نواكشوط-“القدس العربي”: واصلت مجموعات جهادية مسلحة تنشط في جمهورية مالي منعها لألفي تلميذ مالي على الأقل من الالتحاق بالدراسة في قرية بانامبا شمال شرق باماكو.
وفرضت المجموعات على المدارس التخلي عن “التعليم الحكومي المنقول عن النصارى”، حسب رأيها، والاكتفاء بالتعليم الإسلامي.
وأكد منتخبون محليون في قرى توباكورو وبانامبا “أن الجهاديين المسلحين يراقبون المدارس عن بعد ويهددون حياة أي أسرة أو معلم يتلقى أو يقدم دروسا خارجة عن التعليم الشرعي الإسلامي”.
واجتمع المسلحون مرات عدة بالسكان في مساجد قرى شمال شرق مالي لتحذيرهم من أن يعلموا أبناءهم ما يسمونه “لغة وحضارة النصارى أعداء الله”.
وألزم الجهاديون المسلحون السكان بإغلاق المدارس الفرنسية وتحويل التعليم في جميع المدارس إلى مؤسسات لتدريس القرآن والعلوم الشرعية.
وأكدت مصادر محلية “أن المجموعات المسلحة تنتمي لحركة أمدو كوفا وهي حركة تضم مسلحين إسلاميين من قومية الفلان المنتشرة في منطقة تمتد من مالي إلى السودان”.
وقد تمكن مسلحو هذه الحركة من إغلاق 20 مدرسة ابتدائية تضم ألفي تلميذ وتحويلها إلى مدارس قرآنية.
وتسعى حكومة باماكو لمواجهة هذه الوضعية المقلقة حيث أرسلت وحدات عسكرية إلى منطقة توباكورو لتأمين السكان وإعادة فتح المدارس الفرنسية في القرى والتجمعات السكانية.
غير أن السكان يؤكدون أن الوحدات العسكرية غير مقيمة في المنطقة بل تتدخل لأيام فقط ثم تغادر لتترك السكان في مواجهة المجموعات الجهادية المسلحة المسيطرة على المنطقة.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غيتريش قد انتقد في تقريره الفصلي الأخير عن مالي، ضعف القوات الأمنية في مواجهة الحضور المكثف للجهاديين.
وأوضح التقرير “أن انعدام الأمن تسبب حتى الآن في إغلاق 735 مدرسة بينها 464 في منطقة موبتي وحدها”.
وأكد التقرير “أن ما لا يقل عن 1.108 مدرسة قد أغلقت أبوابها لأشهر متتالية خلال السنة الدراسية الحالية وهو ما حرم 332.400 تلميذ من التعليم”.