه النتيجة الكارثية هي وقف فوري لإطلاق النار، الذي أصبح مطلبا عالميا تقريبا لجميع الدول، باستثناء الولايات المتحدة، الراعي ومزود السلاح والضامن السياسي لهذه الحرب العدمية الداعشية على الشعب الفلسطيني، وفى غياب وقف فورى لإطلاق النار، فالخيار الوحيد المتبقي هو تكثيف وتسريع وتيرة توزيع المساعدات ليطمئن سكان غزة (85% منهم أصبحوا بلا مأوى) أن العالم تهمه حياتهم ولم يتركهم وحدهم. مصر بذلت جهودا كبيرة، لكنها تحتاج هي وبقية المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل للسماح بدخول الإمدادات اللازمة، ولذا فنحن في هذه اللحظة المصيرية بحاجة إلى طريقة أخرى للضغط على إسرائيل.
أشقاؤنا يا عرب
بدأت بوادر أزمة عالمية جديدة تلوح في الأفق اهتم بتفاصيلها الدكتور محمد حسن البنا في “الأخبار”: أعلنت محكمة العدل الدولية عقد جلسات علنية في الدعوى التي رفعتها جنوب افريقيا على إسرائيل بشأن حرب غزة، يومي 11 و12 يناير/كانون الثاني الجاري. جنوب افريقيا تتهم إسرائيل بانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948 في حملتها على حركة حماس. وقالت إسرائيل إنها ستمثل أمام المحكمة للطعن في الاتهام. وبدأت حربا معنوية على قادة جنوب افريقيا. وسارعت الإدارة الأمريكية وأعلنت أنها لا ترى في حرب غزة إدانة جماعية، بالطبع أمريكا كعادتها تحمي الكيان الصهيوني، وتدلل قادته وتمنح حصانة لحكومة السفاح نتنياهو كما تفعل باستخدام الفيتو في مجلس الأمن الدولي. ليس هذا فقط، بل تدعم إسرائيل بالعتاد والذخيرة والجنود والمشاركة الكاملة في الحرب، وتساعدها في استخدام أسلحة الدمار الشامل المحرمة دوليا. المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر قال: «هذه مزاعم يجب التحقق منها بعناية. نحن لا نرى أي أعمال تشكل إبادة جماعية». أمريكا دائما مع الانتهاكات الإسرائيلية تتبع نظام «لا أسمع لا أرى لا أعتقد». بينما العالم كله يشاهد الدمار والقتل الشامل لفلسطين وشعبها. أكثر من 25 ألف شهيد بينهم 9600 طفل و6750 امرأة على الأقل، وأكثر من 57200 جريح وأكثر من 10 آلاف مفقود تحت أنقاض المباني. تهجير قسري لأكثر من 2 مليون مواطن إلى العراء، في كارثة إنسانية لم يشهدها العالم من قبل. أمريكا نفسها علقت على التصريحات العنصرية لوزيرين إسرائيليين لدعوتهما إلى إعادة توطين الفلسطينيين خارج قطاع غزة، وعودة المستوطنين اليهود إلى القطاع. وهنا أهمية توثيق عمليات الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة. وأن يتولى هذا الأمر متخصصون في القانون الدولي وجامعة الدول العربية وأن يعلن العرب تضامنهم مع جنوب افريقيا ضد الهجمات الإسرائيلية والأمريكية والغربية المنتظرة لتهديد قادة جنوب افريقيا.. اللهم انصر الشعب الفلسطيني.
لماذا لا نعرفهم؟
انتبه سليمان جودة في “المصري اليوم” لما يلي: أتأمل أسماء المسؤولين الأمريكيين الذين نعرفهم من خلال وسائل الإعلام، فأكتشف أنهم أربعة أو خمسة بالكثير، مع أن هناك كثيرين سواهم بالتأكيد، ومع أن بلدا في وزن وحجم الولايات المتحدة لا بد أنه ممتلئ بالمسؤولين الكبار من الوزراء وغير الوزراء.. طبعا نعرف أولهم، وهو الرئيس الأمريكي جو بايدن، ونعرف أنه كان نائبا للرئيس باراك أوباما طوال ثماني سنوات، ونعرف بالتالي أن موقع النائب حاليا تشغله السيدة كاميلا هاريس. ومن بعد الرئيس ونائبته نعرف أن وزير الخارجية هو أنتوني بلينكن، وأن وزير الدفاع هو لويد أوستن، وأن مستشار الأمن القومي هو جيك سوليفان، وأن مدير المخابرات المركزية الأمريكية هو وليام بيرنز، وربما نعرف الأخير أكثر لأنه كان ذات يوم سفيرا لبلاده في أكثر من بلد في المنطقة. هذا هو الرئيس ساكن البيت الأبيض، وهذا هو فريق عمله، وهؤلاء هُم نجوم إدارته، ولا تكاد وسيلة إعلامية تخلو من أسمائهم وصورهم في كل يوم، أو من غالبيتهم على الأقل، لأن تأثير بلادهم في العالم هو الذي يفرض الأسماء في كل صباح ومعها الصور. ولا يختلف الحال من إدارة أمريكية إلى أخرى لأنك لو جربت أن تستعرض الأسماء الأمريكية المسؤولة التي كان الإعلام يتداولها في أيام إدارة ترامب، أو أوباما من قبله، أو جورج بوش الابن، فسوف تجد أن أصحاب هذه الوظائف أو المناصب هُم فقط الذين كانوا يشتهرون إعلاميّا، فإذا جاء رئيس جديد جاء بفريق العمل معه، وهو فريق يشتهر بدوره إلى أن يجيء أوان رحيله مع الإدارة كلها.
التعليم الأساسي مهم
الشيء اللافت للانتباه واهتم بتسليط الضوء عليه سليمان جودة، أننا لا نعرف مثلا اسم وزير التعليم الأمريكي، مع أنه موجود عضوا في الحكومة الأمريكية شأنه شأن بلينكن أو أوستن، ولكننا لا نعرفه، ولا حدث أن صادفنا اسمه ولو مرة في الإعلام، سواء الإعلام الأمريكي أو سواه. أعرف طبعا أن فريق العمل المشار إليه يعمل على السياسة الدولية، وأن هذا هو سبب شهرته، ولكن يلفت النظر أننا لا نعرف اسم أي مسؤول في الحكومة أو الإدارة سوى أعضاء هذا الفريق، ولا يقتصر عدم معرفتنا على اسم وزير التعليم وحده. هل لأن أعضاء هذا الفريق يعملون على النفوذ الأمريكي في الخارج، بينما الآخرون مشغولون بصناعة النفوذ الأمريكي في الداخل، أو بمعنى آخر مشغولون بصناعة ما يؤهل الولايات المتحدة لأن تكون صاحبة سطوة ونفوذ خارجها.. وإذا كنت قد ضربت مثالا بوزير التعليم على وجه التحديد، فلأن التعليم الجيد كان في مقدمة الأشياء التي صنعت لأمريكا هذا الدور في العالم. كان الدكتور جلال السعيد طبيب القلب الشهير، قد قال في مذكراته، إن اليابان لما انهزمت أمام أمريكا في الحرب العالمية الثانية، وقف الإمبراطور الياباني هيرو هيتو يسأل الجنرال الأمريكي ماك أرثر: هل تعرف لماذا انهزمنا أمامكم؟، فلما أجاب الجنرال بالنفي قال الإمبراطور: لأن تعليمكم الأساسي أفضل من التعليم الأساسي عندنا.
آخر السفاحين
نبهنا أسامة سرايا في “الأهرام”، لبعض الحقائق المنسية: إسرائيل احتلت من جديد مكانتها القديمة، في الكراهية من كل شعوب العالم، خصوصا الشرق الأوسط، حيث أعاد نتنياهو وجماعته مثل سموتريتش وبن غفير وغيرهما، صورة (اليهودي)، الذي خافت منه أوروبا وأمريكا، فدفعته للرحيل إلى الشرق الأوسط، لتقليل خطره على عالمهم الأوروبي، نتنياهو تفوق على هتلر في القتل، وحظه أنه جاء في القرن الواحد والعشرين، فأصبح بطلا للكراهية في الشرق الأوسط، بل إن الإسرائيليين ينتظرون بفارغ الصبر، انتهاء حالة هذه الحرب أو العدوان على غزة، لكي يلقنوا هذا الإرهابي البشع قاتل الأطفال، كل دروس التربية السياسية التي تعلموها، هؤلاء الذين قبلوا بهذا اليمين المتطرف، ووجوههم تكشف ما في أنفسهم من بغض لنتنياهو ويمينه. قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 كان نتنياهو يقف مزهوا بنفسه، فقد صور له خياله موت العالم العربي، والشرق الأوسط، وانهيار القضية الفلسطينية وتغييبها عن خريطة العالم، قدم خريطة لإسرائيل في خياله، أسقط منها نهائيا شركاء في الأرض أقصد الفلسطينيين، الذين صاروا غائبين عن خريطة هذا الرجل، الذي حطم الرقم القياسي في حكم إسرائيل، وتفوق على المؤسسين لدولة إسرائيل، ولم يصبح هناك من قبل الأحزاب الإسرائيلية من يستطيع أن ينافسه، هذا الرجل القادم بعقله من القرون الوسطى، أصبح يتصور أن كل أفكاره التوراتية أصبحت ممكنة. ليس هناك أي إدارة أمريكية أو أوروبية، تستطيع مراجعة نتنياهو في سياساته وأفكاره المطروحة، حول مستقبل المنطقة والعالم. أي نصر حققه هذا الرجل، وحكام واشنطن، سواء كانوا ديمقراطيين أم جمهوريين، حاليين أم سابقين، لا يستطيعون مراجعته يتفقون ويختلفون معه، لكنهم ينفذون ما يقوله، يسلم على رئيس أمريكا، وهو يمنحه وساما أو يعطيه الرضا والقبول، بايدن لا يحبه ويتملقه ويسير خلفه، ترامب من يراه مثله الأعلى ورفيقه الحميم، يوافقه على كل شيء، وهما الزعيمان اللذان يتبادلان حكم الإمبراطورية الأمريكية. ووضعه في الداخل الإسرائيلي يتلاعب بالجميع في المعارضة، هكذا كان نتنياهو أقبح رئيس وزراء، أو حاكم في تاريخ البشرية قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. إلى أين تمضي أيها الوحش، الذي ولد في القرن العشرين، ومارس جبروته في القرن الواحد والعشرين، في ربعه الأول، لكي يقول للعالم، أنا آخر السفاحين، في القرنين الماضي والحالي، جريمته في غزة يبررها اليوم، بالترانسفير، بالله عليك هل يستطيع أحد من الغرب أو الشرق، أن يعيش في غزة في المستقبل؟ قطعا لا.. إلا أهلها، أصحابها هم الذين سوف يبنونها، بعدما ارتكبت جريمة في حق الناس والأرض. ارحل قبل أن يرحل معك أهلك، محاطين بكل غضب الإنسانية، بل غضب الطبيعة في الشرق والغرب معا، سفاح قتل الحياة وتصور أنه أكبر منها، فوقع في كومة من التراب، لن يفلت منها على الإطلاق.
أشرار الكون
ربما يكون مفيدا للسلام والأمن الدوليين حسبما يرى محمد حسن الإلفي في “فيتو” إجراء كشف طبي عاجل للتعرف على الحالة العقلية للوزيرين في الحكومة الإسرائيلية، المهووس وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، والمسعور وزير المالية بتسلئيل سموتريتش. نحن لا نطلب هذا الطلب جزافا، بل تفرضه تصريحات المنسوبين إلى البشرية، عن الجانب الإنساني والاخلاقي في دعوتهما لطرد الشعب الفلسطيني من أرضه في غزة، لأن إسرائيل أرض صغيرة، ولا بد من تهجير الغزاوية لتمكين إسرائيل من بناء مستوطنات، والتنعم بالسلام، وقال المخبولان أن طرد الفلسطينيين يدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. ومن الواضح أن كبيرهم يتمتع بالذهنية النازية نفسها، ورغم الإدانة القوية من الحكومة الفرنسية التي نددت بتصريحات المخبولين هذين، واعتبرتها تحريضية وغير مسؤولة، ورغم رفض الخارجية الأمريكية لمخطط التهجير الطوعي أو القهري، وأن غزة أرض فلسطينية وستبقى فلسطينية، إلا أن حكومة القتل والإرهاب تمضي في سياستها الأحادية. وهنا لابد أن نتساءل هل هو اتفاق ضمني بين إدارة البيت الأبيض وعصابة القتل والإرهاب في تل أبيب، أن تدين واشنطن وترفض التهجير علنا، بينما تواصل إسرائيل الدعوة إلى طرد شعب بأكمله من أرضه. اليوم غزة وغدا الضفة الغربية؟ وتبلغ البجاحة مداها في أحدث تصريح لإيتمار بن غفير، ردا على انتقادات الخارجية الأمريكية، إذ قال: “لسنا نجمة أخرى في العلم الأمريكي”، وقال: تهجير مئات الآلاف من غزة إلى دول في العالم سيمهد لإنشاء مستوطنات في قطاع غزة، والفرصة مناسبة لتطوير مشروع يستهدف تشجيع هجرة سكان غزة نحو دول أخرى
مدرسة الوقاحة
تابع محمد حسن الألفي إلقاء الضوء على الجرائم الإسرائيلية، حسب تصريحات لمسؤولين إسرائيليين نقلتها عنهم صحيفة “زمان يسرائيل” فإن دولة الكونغو وافقت، ودولا أخرى تبحث قبول مهجرين فلسطينيين من غزة! أرأيتم سفالة ووقاحة مثل هذه من قبل؟ ما يحدث حاليا من بلطجة وإرهاب دولة أمران غير مسبوقين، ولولا الولايات المتحدة الأمريكية راعية الإرهاب الإسرائيلي، ومزعزعة الاستقرار في العالم، ما قتلت النازية الاسرائيلية 22 ألف شهيد حتى لحظة كتابة هذه السطور، ففي اللحظة التالية سيقفز الرقم. أكثر من ثلثي الرقم أطفال وصبية ونساء ومسنون. حكومة المختلين عقليا هذه نجحت في خلق أجواء حرب في المنطقة سوف تشتعل، فمن جنوب لبنان إلى جنوب بيروت اغتيال العاروري وخمسة آخرين معه، في اجتماع في مكتبه في عقر دار حزب الله، إلى كرمان وقتل 103 مواطنين إيرانيين وإصابة 211 آخرين، في أحدث إحصاء. تواصل العصابة الإرهابية عمليات الاستهداف بالاغتيالات والقتل الجماعي، وحذر جوزيب بوريل الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي من أن استمرار المأساة الجارية ينذر باشتعال الشرق الأوسط قريبا.
توسيع دائرة الصراع
ما من شك في أن إسرائيل بخطوة اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري، في بيروت، تريد توسيع دائرة الصراع أكثر، إذ يبدو أن غايتها من تلك الخطوة، حسب عبد اللطيف المناوي في “المصري اليوم” إدخال أطراف أخرى في الحرب من أجل الوصول إلى النقطة التي تتخلص فيها تل أبيب من كل أعدائها، سواء حماس بالحرب المستمرة حتى الآن، وبحركة الاغتيالات في كل مكان خارج القطاع، أو حزب الله. مسألة التخلص من حماس بسياسة الأرض المحروقة بدأتها فعلا إسرائيل من بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول، بهذه الحرب الواسعة على القطاع. أما خطوة اغتيال العاروري فقد أقدمت عليها إسرائيل لنقل الحرب إلى مرحلة أخرى أشمل وأعم. البعض يتحدث عن محاولة توريط الإدارة الأمريكية في حرب إقليمية، بهدف التخلص مما يسميه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «الخطر الوجودي والاستراتيجي»، الذي يمثله «حزب الله» في لبنان. وجهة النظر تلك لها ما يفسرها، فمنذ اليوم الأول من الحرب تحاول إسرائيل أن تجر أمريكا إلى أرض الصراع، وظهر ذلك تماما في تصوير بنيامين نتنياهو حجم الهجوم الذي شنته حماس في لقاءاته الأولى مع جو بايدن الرئيس الأمريكي، من أن رجال حماس قاموا بذبح الأطفال، وهي المعلومة التي نقلها بايدن إلى الإعلام، واعتذر عنها البيت الأبيض في ما بعد، قائلا إنه اعتمد على حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي للرئيس الأمريكي.
«زيرو تهديد»
منذ اللحظة الأولى والكلام ما زال لعبد اللطيف المناوي قررت الولايات المتحدة الأمريكية إرسال مساعداتها إلى إسرائيل بشكل واضح، فأرسلت حاملتي الطائرات «جيرالد فورد» و«يو إس إس أيزنهاور» إلى المنطقة، مع بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، في رسالة دعم لإسرائيل وأيضا لردع أي دولة أو جهة غير حكومية تسعى إلى تصعيد الحرب، وفق تصريحات وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، كما قررت إرسال إمدادات وأسلحة، إلى الحد الذي أغضب الكثير من السياسيين الأمريكيين، وهو ما جعل الإدارة الأمريكية تستجيب لبعض الضغوط وتسحب إحدى حاملات الطائرات من «المتوسط». إن وقت عملية اغتيال العاروري كان دالّا جدّا لاستفزاز حزب الله، ومن ثَمَّ جعله يشتبك مع إسرائيل بشكل أكبر، كون العملية ارتُكبت داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما سيحفز أمريكا للدخول مرة أخرى في دائرة الصراع مع إيران، الداعم الأهم لحزب الله. تدرك إسرائيل جيدا أن القوات الأمريكية الموجودة في المنطقة تعمل باستمرار على تقييد قدرات حزب الله، باعتباره الحليف الأهم لطهران في المنطقة، وهذا ما تريد إسرائيل استغلاله، إلا أن بعض التقارير الصحافية التي نُشرت في الأيام السابقة عن عملية اغتيال العاروري، تؤكد أن بايدن حض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على التراجع عن ضربة استباقية ضد «حزب الله»، وهو أمر ولا شك أغضب نتنياهو، الذي ربما يكون مخرجه الوحيد من هذه الحرب هو الوصول إلى نقطة «زيرو تهديد»، وأظن أنه بأفعاله تلك لن يصل إليها، بل سوف يستمر في تأجيج الصراع أكثر، والوصول إلى نقطة فلتان الأوضاع.
فشل مركّب
لم تستطع إسرائيل أن تحرز أي تقدم في غزة المحاصرة، فها هي كما تابع سلوكها محمد الشماع في “الأخبار” تترنح تحت ضغط الأزمة الاقتصادية، حتى أنها سوف تقوم بتسريح الاحتياطي من القوات العسكرية، لأن اقتصادها بات مشلولا، فلأول مرة في تاريخها تعجز عن تنفيذ حرب خاطفة وتصبح أيامها ولياليها سوداء. يوميا يسقط منها عشرات الجنود قتلى وجرحى وهم يتحركون في أرض ليست أرضهم وبلاد ليست أوطانهم متحصنين وراء الدبابة «الميركافا» حتى إن الضباط والجنود الإسرائيليين يلبسون «بامبرز» لعجزهم عن مغادرة الدبابات المحصنة، لأنهم يعلمون أن القناصة سيصطادونهم برصاصهم، ذلك ما يجعل حياتهم مقرفة وعيشتهم مقرفة. وذلك بعض من الإذلال الذي تتعرض له إسرائيل في هذه الأيام، ودع عنك كذبة احتلال محور فيلادلفيا، ذلك سر الاستعراض العسكري الذي تقوم به إسرائيل على الحدود المصرية، إذ أن ذلك موجه للاستهلاك الداخلي الإسرائيلي، لأن إسرائيل تعلم تماما صلابة الموقف المصري وتعلم تماما قوة الجيش المصري ومدى جاهزيته. المسألة إذن ليست اشتباكا عسكريا بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي، ولكن ما تفعله إسرائيل يهدد بإشعال النار في كل المنطقة العربية. لقد كان الموقف المصري حازما وحاسما في رفض أي تغيير للوضع بتهجير سكان غزة إلى سيناء، ما جعل إسرائيل تضرب ضربات عشوائية دون هدف أو خطة، اللهم إلا محاولة إطالة عمر نتنياهو في السلطة، وها هو العالم كله ولأول مرة في تاريخه ينتفض في مظاهرات يومية معادية لإسرائيل منددة بعدوانها على غزة الذي فشل تماما في القضاء على قادة المقاومة، وفشل في إجبار أبناء غزة على الهجرة مفضلين الموت داخل أرضهم ووطنهم. أيام القوات الإسرائيلية في غزة معدودة، وتريد إسرائيل أن تهرب لكن بعد تقطيع أوصال القطاع إلى أحياء أو مناطق تحكمها القبائل والعوائل الفلسطينية بهدف القضاء على المقاومة، فهل تنجح بعد أن فشلت في التهجير والقضاء على المقاومة؟
على طريقة عمرو
“شوفي حضرتك لما قولتي اسم توني بلير، اسمه قوبل بالضحك من القاعة التي فيها الكثير، وأنا لو قابلت بلير هقوله لما المصريين سمعوا عن طرح اسمك للمفاوضات ضحكوا” بالطبع والكلام لأحمد عادل هاشم في “المشهد” لم يقصد السيد عمرو موسى الاستهزاء من “شخص” رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، خلال اللقاء المفتوح الذي عقده في الجامعة الأمريكية مؤخرا، حول مستقبل القضية الفلسطينية ما بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول، والتسريبات الإسرائيلية عن إرسال توني بلير للتفاوض على إقامة دولتين، إنما الاستهزاء من الفكرة في حد ذاتها لعدة اعتبارات أولا: أصلا، نتنياهو ومعه عصابة اليمين هناك، نسفوا حل الدولتين، بالإعلان جهارا نهارا، وبالصواريخ صبحا وظهرا ومساء. ثانيا ـ موقف الإدارة الأمريكية من حل الدولتين، كاذب وخادع، يبدأ وينتهي عندما تريده وتسعى إليه إسرائيل، والشواهد والأدلة يعرفها ويحفظها عن ظهر قلب، كل مواطن عربي، لعل أكثرها فجاجة، وقوعها تحت هيمنة اللوبي اليهودي بقيادة “إيباك “، الذي يقرر من هو الأمريكي الذي يخدم إسرائيل ويصلح أن يكون سيدا للبيت الأبيض. ومن المعلوم أن موسم الانتخابات الرئاسية الأمريكية، ليس أكثر من مزاد للجمهوريين والديمقراطيين على “حب” إسرائيل. ثالثا ـ الخارجية الأمريكية أعلنت في فبراير/شباط 2023 أن حل الدولتين يبدو بعيدا، ولكن الولايات المتحدة ملتزمة بالحفاظ على الأمل. رابعا ـ التاريخ الأسود للإنكليز المعادي والكاره للعرب، بدءا من وعد بلفور عام 1917 وانتهاء بمواقفهم الموالية لإسرائيل في حرب غزة الجارية، مرورا بحرب السويس وحرب 67 وغيرها من الأحداث والمواقف التي ألهبت ظهور العرب. السيرة الشخصية لتوني بلير تسحب منه أي مصداقية في ما يدعيه كونه وسيطا محايدا في ملف الشرق الأوسط خاصة الصراع بين العرب وإسرائيل لأسباب منها: انه كذب بشأن القدرات العسكرية للعراق، وادعى أمام مجلس العموم البريطاني انها تمتلك أسلحة دمار شامل (أعتذر بعدها بسنوات عن كذبه). استغل توني بلير تعيينه مبعوثا للجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط (2007)، في عقد ندوات مقابل أموال طائلة، حيث يعتبر أغنى رئيس وزراء سابق في بريطانيا، نتيجة إبرام الكثير من العقود مع مؤسسات عملاقة. على امتداد هذه السنوات أصبح توني بلير من أغلى المتحدثين في العالم، حيث يحصل على أكثر من نصف مليون جنيه إسترليني مقابل المحاضرة الواحدة، وفقا لما ذكرته صحيفة “ذي صن” الإنكليزية والتي قدرت ثروته بنحو 100 مليون جنيه إسترليني، بعد تأسيسه لمؤسسة “توني بلير للتغيرات العالمية. لاحقت رئيس وزراء بريطانيا الأسبق شبهات فساد، حيث أجرت السلطات في عام 2021 تحقيقات موسعة مع منظمة خيرية للأطفال تديرها أسرة بلير، بتهم تزوير وإهدار مال عام، حسب تقرير نشرته صحيفة “التايمز”، يتضمن إهدار أموال المتبرعين والتهرب من منح المساعدات المالية لأسر خسرت أطفالها بسبب انتشار العنف بين مراهقي بريطانيا خلال العقدين الماضيين.. ومنذ تولى بلير موقع المبعوث الرسمي لما تمت تسميته وقتها باللجنة الرباعية، والمصائب تتوالى علينا.
الخيانة
علامات استفهام كبيرة وشبهة خيانة تفرض نفسها على مسرح جريمة اغتيال صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ورفاقه، فالعملية كما قال جمال حسين في “الوطن” نفذتها إسرائيل بدقة شديدة، باستخدام طائرة مسيَّرة فجَّرت فقط مكتب العاروري في الطابق الرابع في العمارة، دون إحداث أي خسائر في باقي شقق العمارة المكتظة بالسكان، ما يؤكد أن هناك من أعطى للمخابرات الإسرائيلية شريحة عليها كل إحداثيات الشقة، مثل الشريحة التي تم استخدامها من قبل في اغتيال القيادي القعيد أحمد ياسين بصاروخ أثناء خروجه من المسجد، بعد زرع شريحة في الكرسي المتحرك الخاص به.. هنا يثار تساؤل مهم عمَّن باع؟ ومن قبض؟ ومن أرشد إسرائيل إلى هذا الصيد الثمين؟ الذي كانت أمريكا قد أدرجته على القائمة الأمريكية للإرهابيين الدوليين المصنفين تصنيفا خاصا، ورصدت 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى مكانه. المؤكد أن عملية اغتيال العاروري لم تكن الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة، فقد سبقتها عمليات اغتيالات كبرى. أيضا تم اغتيال عبدالعزيز الرنتيسي أبرز مؤسسي حركة حماس الذي تولى القيادة بعد اغتيال الشيخ أحمد ياسين، من خلال إطلاق صاروخ على سيارته في مدينة غزة بعد زرع شريحة مماثلة.. وكذلك اغتيال القيادي عماد عقل الذي كان مسؤولا عن تصفية الخونة المتعاونين مع إسرائيل.. كما اغتالت إسرائيل أحمد الجعبري رئيس أركان حركة حماس المشرف العام على عملية اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، بغارة جوية عندما كان في سيارة في مدينة غزة. كما تم اغتيال يحيى عياش بعد أن تمكن «الشاباك» من تجنيد أحد العاملين مع المقاومة، قام بإيصال هاتف ملغم إلى عياش، وبينما كان يتحدث مع والده تم تفجير الهاتف. الخلاصة: عندما يتم تنفيذ جرائم الاغتيالات بدقة فتِّش عن الخونة.
متابعة الأسواق
تحديد أسعار 7 سلع استراتيجية يفرض على الحكومة متابعة مستمرة لأسعار هذه السلع والسيطرة على أسواقها ومنع تخزينها للعمل على عدم طرحها في الأسواق، لإحداث اختناقات في هذه السلع. لذا كان من الضروري وفق ما اوضح محمد الهواري في “الأخبار”، تشكيل لجنة عليا لمتابعة أسعار بيع هذه السلع، ولجان فرعية في المحافظات، قبل حلول شهر رمضان وما يتطلبه ذلك من زيادة السلع الغذائية المعروضة في الأسواق، والمواجهة المستمرة لأي نقص في السلع أو الاستغلال في رفع أسعارها. لا شك في أن انتشار منافذ البيع الخاصة بالقوات المسلحة والشرطة والجمعيات ومعارض أهلا رمضان، وغيرها من المنافذ يسمح بالتيسير على المواطنين الحصول على احتياجاتهم من السلع الغذائية مع استمرار الأجهزة الرقابية في القيام بدورها في رقابة الأسواق، ومنع طرح السلع المغشوشة ومجهولة المصدر في الأسواق. أعتقد أن انضباط الأسواق ليس مسؤولية وزارة التموين فقط، بل كل وزارات الدولة والمحافظين والأجهزة المحلية، إضافة إلى ضرورة تدوين أسعار السلع على العبوات المختلفة لمنع الاستغلال. بالتأكيد ما تم من توسع زراعي في مختلف أنحاء الجمهورية يساهم في توفير جميع أنواع الخضر والفاكهة في الأسواق، خاصة مع الاهتمام بالفرز والحفظ والتعبئة، ما يساعد في حماية السلع المصرية من إهدار الإنتاج الوفير من المنتجات الزراعية ساهم ليس فقط في توفيرها في الأسواق، بل زاد من انتعاش الصادرات الزراعية للخارج التي اقتربت من 6 ملايين طن، وأمامنا فرص لزيادتها أكثر من ذلك بشرط عدم حدوث اختناقات في السوق المحلي مثلما حدث في البصل. لقد انتهت أزمة السكر مع طرح إنتاج السكر المحلي من مصانع قصب السكر والبنجر حيث تشهد أسعار السكر استقرارا خلال الفترة المقبلة.