مجموعة مصرية معارضة: تعديلات قانوني الإرهاب والكيانات الإرهابية «تشرعن التعدي على الحريات»

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: اعتبرت مجموعة «العمل الوطني» المعارضة، أمس الثلاثاء، أن التعديلات الأخيرة التي أقرها البرلمان المصري على قانوني الإرهاب والكيانات الإرهابية «تقنن الأوضاع الاستثنائية، وتشرعن التعدي على الحقوق والحريات والممتلكات الخاصة»، مشيرة إلى أن تلك التعديلات «شملت توسعا مخيفا لتعريف الكيانات الإرهابية، وتمويلها، وتشديد الآثار الناتجة عن الإدراج على قوائم الإرهاب أو الكيانات الإرهابية».
وأشارت إلى «خطورة التمادي في تقييد المجتمع، ومصادرة حرياته، لصالح تكريس سلطات استبدادية»، منبهة أن «ترسانات القوانين لم تحم يوما حكما تسلطيا، ولم تكن يوما سببا في أدامة حكمه، بل علمنا التاريخ وتجارب مصر السابقة أنها فقط تعجل بزواله، وعودة الحقوق لأهلها».
وأضافت: «لا يخفى على المتابعين السعي الواضح من خلال التعديلات لتأسيس أوضاع قانونية جديدة، وتجاوز عقبات قانونية كانت تعطي محكمة النقض صلاحيات إلغاء أحكام إدراج بعض المتهمين على قوائم الإرهاب، وتجميد أموالهم بناء على التحريات الأمنية؛ فلم يعد شرطا لذلك إثبات ممارسة أي نشاط إرهابي»، مؤكدة أن هذه التعديلات تأتي «في ظل تصاعد موجات الاستبداد، وتتابع عمليات حصار المجتمع بترسانات القوانين التي تقضي على كافة الحريات».
ووفق المجموعة «تلك القوانين التي كانت قد صدرت أصلا في غيبة البرلمان، وكأنها ستحل محل قوانين العقوبات والإجراءات الجنائية، فعملت بالفعل على توسيع دائرة الاتهام بتمويل الإرهاب لتطال الشركات والاتحادات والمؤسسات بأشكالها المختلفة، وملاحقة المعاملات البنكية والتجارية تحت احتمالية اعتبارها نشاطا إرهابيا، ووفق مخيلة التحريات الأمنية».
وتابعت: «كما جاء حذف بعض النصوص التي تشترط ارتكاب فعل إرهابي لتكشف الاتجاه نحو إعطاء الأجهزة الأمنية صلاحيات واسعة لإدراج الأشخاص والكيانات تحت مظلة الإرهاب ومصادرة أموالهم، ولا يشترط لذلك غير مجرد النية والمتروك بطبيعة الحال تقديرها لتحريات الأمن الوطني».
وأردفت: «في الوقت الذي تصور البعض أن التعديلات تستهدف المتهمين في خلية الأمل التي ضمت شركات ورجال أعمال مُتهمين بتمويل الإرهاب، فإن الأمر رغم ذلك أوسع بكثير، لأنه سيصبح سيفا مُسلطا على رقبة المجتمع كله بمجرد تصديق السيسي عليها. كما أن التعديلات تلقي بظلال كثيفة على توجهات السلطة التي تدعي حرصها على جذب الاستثمارات في الوقت الذي ترهب فيه الشركات والمؤسسات، فضلا عن وضع المعاملات المالية والبنكية والتجارية تحت سيف قانون مكافحة الإرهاب».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية