نيودلهي ـ يو بي آي: أكد قادة دول مجموعة ‘بريكس’ الخميس على أن السبل السلمية التي تشجّع على الحوار هي الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة في سورية، داعين لوقف فوري للعنف هناك وانتهاكات حقوق الإنسان، ورحبوا بجهود الأمم المتحدة والجامعة العربية المشتركة في هذا السبيل.
وأفادت وسائل إعلام هندية أن زعماء مجموعة ‘بريكس’ الذين عقدوا قمّتهم الرابعة في العاصمة الهندية نيودلهي، عبّروا في إعلان مشترك عن ‘القلق العميق بشأن الوضع الراهن في سورية’، ودعوا ‘لإنهاء فوري لكل العنف وانتهاكات حقوق الإنسان في هذا البلد’. وقالوا إن ‘المصالح العالمية تكمن في حل الأزمة بالطرق السلمية التي تشجّع على حوارات وطنية واسعة تعكس الطموحات الشرعية لكل أطياف المجتمع السوري وتحترم استقلال وسيادة ووحدة أراضي سورية’. وأشار المجتمعون إلى أن هدفهم تسهيل قيام عملية سياسية شاملة بقيادة سورية، وقالوا ‘نرحّب بالجهود المشتركة للأمم المتحدة والجامعة العربية لتحقيق ذلك.. ونشجّع الحكومة السورية وكل أطياف المجتمع السوري على إظهار الإرادة السياسية لإطلاق مثل هذه العملية التي يمكن وحدها أن تخلق جواً جديداً للسلام’. ورحّبوا بتعيين كوفي عنان مبعوثاً مشتركاً للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية، وبالتقدّم الذي أحرز حتى الآن، معربين عن دعمهم له لمواصلة دوره البناء في التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية.
واعترف زعماء الإقتصاديات الناشئة الرئيسية في إعلانهم الصادر عن القمّة بحق إيران بالإستخدام السلمي للطاقة النووية مشدّدين على دعمهم لحل قضية النووي الإيراني عن طريق الحوار.
وأشاروا إلى أنه ‘لا يمكن السماح لأن يتطور الوضع بشأن إيران إلى نزاع، إذ أن العواقب الكارثية لن تكون لصالح أحد’. وذكر الإعلان أن إيران تلعب دوراً مهماً في تطور السلام والإزدهار في منطقة ذات موقع سياسي واقتصادي كبير، و’نحن ننظر للعب دورها كعضو مسؤول في المجتمع الدولي.. ونشعر بالقلق بشأن الوضع المحيط بقضية النووي الإيراني’. وقال المجتمعون ‘نحن نعترف بحق إيران بالاستخدام السلمي للطاقة النووية بما يتوافق مع التزاماتها الدولية، وندعم حل القضايا ذات الصلة عبر السبل السياسية والدبلوماسية والحوار بين الأطراف المعنية، بما في ذلك بين الوكالة الدولية للطاقة الذريّة وإيران’، بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
واجتمع زعماء الإقتصاديات الناشئة الرئيسية الخمس في نيودلهي بإطار القمة الرابعة لمجموعة دول ‘بريكس’ الهادفة إلى تنسيق التعاون في القضايا الإقتصادية والدولية الرئيسية.
وأفادت وسائل الإعلام الهندية أن رئيس الحكومة الهندية مانموهان سينغ افتتح القمة التي يشارك فيها كل من الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف، والرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف والرئيس الصيني هو جينتاو ورئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما.
ودعا سينغ في كلمته الإفتتاحية دول مجموعة ‘بريكس’ التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا، لرفع صوت واحد من أجل قضايا بينها إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وقال إنه ‘مع إحراز تقدّم بالمؤسسات المالية الدولية، هناك نقص في التحرّك من ناحية السياسة.. على دول بريكس رفع الصوت نفسه بشأن مسائل مهمة مثل إصلاح مجلس الأمن الدولي’. ودعا إلى ضمان تنسيق السياسات بين دول المجموعة من أجل إحياء النمو الاقتصادي، وشدّد على ضرورة أن تتجنب هذه الدول الإضطرابات السياسية التي تخلق هشاشة في سوق الطاقة العالمي وتؤثر على الدفق التجاري.
كما دعا سينغ إلى الحاجة لتعزيز التعاون ضد ‘الإرهاب’، وتهديدات أخرى مثل القرصنة وخصوصاً الموجودة في الصومال.
وكانت وسائل الإعلام الهندية ذكرت أنه يتوقّع أن يعلن في ختام القمّة عن مجموعة لدراسة مسألة تأسيس بنك ‘بريكس’ وهو بنك استثمار لتمويل مشاريع تتعلق بالبنى التحتية والتنمية، وسيجري التركيز على الوضع الإقتصادي العالمي وإعادة هيكلة المؤسسات المالية الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.