مجلس متحيز

حجم الخط
0

مجلس متحيز

مجلس متحيز ليست المرة الأولي التي يفشل فيها مجلس الأمن في ادانة الكيان الغاصب نتيجة الانحياز الأمريكي الأعمي. ففي السابق كانت الادارة الأمريكية تحاول اختلاق الحجج لتفسير استعمالها للفيتو لكن الآن لم تعد تعط تفسيرات مقنعة وأصبحت تتصرف بمنطق الغاب. مجلس الأمن اليوم أصبح مختطفا من طرف ادارة لاتتحرج في اخراج أنيابها ضد العرب والمسلمين. لقد كان رئيس مجلس النواب اللبناني علي حق حينما صرح ابان العدوان ألاسرائيلي علي لبنان بأن انسانية الأمم المتحدة لم تتقدم ذرة واحد ة منذ سنة 1996. بل لانبالغ اذا قلنا بأن مجلس الأمن لم يكن في يوم من الأيام انسانيا تجاه العرب والمسلمين.لقد فقد هذا المجلس شرعيته منذ زمن طويل بالنسبة للشعوب المستضعفة وأصبح عنوانا للدكتاتورية والتمييز العنصري والاقصاء العرقي. اذ كيف لنا أن نفسر بأن قرابة مليار ونصف مليار مسلم في العالم لا تتوفر علي مقــــعد دائم فــــي هذا المجلس الظالم، مع العلم أن معظم أشغال هذا المجلس وقراراته الجائرة تكون سيفا مسلطا علي الشعوب العربية والاسلامية. وكيف لنا أن نفسر بأن قارة مثل افريقيا غير ممثلة في هذا المجلس بينما أوروبا ممثلة مرتين بالاضافة الي روسيا.وكيف يعقل أن يفلت المجرمون من القصاص نتيجة أصبع بولتون الذي لم يكن يعترف بشرعية المجلس أصلا. واذا كان هذا المجلس يرغي ويزبد للمطالبة بحق أقلية هنا وطائفة هناك فما باله يتجاهل حق تمثيل خمس سكان العالم في أعضائه. تاريخ مجلس الأمن حافل بالاجرام والظلم في حق الشعوب العربية والاسلامية وآن الأوان أن تقوم حركة مقاومة فكرية من المستضعفين الذين ما انفكوا يكــــتوون بنيران قـــــرارته ويكون هدفها اعادة الأمور الي نصابها ونشر الديمقراطية داخل هذا المجلس.د. البهالي عثمانبروكسل6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية