مجموعة ‘أصدقاء سورية’ تسعى لتقديم مساعدات إنسانية خلال أيام

حجم الخط
0

وفود عربية تتوجه إلى تونس والصين تعلن عدم مشاركتهالندن ـ القاهرة ـ بكين ـ وكالات: قال مسؤولون أمريكيون الخميس إن مجموعة ‘أصدقاء سورية’ تعتزم تحدي الرئيس السوري بشار الأسد وتقديم مساعدات إنسانية خلال أيام للمدنيين الذين يواجهون هجوما من جانب قواته.

ومن المتوقع أن تشارك أكثر من 70 دولة ومجموعة دولية في اجتماع ‘أصدقاء سورية’ المقرر عقده في تونس العاصمة غدا الجمعة. ولم يتطرق المسؤولون خلال حديثهم للصحفيين إلى ما يمكن أن يحدث إذا لم تسمح السلطات السورية بتقديم تلك المساعدات.

توجهت عدة وفود عربية إلي تونس الخميس للمشاركة في فعاليات المؤتمر، من بين الوفود المغادرة وفد الأمانة العامة لجامعة الدول العربية برئاسة السفير أحمد بن حلي نائب أمين عام جامعة الدول العربية حيث سينضم إليهم الدكتور نبيل العربي أمين عام الجامعة الموجود حاليا في لندن لحضور مؤتمر دولي حول الصومال. وغادر عدد من سفراء الدول العربية ومندوبيها لدى جامعة الدول العربية ومن بينهم سفراء العراق والكويت والصومال وجيبوتي. وقال مسؤول أمريكي رفيع تحدث للصحفيين بشرط عدم نشر اسمه ‘من القضايا التي سيخرج بها اجتماع الجمعة اقتراحات ملموسة حول كيفية تخطيطنا نحن كمجتمع دولي لدعم المنظمات الإنسانية… خلال أيام مما يعني ان التحدي يقع على عاتق النظام السوري ليستجيب لهذا’. وقال نشطاء إن الجيش السوري قصف اليوم مناطق تسكنها أغلبية سنية من مدينة حمص التي تسيطر عليها المعارضة لليوم العشرين على الرغم من الاحتجاج الدولي على سقوط أكثر من 80 قتيلا الأربعاء منهم صحفيان غربيان.

وعندما سئل عما إذا كانت دعوة هذه المجموعة ستصل إلى حد الإنذار قال مسؤول امريكي آخر للصحافيين ‘إنه تحد’. وقال المسؤولون إن اجتماع الغد سيركز على ثلاث مسائل هي زيادة القدرة على توصيل مساعدات إنسانية ودعم المجلس الوطني السوري المعارض في وضع خطة انتقالية وتنسيق العقوبات لزيادة الضغط على الأسد.

وأجاب المسؤول الثاني على سؤال عن التداعيات المحتملة قائلا ‘الغرض من هذه المسألة هو ممارسة ضغط متزايد عليه بسبب وحدة الموقف… ينتج عن اقتراح ملموس سيطرح ووضعه في موقف يطالبه فيه المجتمع الدولي بأن يفعل الصواب’. ومن جهتها أعلنت الصين الخميس عزمها عدم المشاركة في مؤتمر ‘أصدقاء سورية’ الذي سينعقد في تونس الجمعة.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة ‘شينخوا’ عن المتحدث باسم الخارجية هونغ لي قوله إن الصين لن تحضر مؤتمر ‘أصدقاء سورية’ في تونس.

وكانت الصين أعلنت يوم الثلاثاء الفائت تلقيها دعوة رسمية لحضور المؤتمر، لافتة إلى أنها تدرس هدف المؤتمر وآليته.

يشار إلى ان الصين تعارض أي تدخل عسكري يهدف إلى تغيير النظام في سورية، واستخدمت مع روسيا حق النقض (الفيتو) لمنع مرور قرار غربي يدين النظام.

وصول الاسلاميين للسلطة في سورية سيناريو مقلق بالنسبة للاردنعمان ـ ا ف ب: يشكل احتمال وصول الاسلاميين للسلطة في سورية اذا سقط نظام بشار الاسد، سيناريو مقلقا للاردن الذي تربطه علاقات اقتصادية واستراتيجية مع سورية، فيما يتوقع خبراء الا تكون العلاقات جيدة بين البلدين على المدى القريب ان صمد النظام.

ويقول المحلل السياسي محمد ابو رمان لوكالة فرانس برس ان ‘الاردن بين نارين في رؤيته لما يحدث في سورية سواء كان النظام هناك سيذهب ام سيبقى’. ويوضح ‘في حال سقط النظام في سورية، السيناريو الذي يتخوف منه صانع القرار في الاردن هو الفوضى السياسية والداخلية (في سورية) لان هناك مصالح اقتصادية واستراتيجية معها والفوضى ستؤثر على الأمن الاردني’. ويأتي ما يقارب 62 بالمئة من واردات الاردن عبر سورية ويرتبط كثير من الاردنيين في شمال المملكة بصلات قرابة ومصاهرة مع سوريين على الجانب الآخر من الحدود. ويرى ابو رمان ان ‘وصول الاسلاميين للسلطة في سورية مزعج على صعيد المعادلة الداخلية الاردنية فهو يفتح شهية الاخوان المسلمين في الاردن اكثر فأكثر للسلطة، واقامة ما يسمى بالهلال الإخواني من شمال افريقيا ومرورا بالأردن وسورية’. وقد فاز الاسلاميون من مصر الى المغرب بنسب ضخمة من المقاعد في الانتخابات نتيجة للربيع العربي. ولجأ اسلاميو سورية الى الاردن عام 1982 بعد مجزرة حماة حين قتل الجيش السوري ما بين عشرة آلاف الى ثلاثين الف شخص. ويقول ابو رمان ان ‘بقاء نظام الاسد بعد التطورات الأخيرة هو ايضا سيناريو مزعج بالنسبة للاردن. فالاعلام الرسمي السوري فتح النار فعليا على المملكة ولا يتوقع ان تكون العلاقات الثنائية جيدة على المدى القريب’. وكان الملك عبد الله الثاني في تشرين الثاني (نوفمبر) اول زعيم عربي يدعو الأسد علنا الى التنحي، ما دفع مؤيدي الرئيس السوري لاقتحام سفارة عمان في دمشق وتمزيق علم المملكة. من جانبه يرى حسن ابو هنية الخبير في شؤون الجماعات الاسلامية، ان ‘الأردن سيواجه مزيدا من الضغوط الداخلية اذا استلم الإسلاميون السلطة في سورية’. ويضيف لفرانس برس انه ‘بموجب هذا السيناريو، سيضطر الأردن لتقديم تنازلات للاسلاميين في المملكة التي يقودون فيها احتجاجات مطالبة بالاصلاح منذ العام الماضي’. ورأى ان ‘ذلك سيدفع الاردن للوقوع في دائرة الربيع الاسلامي وهذه بالتأكيد مشكلة بالنسبة للمملكة’. ويشهد الاردن الذي يعاني من اوضاع اقتصادية صعبة، منذ نحو عام تظاهرات تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة الفساد. واثقلت كاهل هذا البلد ديون خارجية قاربت 18 مليار دولار بما فاق 65 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، فضلا نسبة بطالة قدرتها ارقام رسمية ب14.3ـ بالمئة، بينما تقدرها مصادر مستقلة ب25 بالمئة، فيما يعيش نحو 15 بالمئة من السكان تحت خط الفقر. ويقول عريب الرنتاوي، مدير مركز القدس للدراسات السياسية ‘لا احسب ان الاردن سيكون راضيا عن وصول الاسلاميين للسلطة في سورية فهذا سيغير الكثير من حساباته’. ويضيف ‘الاردن مرتبط ديموغرافيا مع سورية ويتمتع بعلاقات استراتيجية واقتصادية وامنية معها ولا يريد الاخلال بتوازن المعادلة وسيضطر للانتظار ليرى كيف ستتطور الامور هناك ويتصرف ربما تحت ضغط اوضاع اللاجئين السوريين هنا’. ولا توجد ارقام رسمية حول اعداد اللاجئين السوريين في الاردن لكن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ذكر خلال زيارته المملكة في 31 يناير الماضي ان عددهم هنا يبلغ حوالي 2500 شخصا. ونقلت الصحف الرسمية الاردنية عن مصدر مسؤول قوله ان نحو 78 الف سوري دخلوا المملكة منذ اندلاع الاحداث في الجارة الشمالية، بينهم 1400 تسللوا عبر السياج الحدودي. من جانبها قللت جماعة الأخوان المسلمين في الاردن من شأن المخاوف من وصول الاسلاميين للسلطة في سورية. وقال همام سعيد المراقب العام للجماعة، لفرانس برس ان ‘وصول الاسلاميين للسلطة في سورية او اي تغيير هناك لا ينبغي ان يشكل اي خطر على الاردن’. واضاف ‘نحن لا نحب الاستئثار بالسلطة، يجب ان يشارك الجميع بها، فالاعباء كبيرة والاوضاع لا يستطيع فصيل واحد ان يتحمل مسؤوليتها وينبغي ان يكون هناك شراكة في تحمل المسؤولية’. ويتفق زكي بني ارشيد، رئيس المكتب السياسي لحزب جبهة العمل الاسلامي الذراع السياسية للاخوان المسلمين في الاردن، مع سعيد ويقول ان ‘الحركة الإسلامية تدرك بالضبط حجم التحديات وتؤمن ايمانا كاملا بالشراكة الحقيقية مع اوسع طيف من القوى الاردنية’. ويضيف ‘لا يوجد مبرر لهذا التخوف فالحركة بالتأكيد لن تصل مرحلة اقصاء او استحواذ على السلطة’، مؤكدا ‘اذا قبلنا الخيار الديمقراطي يجب ان نقبل بنتائجه وافرازاته’. ويرى الرنتاوي ان ‘الاسلاميين موضوعيون وعمليون وهناك عوامل كثيرة تمنعهم من الاستئثار بالسلطة. وهم يعرفون تماما انهم لا يستطيعون الحكم دون شراكة مع الآخرين فهي امر ملح وضروري بالنسبة لهم، وليست هبة’. اما ابو هنية فيرى انهم واقعيون، ويقول ‘هم معتدلون وبراغماتيون، فان وصلوا للسلطة في سورية على سبيل المثال سيسعون للتحالف مع احزاب اخرى. سيكون لهم دورا رئيسا لكنهم لن يسعوا لإقصاء الآخرين’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية