الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: لا يتورع جيش الاحتلال الإسرائيلي في القيام بأي عمل من أجل التنكيل بأبناء الشعب العربي الفلسطيني في الضفة الغربيّة المحتلّة، فبعد قيامه باستعمالهم كدروع بشريّة، كُشف أمس الخميس النقاب عن قيام مجندات من (الوحدة الكلبية) في جيش الاحتلال المسماة (عوكتس)، ومعناها بالعربية لدغة، بتدريب كلابهن على اكتشاف المتفجرات على مركبات المسافرين الفلسطينيين في احد الحواجز بالقرب من رام الله.
وأوضحت الموقع الالكتروني التابع لصحيفة ‘هآرتس’ العبرية، الذي أورد النبأ أنّه وفقًا لشهادات عدة وصلت إلى منظمة (نكسر الصمت)، المناهضة للاحتلال والتي تعمل على رصد الاحتلال لحقوق الإنسان الفلسطيني بالضفة الغربيّة المحتلّة، فقد تبين أنها ليست المرة الأولى التي يحدث فيها أمر كهذا، فهو يحدث مرة في الأسبوع على الأقل، إذ يقوم الجنود وبشكل عشوائي باختيار مركبة من المركبات الفلسطينية التي تُسافر عن طريق (حاجز جبع) على المدخل الجنوبي الشرقي لرام الله وإجراء تفتيش فيها. وأفادت الناشطة تمار فليشمان والتي تمر عن الحاجز بشكل منتظم، أنه يُطلب من المسافرين الفلسطينيين الخروج من المركبة وتسليم بطاقاتهم الشخصية للجندي المتواجد والوقوف جانباً، في حين يقف جندي آخر أمامهم وموجهًا سلاحه نحوهم، وفي تلك الأثناء تُحضر مسؤولة وحدة الكلاب برفقة احد هذه الكلاب للتفتيش، وعندما يكتشف الكلب الجسم المشبوه فإنه يُكافأ بوجبة طعام، ويعود الفلسطينيون إلى أماكنهم، بعد أن تُعاد لهم بطاقاتهم الشخصية، وبشكل عام فقد أستغرق التدريب على كل مركبة ساعة كاملة، وفي وقت التدريب لم يقُم الجنود بإيقاف المركبات الأخرى المارة في المكان.
وزادت الناشطة اليساريّة قائلة للموقع الإسرائيلي إنّه في يوم الأحد الماضي لم ينجح الكلاب بالعثور على الجسم الذي تم وضعه في المركبة، ما دفع بالجندي أن يزحف داخلها حتى وجد هذا الجسم، في الوقت الذي كان فيه الركاب ينتظرون خارجها والجندي يستمر بتصويب سلاحه نحوهم. وساقت فليشمان قائلةً، بحسب الموقع، إن جنود الاحتلال حاولوا منعها وزميلتها من التصوير في المكان، وأكدت على أنّه في اللحظة التي بدأت وزميلتها بالتصوير صرخت المجندة في وجههما قائلة لهما إنّ هذا يُعرضكما للخطر، وأنّه أجراء امني يُمنع تصويره، وأوقفت العملية وأدخلت الكلب إلى المكان المخصص له، علاوة على ذلك، أشارت الناشطة فليشمان إلى أنه عندما ابتعدن وزميلتها عن المكان، عادت المجندة لتدريب الكلاب، إلا أننا تمكنا من مشاهدة بعض سائقي الشاحنات قد صوروا الواقعة من موقع أفضل للتصوير.
وعقّب الناطق الرسمي بلسان جيش الاحتلال الإسرائيليّ على النبأ بالقول للموقع: بعد هذا التوجه، فإن الموضوع قيد البحث، وبشكل عام فإن الجيش يقوم بإجراءات على الحواجز في أنحاء الضفة الغربية، من اجل تأمين سلامة وامن المواطنين الإسرائيليين في يهودا والسامرة (أي الضفة الغربية)، زاعما أن الجيش سيُجري تحقيقًا شاملاً في القضية، كما قال.