محادثات إدارة ترامب السرية مع السعودية تثير غضب الكونغرس

حجم الخط
0

واشنطن ـ «القدس العربي»: يتزايد غضب الكونغرس بسبب جهود الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لتأمين صفقة طاقة نووية مع السعودية.
والتفت أعضاء الكونغرس لهذه الجهود بعد أن رفضت السعودية التوقيع على التزامات تحد من قدرتها على تطوير أسلحة نووية، ولكن سرعان ما تحول هذا الشك إلى حالة من الغضب عندما تم الكشف عن إعطاء إدارة ترامب الموافقة للشركات الأمريكية لنقل بعض تقنيات الطاقة النووية إلى السعودية دون إبرام صفقة نووية أوسع نطاقاً.
ويطالب المشرعون الآن بإجابات، إذ يريدون بشكل خاص معرفة ما إذا كانت أي من الموافقات من إدارة ترامب قد جاءت بعد مقتل الصحافي الذي كان يقيم في الولايات المتحدة، جمال خاشقجي، في القنصلية السعودية في إسطنبول.
وقال السيناتور، بوب مينينديز(ديمقراطي من نيوجرسي)، إن الكونغرس يطالب بمعلومات من وزارة الطاقة بهذا الشأن،مضيفاً: « أعتقد أنه من المهم بمكان ما أن نعرف بالضبط كيف حدث هذا، ومتى حدث؟».
وطرح أعضاء مجلس الشيوخ، من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، الأربعاء الماضي، تشريعا ًيلزم إدارة ترامب بالكشف عن تفاصيل التراخيص التي منحتها لشركات بشأن تبادل معلومات الطاقة الحساسة مع دول ترغب بناء مفاعلات نووية، في إشارة واضحة للسعودية.
ويعيد الكونغرس تقييم العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية منذ جريمة قتل خاشقجي، حيث يتهم المشرعون ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان بجريمة القتل.
وقد أقر الكونغرس، الاسبوع الماضي، مدفوعاً بشكل جزئي بالغضب من مقتل خاشقجي، إلى ترامب بقرار ينهي الدعم العسكري الأمريكي للتحالف الذي تقوده السعودية في الحرب الأهلية في اليمن.
ومن المتوقع أن يستخدم ترامب حق النقض ضد القرار، مما يجعله حق النقض الثاني لرئاسته، ويخطط المشرعون لخطوات اخرى لمواجة دعم ترامب للسعوديين.
وبدأ النواب الديمقراطيون التحقيق في محادثات الإدارة النووية مع السعودية بعد أن أعلنت لجنة الرقابة والإصلاح في فبراير/ شباط أنها ستطلق تحقيقًا «لتحديد ما إذا كانت الإجراءات التي تتبعها إدارة ترامب تخدم مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة أو خدمة أولئك الذين سيحققون مكاسب مالية نتيجة لهذا التغيير المحتمل في السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
وتزامن التحقيق مع نشر تقرير مؤقت تضمن مزاعم تفصيلية من جانب « أشخص لم يتم الكشف عن هويتهم» قالوا إن كبار مسؤولي البيت الأبيض تجاهلوا تحذيرات المستشارين القانونيين بالتوقف عن متابعة خطة بيع المفاعلات النووية إلى السعودية.
وتتفاوض الإدارة الأمريكية على ما يُعرف باسم اتفاقية 123 مع السعودية، التي تسمح للشركات الأمريكية ببيع مفاعلات نووية إلى السعودية.
وتظهر صور الاقمار الصناعية التي أبلغه عنها «بلومبيرغ نيوز» في الأسبوع الماضي أن السعودية على وشك الانتهاء من أول منشأة نووية.
وسئل وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الجمعة الماضية، عن المفاوضات مع السعودية، ولكنه رد بانتقاد الصفقة النووية لإدارة أوباما مع إيران في عام 2015.
أطلق ناشطون سعوديون، الاربعاء الماضي، حملة واسعة النطاق على شبكات التواصل الاجتماعي للتضامن مع الكاتبة النسوية، خديجة الحربي، التي نقل أنه تم اعتقالها من منزلها، قبل بضعة أيام، رغم كونها حامل، وفق ما أفادت وسائل الإعلام المحلية.
وألقي القبض على الناشطة في مجال حقوق المرأة في المملكة، مع زوجها ثمر المرزوقي، في 4 أبريل/نيسان، من قبل الشرطة السعودية. وورد أنها كانت في «مرحلة متقدمة من الحمل».
وانتشرت الحملة الداعمة لحربي والتي أطلق عليها عنوان «اعتقال حامل بالسعودية» بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعية، خاصة في الأوساط الناقدة لسياسات المملكة.
وطالب الناشطون السلطات «بالإفراج الفوري عنها» واصفين اعتقالها بأنه «عار كبير».
وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت، الأسبوع الماضي، أن السلطات السعودية اعتقلت ثمانية صحافيين وكتاب، بمن فيهم مواطنان أمريكيان بما وصفته بـ«حملة اعتقالات تعسفية جديدة». ومن بين المعتقلين صلاح الحيدر، مواطن سعودي يحمل الجنسية الأمريكية، ولديه منزل عائلي في الولايات المتحدة، ولكنه يعيش مع زوجته وطفله في العاصمة السعودية الرياض. ويذكر أن والدة الحيدر هي الناشطة البارزة في مجال حقوق المرأة، عزيزة اليوسف، التي تجري محاكمتها، وتم إطلاق سراحها مؤخراً من السجن.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية