محادثات اسرائيلية فلسطينية غير رسمية في المغرب

حجم الخط
0

محادثات اسرائيلية فلسطينية غير رسمية في المغرب

في محاولة للالتفاف علي حماسمحادثات اسرائيلية فلسطينية غير رسمية في المغربالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:في الوقت الذي اعلنت فيه الحكومة الاسرائيلية الاحد، عن قطع جميع الاتصالات مع السلطة الوطنية الفلسطينية وقررت ان لا تجري اسرائيل اي اتصال مع السلطة الفلسطينية وان تعمل علي منع استقرار حكومة حماس والامتناع عن التمييز بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) وحكومة حماس، كشف النقاب امس الاثنين في تل ابيب ان فلسطينيين واسرائيليين سيعقدون سلسلة من الاجتماعات في المملكة المغربية تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس بهدف التوصل الي اتفاق شبيه باتفاق جنيف الذي وقع بين الطرفين قبل ثلاث سنوات ونصف السنة. وحسب المصادر السياسية في تل ابيب فان رئيس الوزراء بالانابة ايهود اولمرت صادق شخصيا علي السماح للوفد الاسرائيلي بالالتقاء بالوفد الفلسطيني وذلك بهدف تشجيع القوي المعتدلة في الشارع الفلسطيني، كما قال مسؤول سياسي اسرائيلي لصحيفة معاريف الاسرائيلية، والذي اكد ان القرار الاسرائيلي نبع ايضا من ان الوفد الفلسطيني لا يضم ممثلين عن حركة المقاومة الاسلامية (حماس).وحسب الصحيفة الاسرائيلية فان وزير الاعلام السابق في السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عبد ربه، هو الذي سيترأس الوفد الفلسطيني، الذي سيضم ايضا كلا من سفيان ابو زايدة والمحامي زياد ابو زياد، وثلاثتهم من حركة فتح. اما الوفد الاسرائيلي الي محادثات المغرب التي ستجري في مدينة كازابلانكا فسيكون مؤلفا من رئيس جهاز الامن العام الاسبق (الشاباك) عامي ايالون، الذي انتخب في الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة نائبا في الكنيست عن حزب العمل الاسرائيلي، بالاضافة اليه سيشمل الوفد الاسرائيلي سفير تل ابيب السابق في فرنسا يهودا لانكري، والبروفسور ايلي بار نفيه. وأوضحت الصحيفة، بناء علي مصادر في الخارجية الاسرائيلية، ان المستشار اليهودي للملك المغربي اندريه ازولاي سيكون مشرفا علي المحادثات وسيشارك فيها بشكل دائم. ونقلت الصحيفة عن مسؤول اخر في الخارجية الاسرائيلية ان الهدف ايضا من المباحثات هو تقوية المعتدلين في الشارع الفلسطيني وتحضيرهم لتسلم السلطة بعد سقوط حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وتأهيلهم لاعادة تسلم دفة السلطة، علي حد تعبيره. وقالت المصادر الاسرائيلية ان الهدف المعلن للمحادثات الثنائية بين الاسرائيليين والفلسطينيين هو توجيه رسالة الي المجتمع الدولي بان الدولة العبرية علي استعداد لاستئناف المحادثات علي الرغم من صعود حماس الي رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية. واضافت ان الطرفين سيحاولان التوصل الي صيغة اتفاق علي شاكلة اتفاق جنيف، لكي يثبتوا انه بالامكان التوصل الي اتفاقيات مع السلطة الفلسطينية دون لجوء اسرائيل الي اتخاذ خطوات احادية الجانب مثل خطة التجميع التي اعلن عنها اولمرت، المكلف بتشكيل الحكومة الاسرائيلية القادمة.ومن المتوقع ان تبدأ المحادثات في كازابلانكا في الرابع من شهر ايار (مايو) القادم بمصادقة شخصية من اولمرت، الذي نقل عنه انه لا توجد مشكلة في الاجتماعات لانها تضم عن الطرف الفلسطيني ممثلين عن منظمة التحرير الفلسطينية وليس ممثلين عن حماس. وقال مصدر فلسطيني للصحيفة الاسرائيلية التي وصفته بانه رفيع المستوي ان ياسر عبد ربه كان رئيس الوفد الفلسطيني الي التوقيع علي اتفاقية جنيف، وانه ما زال عند موقفه بضرورة التوصل الي حل سلمي بين الاسرائيليين والفلسطينيين، يشار الي ان اتفاق جنيف الذي وقعه من الطرف الاسرائيلي الدكتور يوسي بيلين، زعيم حزب ميرتس ـ ياحد، المحسوب علي ما يسمي اليسار الاسرائيلي الصهيوني، وشمل الاتفاق بندا يلغي حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين شردتهم العصابات الصهيونية في النكبة المشؤومة عام 1948. واشارت الصحيفة الي ان الحكومة الاسرائيلية اوضحت لاعضاء الوفد الاسرائيلي انهم لا يمثلون الدولة العبرية رسميا، وان الحكومة غير ملزمة بالمرة بتبني الاتفاقيات التي قد يتوصلون اليها في المغرب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية