مجموعة الثماني حريصة علي امدادات مستقرة من الطاقة وقلقة من ارتفاع الاسعار
مجموعة الثماني حريصة علي امدادات مستقرة من الطاقة وقلقة من ارتفاع الاسعارموسكو ـ رويترز: دق وزراء مالية أغني دول العالم السبت ناقوس انذار بشأن تكاليف الطاقة وحثوا علي تعاون دولي أكبر لضمان امدادات مستقرة.وقال وزراء مالية مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبري في بيان ان نمو الاقتصاد العالمي قوي لكنه معرض للخطر بسبب اسعار الطاقة المرتفعة والمتقلبة. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمة امام الوزراء نحتاج الي تطوير استراتيجية متحضرة تؤمن بشكل يعتمد عليه للعالم الطاقة بأسعار معقولة وبأقل ضرر للبيئة .وذكر بيان أصدره الوزراء ان هناك حاجة الي مزيد من العمل لتنسيق سياسة الطاقة ودعم استقرار الاسعار من خلال سوق تعمل بشكل سليم. والاجتماع الذي عقد وسط طقس شديد البرودة في موسكو شكل أول رئاسة لروسيا لمجموعة الثماني التي تضم أيضا الولايات المتحدة واليابان والمانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا وكندا. وقال رودريغو راتو المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي والذي حضر الاجتماع ان المشكلات المتعلقة بالامدادات يبدو بشكل متزايد انها جزء من المشكلة وليس فقط الطلب المتزايد بشدة من دول مثل الصين. ومع بقاء اسعار النفط فوق 60 دولارا للبرميل فانها تعادل تقريبا ضعفي ما كانت عليه قبل عامين رغم انها ما زالت منخفضة عن المستويات القياسية التي سجلتها بعد الحظر النفطي العربي والثورة الايرانية والحرب العراقية-الايرانية في منتصف عقد السبعينات واوائل عقد الثمانينات. ولم يشر بيان مجموعة الثماني الي النزاع بشأن امدادات الغاز الروسية، لكن مسؤولين قالوا انهم حريصون علي أن يروا الكرملين يسمح بمزيد من الاستثمارات الاجنبية في قطاع الطاقة وأن يخفف قبضته علي شركة غازبروم التي تحتكر تصدير الغاز. وبدا أن وزير المالية الروسي اليكسي كوردين يقدم بعض التنازل عندما أبلغ مؤتمرا صحافيا بعد انتهاء اجتماع وزراء المالية أن روسيا قد تنهي في المستقبل احتكار غازبروم التي تسيطر عليها الدولة لتصدير الغاز. وشارك في جانب من اجتماعات موسمو وزراء من الصين والهند والبرازيل وجنوب افريقيا وهم الصاعدون الجدد في الاقتصاد العالمي. وفتح الاسواق المالية هو أحد النقاط الشائكة في المفاوضات. وكثيرا ما تناقش مسألة اسعار الصرف في مثل هذه الاجتماعات لكن لم تكن هناك مناقشة رسمية هذه المرة لان الوزراء لم يرغبوا في أن يفعلوا هذا في غياب محافظي البنوك المركزية. غير أن وزير المالية الكندي الجديد جيم فلاهرتي قال انه جري بعض النقاش بشأن العملات الآسيوية. ويعتبر الكثيرون أن نظام العملة في الصين يبقي قيمة اليوان منخفضة جدا وهو ما يلحق الضرر بشركائها التجاريين لكن بكين تقول انها ستتحرك في الوقت الذي تراه مناسبا. وتقود الولايات المتحدة مسعي بين الدول الاوروبية ودول اخري لاقناع الصين بترك قيمة عملتها تتحدد بشكل أكثر حرية في الاسواق، وهي خطوة ربما تخفف العجز التجاري لتلك الدول مع الصين. وفي اجابته علي سؤال عن موضوع اخر قال وزير المالية الامريكي جون سنو ان ادارة بوش تدعم مسعي روسيا للفوز بعضوية منظمة التجارة العالمية رغم انه اشار الي أن واشنطن تعتقد أنه ينبغي لروسيا ان تستحدث اجراءات تزيد من تحرير التجارة وأنه أبلغ وزير المالية الروسي اليكسي كوردين بهذا. واضاف سنو قائلا غادرنا الاجتماع بادراك أكثر وضوحا للمسار الذي يمكن ان نسير عليه نحو حل نهائي… اعتقد اننا في المرحلة الاخيرة وامل بشدة أن نكون في المرحلـــة الاخيرة .ومضي قائلا لدينا رغبة كبيرة في اتمام هذه المفاوضات وأن نري عملية انضمام روسيا الي منظمة التجارة العالمية وقد اكتملت قريبا .وقال سنو ان وزراء مالية مجموعة الثماني يعتقدون أن احتمالات نمو الاقتصاد العالمي ما زالت قوية لكن الدول الثماني تتقاسم المسؤولية عن خفض الاختلالات التي تهدد هذه التوقعات. ومضي قائلا جميع الدول بما في ذلك الولايات المتحدة وايضا دول اوروبا واليابان والدول النامية في اسيا وحتي مصدري النفط يتحملون مسؤولية في المساعدة علي احداث تعديل عالمي بطريقة تعظم وتدعم النمو العالمي . وقال سنو ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش ما زالت ملتزمة بخفض العجز الضخم في ميزانيتها، رغم انه اعترف بان الفجوة بين الانفاق والدخل ستتسع في 2006 بسبب التكاليف الناتجة عن الاعاصير التي ضربت ولايات الساحل الجنوبي لامريكا العام الماضي.واضاف أنه اذا تمكنت الدول الصناعية الرئيسية الاخري من تحقيق نمو أسرع بدلا من الاعتماد علي الاقتصاد الامريكي كقوة محركة اساسية للنمو العالمي فان ذلك سيساعد علي خفض العجز المالي والتجاري للولايات المتحدة. ومضي قائلا انني اواصل التاكيد لزملائي علي أهمية هذه المسؤولية المشتركة . وقال سنو ان احتمال انتشار الاجراءات الحمائية التجارية هو أهم خطر علي الاقتصاد العالمي . واضاف أن ذلك يعني انه يتعين علي مجموعة الثماني ان تكثف جهودها للوصول الي اتفاق تجاري عالمي تحت مظلة جولة محادثات الدوحة مع تركيز خاص علي خفض الحواجز امام التجارة في الخدمات. النقاط الرئيسية في البيان الختامي لاجتماع موسكوفي ما يلي النقاط الرئيسية في البيان الختامي لوزراء مالية مجموعة الثماني الذي عقد الجمعة والسبت في موسكو، برئاسة روسيا للمرة الاولي:الاقتصاد العالمي: ما زال النمو الاقتصادي متينا ويفترض ان يبقي كذلك في 2006. ما زالت هناك مخاطر وخصوصا اسعار الطاقة المرتفعة والمتقلبة. نحن متفقون علي انه ما زال يجب تحقيق تقدم جديد في تطبيق سياسات تساهم في تسوية تدريجية لحالات الخلل في العالم وتشجيع نمو ثابت للاقتصاد العالمي .منظمة التجارة العالمية: نؤكد مجددا ان نتيجة طموحة لدورة الدوحة للتنمية قبل نهاية 2006 امر اساسي لدفع النمو وخفض الفقر. بعد نتائج الاجتماع الوزاري في هونغ كونغ نعترف بانه من الضروري بذل جهود جديدة… ندعو كل المشاركين الي الاتفاق علي اتفاق شامل يسمح بتحقيق تقدم كبيرا خصوصا في مجال الزراعة والمنتجات الصناعية والخدمات وخصوصا الخدمات المالية والملكية الفكرية والقواعد التجارية لمنظمة التجارة العالمية (…) ويلبي توقعات الدول النامية وخصوصا الاقل تقدما التي تواجه حاجة ملحة الي المساعدة في مجال التجارة .امن الطاقة: آليات السوق اساسية لعمل فعال لنظام الطاقة العالمي. لتحسين العمل النظامي للاسواق واستقرارها، نحن متفقون علي مزيد من العمل حول تعزيز الحوار بشأن سياسة الطاقة العالمية بين الدول المنتجة والبلدان المستهلكة للنفط والقطاع الخاص.. هذا يمكن ان يسهل تنويع انتاج واستهلاك الطاقة وتطوير مصادر بديلة للطاقة وحماية البيئة .المساعدات من اجل التنمية: نعبر عن ارتياحنا لان الاداء الاقتصادي الجيــــــد لروسيا وتحسن وضعها الميزاني سيسمحان لها بالانضمام الي الدول الاخري في المجموعة في مجال تمويل التنمية عبر زيادة جهودهــــا في هذا المجال .التسديد المسبق لديون مستحقة علي روسيا الي نادي باريس: نعبر عن ارتياحنا ايضا لان تحسن الوضع الميزاني لروسيا سيسمح لها بالعمل علي تسديد ديون مستحقة لنادي باريس مسبقا .انفلونزا الطيور: نعترف بخطر احتمال انتشار انفلونزا الطيور علي مستوي القارة وتأثيره المحتمل علي الاقتصاد والاسواق لبمالية العالمية.. نرحب بالتقدم الذي نحقق في مؤتمر الجهات المانحة في بكين لضمان الدعم المالي للجهود الوطنية والدولية من اجل الحد من خطر انتشار ونؤكد التزامنا بالتعهدات التي قطعت في هذا المؤتمر.. ندعو المانحين الي تقديم دعم ي الي الدول الفقيرة في مكافحة الوباء عن طريق الآليات المعمول بها حاليا ونعترف بان التنسيق والانسجام بين الجهات المانحة اساسيان في هذا المجال .4