مجموعة تحالف الحضارات: الفرقة بين الغرب والمسلمين سياسية لا دينية

حجم الخط
0

مجموعة تحالف الحضارات: الفرقة بين الغرب والمسلمين سياسية لا دينية

عنان: تحالف الحضارات لن يقوم إذا لم تحل القضية الفلسطينيةاعتبرت أن قمع المعارضة في بعض الدول الاسلامية عنصر أساسي يساهم في تنامي التطرفمجموعة تحالف الحضارات: الفرقة بين الغرب والمسلمين سياسية لا دينيةإسطنبول ـ يو بي آي ـ ق ن ا: قال أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان امس الاثنين إن تحالف الحضارات لن يقوم طالما بقي الفلسطينيون ضحايا الإذلال تحت الاحتلال وطالما بقي الإسرائيليون أهدافا للتفجير في الحافلات وصالات الرقص.وأدلي عنان بموقفه تعليقا علي التقرير النهائي للمجموعة رفيعة المستوي لتحالف الحضارات والذي خلصت فيه إلي أن الفرقة بين المجتمعات الغربية والمسلمة ليست دينية، بل سياسية.ولدي تسلمه التقرير في الاجتماع المنعقد باسطنبول، قال عنان انه إذا استمرت الأحداث السياسية في تغذية أجواء الخوف والتشكيك الحالية، وخصوصا حيث الشعوب المسلمة كالعراقيين والأفغان والشيشانيين وعلي رأسهم الفلسطينيون ينظر إليها علي أنها ضحايا العمل العسكري الذي تنفذه قوي غير مسلمة فلن يكون لجهود اللجنة تأثير كبير. وشدد علي أن النزاع العربي ـ الإسرائيلي هو أكثر من مجرد نزاع إقليمي فلا يوجد أي نزاع آخر يحمل هذا التأثير الرمزي والعاطفي علي الشعوب.وأضاف طالما استمر الفلسطينيون في العيش تحت الاحتلال، معرضين للإحباط والإذلال يوميا، وطالما بقي الإسرائيليون أهدافا للتفجيرات في الحافلات وصالات الرقص، ستبقي المشاعر ملتهبة في كل مكان .وفي تقريرها، أشارت المجموعة رفيعة المستوي لتحالف الحضارات إلي أنه علي الرغم من استغلال الدين لاستثارة العواطف، وتذكية الشكوك ودعم المزاعم بأن العالم يواجه حرب أديان، فإن جذر المشكلة هو سياسي .ولفت التقرير إلي أن النزاع العربي ـ الإسرائيلي تحول إلي رمز للصدع المتنامي. وإضافة إلي التدخل العسكري في دول كالعراق وأفغانستان، يساهم النزاع العربي ـ الإسرائيلي في تنامي الاستياء ما يعيق العلاقات بين المجتمعات.واعتبر أن قمع المعارضة السياسية غير العنيفة في بعض الدول المسلمة هو عنصر أساسي يساهم في تنامي التطرف.من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن رفع التقرير إلي المجتمع الدولي يعتبر بارقة أمل وفسحة أمل للجهود القائمة لنثر بذور الاحترام والتفاهم .وكان عنان عين المجموعة رفيعة المستوي، التي تضم 20 شخصية عالمية، منذ نحو عام للبحث في كيفية مقاربة التباعد المتزايد بين المجتمعين الغربي والمسلم. وقال رئيس وزراء إسبانيا خوسيه لويس رودريغيز، لا يمكننا تجاهل المزاعم بأن الاصطدام بين الثقافات والحضارات هو أمر حتمي. وفي محاولتنا التصدي لهذه المزاعم .. يمكننا الاعتماد علي القانون الدولي .. وعلي عزمنا الضلوع في الحوار وحل النزاع .. ومن الآن وصاعدا سنعتمد علي تحالف الحضارات .واقترحت المجموعة رفيعة المستوي لمعالجة القضايا المتعلقة بغاية وجودها استحداث منصب ممثل أعلي لمساعدة الأمين العام علي احتواء الأزمات المستجدة، وإعداد ورقة لتحليل النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني بتجرد وموضوعية، ومراجعة وتشخيص نجاحات وفشل مبادرات السلام السابقة وتحديد الشروط التي يجب أن تتوفر لحل الأزمة.ودعت المجموعة إلي تنظيم مؤتمر إقليمي في الشرق الأوسط في أسرع وقت ممكن وبمشاركة جميع المعنيين بهدف تنشيط عملية السلام.وحثت المجموعة علي دعم توسعة التعددية السياسية في الدول المسلمة، وناشدت الأحزاب الحاكمة في العالم المسلم إتاحة المجال لمشاركة الأحزاب السياسية غير العنيفة، أكانت دينية أم علمانية، كما دعت الحكومات الأجنبية إلي الاستمرار في دعمها للتعددية عبر احترامها لنتائج الانتخابات.وفي المجال الثقافي، دعت المجموعة إلي تعزيز إنتاج أفلام أو برامج تلفزيونية بالمشاركة بين الأديان والثقافات، وإيجاد صندوق مخاطر لمواجهة القوي التي تشجع الثقافات الشمولية. كما دعت إلي استحداث صندوق تضامن عالمي، لتشجيع الشباب من مختلف المشارب علي المساهمة في تطبيق توصياتها. وشددت علي تعزيز التبادلات الثقافية كي يتمكن الطلبة من مختلف الديانات والثقافات من فهم الديانات والثقافات الأخري.وصدر التقرير في نهاية جهد استمر قرابة عام عقدت خلاله المجموعة ثلاثة اجتماعات، في مدينة بالما دي مايوركا الإسبانية، وفي العاصمة القطرية الدوحة وفي دكار بالسنغال، إضافة إلي جلسة عمل في نيويورك.ونوه اردوغان بمشاركة الشخصيات العالمية في اجتماعات المجموعة وهم الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي والشيخة موزة بنت ناصر المسند زوجة امير قطر وعلي العطاس وزير الخارجية الاندونيسي السابق واندريه ازولاي مستشار ملك المغرب والحاخام أرثير شناير، رئيس جمعية المناشدة والضمير ومسؤول كنيس بارك إيست والبروفسور انريكي ايغلاسياس الامين العام للقمة الايبيرية الامريكية والمطران ديسموند توتو واوبير فيدرين وزير الخارجية الفرنسي السابق والبروفسور مصطفي نياس رئيس مجلس وزراء السنغال السابق والدكتور اسماعيل سراج الدين رئيس مكتبة الاسكندرية والبروفسور بان غوانغ مدير واستاذ مركز شنغهاي للدراسات الدولية ومعهد الدراسات الاوروبية والاسيوية ومحمد شرفي وزير التعليم التونسي السابق والدكتورة نفيسة صادق المستشار الخاص للامين العام للامم المتحدة وشوبانا بارتيا المدير العام لصحيفة هندوستان تايمز والاستاذ كانديدو مانديز الامين العام للاكاديمية اللاتينية بالبرازيل والاستاذ جون ايسبوزيتو مؤسس مركز التفاهم الاسلامي المسيحي وكارين ارمسترونغ مؤرخة في مجال الديانات وفيتالي نومكن رئيس المركز العالمي للدراسات السياسية والاستراتيجية بجامعة موسكو.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية