مجموعة ‘بينيتون’سحبت الصورة والفاتيكان يعتزم مقاضاة الشركة

حجم الخط
0

إعلان يظهر البابا بنديكتوس وشيخ الأزهر يتبادلان القبل يثير جدلا مسيحيالندن ـ ‘القدس العربي’: اثارت صورة ‘مركبة’ لاعلان لشركة ‘بينيتون’ للبابا بنديكتوس السادس عشر وهو يقبل شيخ الازهر الكثير من الجدل في الاوساط المسيحية حول العالم، وهو ما حدا بالشركة لسحب الاعلان فورا.

وأعلن الفاتيكان امس الخميس عن عزمه مقاضاة شركة ‘بينيتون’ الإيطالية التي نشرت الاعلان.

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية ‘أكي’ عن مدير المكتب الإعلامي في الفاتيكان الأب فيديريكو لومباردي قوله إن الأمانة العامة للدولة ‘تبحث الخطوات التي قد يتم اتخاذها مع السلطات المعنية بهدف ضمان حماية ملائمة لصورة البابا’. وكان الفاتيكان أبدى احتجاجا شديد اللهجة بشأن الملصق الدعائي للشركة ووصفه بـ ‘الاستغلال غير المقبول وإهانة لمشاعر المؤمنين’، واصفا الملصق بـ’الانتقاص الخطير لهيبة البابا’. وبضغط من الفاتيكان اعلنت مجموعة بينيتون الايطالية الاربعاء انها سحبت من حملتها الدعائية صورة مركبة يظهر فيها البابا بنديكتوس السادس عشر وهو يقبل شيخ الازهر في القاهرة لكنها ابقت على صور اخرى بينها صورة قبلة بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل.

واعربت مجموعة الملابس الايطالية المعروفة بحملاتها الاستفزازية عن ‘اسفها لكون استخدام هذه الصورة قد جرح مشاعر المؤمنين’ معلنة عن ‘سحب الصورة فورا من الحملة الدعائية’. واعلن متحدث باسم المجموعة التي نشرت صورا مركبة يظهر فيها ايضا نيكولا ساركوزي يقبل انغيلا ميركل ومحمود عباس يقبل بنيامين نتانياهو ‘نذكر بأن معنى هذه الحملة هو حصرا التصدي لثقافة الكراهية بكل اشكالها’. وكان الفاتيكان هدد المجموعة ‘بتحرك امام السلطات المختصة’ منددا ‘بقلة احترام خطيرة للبابا وبجرح مشاعر المؤمنين’. وانتقد المتحدث باسم الفاتيكان الاب فيدريكو لومباردي في بيان ايضا ‘الاستخدام غير المقبول لصورة الحبر الاعظم التي تم التلاعب بها واستخدمت في اطار حملة دعائية لاغراض تجارية’. واوضح الفاتيكان ان ‘الصورة تشكل قلة احترام خطيرة للبابا واهانة لمشاعر المؤمنين ودليلا واضحا على طريقة انتهاك ابسط قواعد الاحترام الواجب للشخص للفت الانتباه عبر الاستفزاز الاعلاني’. وقد بثت مجموعة بينيتون صورة دعائية مركبة يظهر فيها البابا يقبل شيخ الازهر السني احمد الطيب على فمه باسم مكافحة ‘الكراهية’ مما اثار انتقاد الاوساط الكاثوليكية. وهذه الصور المركبة تدخل في اطار حملة دعائية جديدة لمجموعة بينيتون تحت عنوان ‘لا للكراهية’ عرضها في باريس اليساندرو بينيتون نائب رئيس المجموعة. وكان يفترض ان تعلق في متاجر المجموعة في كافة انحاء العالم. وقال اليساندرو بينيتون ‘انها صور رمزية تتضمن التماسة رجاء ساخرة واستفزازا بناء لتحفيز التفكير في الطريقة التي تمكن السياسة والايمان والافكار حتى لو كانت متعارضة ومختلفة من حمل الناس على الحوار والتأمل’. وصورة البابا وشيخ الازهر رفعت لفترة وجيزة على يافطة من قبل اربعة شبان على جسر قرب الفاتيكان. وعرضت صورة اخرى مثيرة للصدمة امام كاتدرائية ميلانو تظهر الرئيس الامريكي باراك اوباما يقبل نظيره الصيني هو جينتاو. وبعيد بث الصور على الانترنت في ايطاليا، طالبت جهات كاثوليكية بتعليق هذه الحملة الدعائية. وتساءل لوكا بورغوميو رئيس هيئة مشاهدي التلفزيون الكاثوليك الايطاليين ‘هل من المعقول الا تتمكن بينيتون من تصميم اعلان افضل من هذا؟’. وتشمل الحملة الدعائية ايضا صورة لقبلة بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبين ساركوزي وميركل وبين اوباما والرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز. وكانت بينيتون ومصورها اوليفييرو توسكاني اشتهرا بصورهما المركبة الاستفزازية في التسعينات ومن بينهت صورة لراهبة شابة جذابة ترتدي ثوبا ابيض وهي تقبل كاهنا شابا يرتدي ثوبا كهنوتيا اسود. والمصور توسكاني ملتزم بالتوعية بقضايا الحرية الجنسية ومرضى الايدز وعموما مكافحة التمييز حيال المجموعات او الاعراق او الثقافة. والعلاقات بين البابا وشيخ الازهر صعبة خصوصا منذ ان عبر بنديكتوس السادس عشر عن تضامنه مع ضحايا الاعتداء الذي استهدف كنيسة القديسين في الاسكندرية واسفر عن 21 قتيلا في اول كانون الثاني/يناير الماضي. وقد اعتبر شيخ الازهر ذلك التضامن تدخلا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية