مانيلا ـ د ب ا: قالت مؤسسة بحثية في بروكسل امس الاثنين إن تضارب الاختصاصات وغياب التنسيق بين الأجهزة الحكومية الصينية يمكن أن يزيد من التوترات بشأن النزاعات الاقليمية فى بحر الصين الجنوبي. وحذرت مجموعة الأزمات الدولية في تقرير لها، تحت عنوان ‘إثارة التوتر بشأن بحر الصين الجنوبي’، من أن هيئات عديدة في الصين استغلت الخلاف ‘في مسعى لزيادة سلطتها وميزانيتها’ دون إدراك التداعيات الدولية لأفعالها. وأشارت المجموعة إلى أن هناك ما لا يقل عن 11 هيئة حكومية وزارية وخمس أجهزة أمنية تشارك في إدارة بحر الصين الجنوبي. وأوضح التقرير أن ‘معظمها (الهيئات) كان عادة من الفاعلين في السياسة المحلية وليس لديه خبرة تذكر في الشئون الخارجية’. وأضاف التقرير: ‘بينما تبذل بعض الهيئات جهودا حثيثة للتنافس مع بعضها البعض على نصيب أكبر في الميزانية، تسعى هيئات آخرى (الحكومات المحلية في المقام الأول) إلى توسيع أنشطتها الاقتصادية في المناطق المتنازع عليها بسبب تركيزها المنصب على النمو الاقتصادي’. وقال التقرير إن البحرية الصينية أيضا تستغل النزاعات البحرية ‘لتبرير عملية تحديثها’، مما يزيد من عمق المشكلة. وتطالب الصين بأحقيتها في بحر الصين الجنوبي بالكامل، الذي يضم ممرات شحن رئيسية في المنطقة ويعتقد أنه غني بالموارد. كما تطالب كل من الفلبين وماليزيا وفيتنام وبروناي أيضا بأحقيتها في البحر. ويذكر أن سفن دورية تابعة لخفر السواحل الفلبيني والصيني تخوض مواجهة حاليا منذ 14 يوما في منطقة مياه ضحلة ببحر الصين الجنوبي، تقع في المنطقة الاقتصادية الفلبينية الخاصة الممتدة على مسافة 200 ميل بحري (370 كيلومترا)، غير أن الصين تطالب بأحقيتها فيها. وحذر تقرير مجموعة الأزمات الدولية من أن الخطر الأكبر للصراع يكمن في العدد المتزايد من السفن التابعة للأجهزة الأمنية والأجهزة شبه العسكرية الصينية، التي تلعب دورا متزايدا في الخلافات دون إطار قانوني واضح. وشدد التقرير على حاجة الصين إلى تبني سياسة متسقة ‘يتم تنفيذها بشكل موحد عبر مختلف مستويات الحكومة، إلى جانب السلطة بشأن تنفيذها’. وأضاف: ‘إن التوترات المتصاعدة منذ عام 2009 وجهت ضربة قاصمة لعلاقات بكين مع جيرانها في جنوب شرق آسيا، وشوهت صورتها بشكل خطير على الصعيدين الإقليمي والدولي’. وتابع: ‘بينما تم بذل بعض الجهود لتحسين العلاقات الدبلوماسية منذ منتصف عام 2011، فإن الوضع في بحر الصين الجنوبي على المدى الأبعد سيظل مضطربا في ضوء مشكلات التنسيق الدولية التي تواجهها الصين’.