مجلس نقابات المحامين في أوروبا يطالب السيسي بالإفراج عن حقوقي وبرلماني سابق

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: تلتف السلطات القضائية المصرية على فترة الحبس الاحتياطي التي حددها القانون بعامين، من خلال مواصلة احتجاز المعتقلين، بعد التحقيق معهم على ذمة قضايا جديدة، فيما يعرف بـ«إعادة التدوير» فيما طالب مجلس نقابات المحامين في أوروبا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالإفراج عن البرلماني السابق زياد العليمي.
وحسب المحامي الحقوقي والمرشح الرئاسي السابق، خالد علي، جرى حبس الصحافية سولافة مجدي، والمحامية الحقوقية ماهينور المصري، 15 يوما على ذمة التحقيقات والتدوير في قضية جديدة حملت رقم 855 لسنة 2020 باتهامات «الانضمام لجماعة محظورة ونشر وبث إشاعات كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل».
وأضاف: «القضية الجديدة تزعم أن هناك عناصر خارج مصر تنشر شائعات كاذبة وتتواصل مع عناصر بالداخل، وهذه العناصر تتواصل مع المتهمين باعتبار أن لديهم القدرة على التأثير في العناصر الإثارية، وأن التواصل بينهم تم خلال التريض في السجن وخلال الخروج لجلسات النيابة والمحكمة».
وتابع: «دفعنا ببطلان التحريات بأن الزيارات ممنوعة من 6 أشهر، والتريض ممنوع، ولا يمكن لهما الخروج من السجن منذ انتشار وباء كورونا، وطلبنا ضم دفاتر الزيارات والترحيلات، واتهام مأمور السجن ورئيس المباحث، ومسؤول الترحيلات، بالاشتراك في الجرائم لو صحت».
وزاد: «في نهاية التحقيق تم استبعاد تهمة نشر الإشاعات وتهمة إساءة التواصل من ملف ماهينور، فيما اعتصمت سولافة بالحق في الصمت لأن نفس التهم وجهت اليها في القضية 488 المحبوسة على ذمتها حاليا».
واختتم: «القرار بحبسهما 15 يوما على ذمة القضية 855 لسنة 2020 تنفذ عقب انتهاء الحبس الاحتياطي في القضية 488 لسنة 2019 ».
وكانت سولافة مجدي اعتقلت خلال وجودها في أحد المقاهي برفقة زوجها المصور الصحافي حسام الصياد، وآخرين، في 26 نوفمبر/ تشرين الإثنين الماضي وتم اقتيادهم إلى قسم شرطة الدقي.
وفي 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي2019 جرى التحقيق معها في نيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة بتهم «مشاركة جماعة إرهابية ونشر أخبار وبيانات كاذبة» وتم حبسها احتياطيا.
وتم حبس ماهينور منذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، حيث تم اعتقالها من أمام مقر نيابة أمن الدولة أثناء حضورها التحقيقات مع معتقلي أحداث «20 سبتمبر» وهي المظاهرات التي دعا لها الفنان المصري والمقاول محمد علي للمطالبة برحيل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ولا يزال يتم التجديد لها.
وظلت محبوسه على ذمة القضية 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة، بتهمة «نشر أخبار كاذبة ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها».
وفي 8 يوليو/ تموز الماضي، خلال فترة احتجازها، أعلن المرصد الدولي للمحامين عن ترشيح المحامية الحقوقية ماهينور المصري والمحامي إبراهيم متولي، المعتقلة على ذمة قضايا سياسية مختلفة لجائزة مجلس «النقابات والجمعيات القانونية في أوروبا لحقوق الإنسان».
ويتم تنظيم هذه الجائزة كل عام لزيادة الوعي بالقيم الأساسية لمهنة القانون، حيث تمنح الجائزة للمحامين أو منظمات المحامين لالتزامهم الرائع وتضحياتهم من أجل حقوق الإنسان.
أيضا في 10 يونيو/ حزيران الماضي، أعلنت الجمعية القانونية في بريطانيا، ترشيحها 5 من المحامين المعتقلين في قضايا سياسية مختلفة، لجائزتها السنوية لحقوق الإنسان، بينهم المحامية ماهينور المصري.
يذكر أن عددا من المتهمين في القضية رقم 488 تعرضوا لتدوير في قضايا جديدة خلال الفترة السابقة، بعضهم قبل إخلاء سبيله في القضية الأولى، بينهم المحامي الحقوقي عمرو إمام ورضوى محمد ومحمد صلاح.
الجدير بالذكر أن القضية 855 لسنة 2020 هي نفس القضية المحبوس على ذمتها الناشط السيناوي أشرف أيوب الذي تم القبض عليه أول أغسطس/ آب الحالي وتم حبسه 15 يوما على ذمتها بتهم «الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة».

خطاب للسيسي

في السياق، أرسل مجلس نقابات المحامين وجمعيات القانون في أوروبا، خطابا إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن المطالبة بالإفراج عن المحامي الحقوقي والبرلماني السابق زياد العليمي وما يتعلق بشأن حالته الصحية.
وجاء في الخطاب أن «مجلس نقابات المحامين والقانون يعبر عن مخاوفه بشأن استمرار احتجاز المحامي زياد العليمي ووضعه الطبي، وأن المعلومات الواردة تقول إن زياد حرم من الرعاية الصحية الكافية، وسط مخاوف بسبب انتشار فيروس كورونا».
وزاد: «يعاني العليمي من عدة أمراض حيث أنه يعاني من مرض الساركويدوزيس، وهو مرض مناعي نادر في الصدر، وهو حالة ناتجة عن اضطراب في جهاز المناعة تؤدي إلى التهابات نشطة دائمة تشمل أعضاء كثيرة في الجسم مثل الرئتين والكبد والكلى والغدد الليمفاوية وغيرها، كما أنه يعاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وربو شُعَبي مزمن تزداد حدته مع النشاط الالتهابي للرئتين، كما يعاني من التهاب مزمن بأعصاب الطرفين وأعصاب الرأس».

التحقيق مع ناشطات معتقلات على ذمة قضايا جديدة… ومطالبات برفع حظر السفر عن 14 ناشطا

وطالب المجلس بضرورة الإفراج عن العليمي «احتراما إلى مبادئ الأمم المتحدة الأساسية لحقوق الإنسان وبشأن دور المحامين وخاصة المتعلقة بضمانات عمل المحامي وحرية التعبير». وقال: «مصر قادرة على توفير التدابير اللازمة لضمان حضور جميع المحامين وقيامهم بواجباتهم دون خوف من انتقام أو إعاقة هذا العمل أو الترهيب والمضايقة، من أجل الحفاظ على استقلال وسلامة المهنة».
ومجلس نقابات المحامين وجمعيات القانون في أوروبا يمثل المحامين في 45 دولة، حيث يركز بشكل كبير على احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم وإقامة دولة العدل وسيادة القانون.
وكانت قوات الأمن قد اعتقلت العليمي، فجر 25 يونيو / حزيران2019، ومنذ ذلك الحين وهو رهن الحبس الاحتياطي على ذمة القضية رقم 930 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، والمعروفة إعلاميا باسم «تحالف الأمل».
ويواجه في القضية اتهامات «بنشر وبث أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي فيسبوك» وكذلك «مشاركة جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها».
وخلال حبس العليمي صدر ضده حكم بالسجن عامين وغرامة 20 ألف جنيه، في اتهامه بـ«إهانة رئيس الجمهورية ونشر أخبار كاذبة» على خلفية ظهوره في أحد البرامج التلفزيونية يتحدث عن مؤتمر الشباب عام 2017.

حظر السفر

إلى ذلك، طالب مركز «القاهرة لدراسات حقوق الإنسان» بالرفع الفوري لحظر السفر المفروض على عدد من النشطاء الحقوقيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في مصر.
يأتي ذلك بعد أيام من قرار محكمة الجنايات بحبس بهي الدين حسن، مدير المركز، 15 عاما في اتهامه بـ«نشر أخبار كاذبة وإهانة القضاء المصري» عبر تدوينات على حسابه بـ«تويتر».
وقال المركز في بيان أمس الإثنين حول المنع من السفر، إن «القمع الشديد الذي تمارسه الحكومة المصرية ضد منظمات حقوق الإنسان المصرية، بما في ذلك حظر السفر المفروض على عشرات النشطاء، يجعل من المستحيل على منظمات حقوق الإنسان المصرية أن تلعب دورها».
ويواجه العديد من الحقوقيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في مصر، قرارات بالمنع من السفر، على خلفية القضية رقم 173 لسنة 2011، والمعروفة إعلاميا باسم «قضية منظمات المجتمع المدني».
وكانت محكمة الجنايات في 18 تموز/ يوليو الماضي، قد قررت بعدم قبول تظلم 14 من الحقوقيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في المجتمع المدني، على قرار منعهم من السفر.
وضمت قائمة المتظلمين المحامي محمد زارع وإسراء عبد الفتاح ومزن حسن وياسر عبد الحفيظ وعلاء الدين عبد التواب وأحمد غنيم وأحمد راغب وحسام بهجت ومالك مصطفى عدلي وجمال عيد وناصر أمين وعزة سليمان وهدى عبد التواب وحسام الدين أحمد.
وكان قاضي التحقيقات في القضية، قد قررت في وقت سابق من الآن، منع الحقوقيين من السفر والتحفظ على أموالهم على خلفية القضية التي ما زالت منذ 9 سنوات قيد التحقيقات.
وسبق لهيئة التحقيق القضائية أن قررت في الفترة بين عامي 2015 و2017 منع العديد من نشطاء المجتمع المدني والمحامين والحقوقيين من السفر، وأيدت محكمة جنايات القاهرة التحفظ على أموال بعضهم ومنعهم من التصرف فيها.
وبدأت القضية في منتصف عام 2011 لتضم عددًا من منظمات المجتمع المدني والعاملين بها من المصريين والأجانب، لتنقسم بعد ذلك لقسمين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية