مجهولون يهاجمون مخيماً صيفياً أنشأته ‘الأونروا’ لأطفال اللاجئين شمال غزة ويحدثون فيه خراباً

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ أحرق مجهولون يوم أمس مخيماً صيفياً تستخدمه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في تقديم خدمات ترفيهية لأطفال اللاجئين في قطاع غزة، ضمن نشاطاتها الصيفية، وذلك بعد يوم من حادثة مماثلة طالت منتجعا سياحيا، وأعلنت المؤسسة الدولية عقب الهجوم استمرارها في تقديم الخدمات الترفيهية للأطفال.

ووفق المعلومات فقد هاجم مجهولون فجر أمس مخيما صيفيا تقيمه ‘الأونروا’ في منطقة تقع إلى الشمال من مدينة غزة.

وأسفرت المهاجمة عن إحراق أجزاء من المنصة الرئيسية للمخيم، إضافة إلى لافتة وعلم للمؤسسة الدولية، ولم يسفر الهجوم عن وقوع إصابات في صفوف الحراس.

وتقيم ‘الأونروا’ في فصل الصيف من كل عام عشرات المخيمات الصيفية لأطفال غزة، وتقوم فيها بالفصل بين الجنسين، وتتضمن المخيمات التي تقدم خدمات لأكثر من 200 ألف طفل على نشاطات ترفيهية.

وسبق وأن تعرضت مخيمات مماثلة في الأعوام الماضية لعمليات حرق وتخريب مماثلة، إذ تعتبر هذه الحادثة هي الرابعة في تاريخ الاعتداءات على مخيمات ‘الأونروا’. وفي الأعوام الماضية سجلت عدة أرقام قياسية في موسوعة ‘غينيس’ شارك فيها أطفال المخيمات، كان من بينها إطلاق اكبر عدد من الطائرات الورقية في السماء، إضافة إلى اللعب بالكرة في آن واحد، والتي نفذت العام الماضي بمطار غزة الدولي.

وسبق هذا الهجوم بـ 48 ساعة قيام ملثمين مجهولين بإحراق منتجع سياحي يقع شمال قطاع غزة، بعد أسبوع من تحذير مالكه بضرورة إغلاقه.

واستنكرت ‘الأونروا’ الهجوم على المخيم، ووصفت العمل بـ’الجبان’، وقال كريس غينيس الناطق باسمها في مؤتمر صحافي ان هذا الهجوم أحدث أضرارا مختلفة في المخيم.

وأكد أن الاعتداء على مخيم للأطفال يمثل اعتداء على الأمم المتحدة، وطالب بضرورة ملاحقة السلطات في قطاع غزة قطاع الفاعلين وتقديمهم للمحاكمة.

وأشار إلى معاناة أطفال غزة، وقال انهم ‘عالقون بين الحصار الإسرائيلي والذي يعتبر عقابا جماعيا للقطاع وبين مجموعة من المتطرفين الذين يرفضون سعادة الأطفال’. وأوضح أن السلطات في غزة وفرت الأمن طوال الصيف، وقال ‘نتوقع منهم أيضا أن يوفروا الأمن اليوم في المهرجان الكبير في شمال غزة والذي سيحطم فيه 15 ألف طفل رقما قياسيا عالميا تم تحطيمه في الصين في شهر نيسان/ابريل الماضي’. ونددت عدة جهات حقوقية وتنظيمية بالهجوم، وقالت الجبهة الشعبية في بيان لها أن الهجوم يعد ‘جريمة واعتداء على حق أطفالنا بالعيش بأمان وفي اللعب بحرية’. وحملت الجبهة الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة غزة مسؤولية الحفاظ على أمن هذه المخيمات، خصوصاً وأنها قالت ان وتيرة التهديدات والتحريض ضد المخيمات الصيفية ‘تصاعدت في الآونة الأخيرة’. ورأت أن هذا الأمر يشير إلى ‘تقاعس هذه الأجهزة عن اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية هذه المخيمات وممتلكاتها’، ودعت الجبهة حكومة غزة التي تديرها حركة حماس إلى احترام تعهداتها المعلنة تجاه توفير بيئة مواتية للعيش بأمن وكرامة لأطفالنا ولكل شعبنا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية