موسكو: اجتمع وفدان من الحكومة الأفغانية وحركة طالبان في موسكو الخميس بحضور وفود دولية لإجراء مفاوضات من أجل تشكيل “إدارة” انتقالية قبل انسحاب محتمل للقوات الأميركية.
يأتي هذا الاجتماع فيما تتكثف الجهود للتوصل إلى اتفاق سلام قبل الأول من أيار/مايو حيث يتعين على الولايات المتحدة نظريا سحب جميع قواتها من أفغانستان. لكن الرئيس جو بايدن شكك الأربعاء في امكانية حدوث ذلك بحلول هذا التاريخ.
وعرضت الولايات المتحدة خصوصا مقترح سلام جديدا على سلطات كابول وحركة طالبان ينص على تشكيل “حكومة جامعة جديدة”. وحظيت هذه الفكرة التي أيدتها موسكو حتى الآن بحماس فاتر من قبل السلطة في كابول.
ودعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عقب استقبال الوفود المختلفة، واشنطن وطالبان إلى “الالتزام ببنود الاتفاق” الذي أبرمته إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب في شباط/فبراير 2020 مع حركة طالبان في قطر.
وبموجب هذا الاتفاق، تعهدت الولايات المتحدة بسحب كل قواتها من أفغانستان بحلول أيار/مايو 2021 مقابل ضمانات في مجال الأمن والتزام طالبان بالتفاوض مع كابول.
لكن الرئيس الأمريكي جو بايدن قال إنه سيكون “من الصعب” الالتزام بهذه المهلة، وحذرته طالبان على الفور من عواقب أي تأخير.
وتجري المحادثات في موسكو بحضور مبعوثين باكستانيين وصينيين وأمريكيين بالتوازي مع المحادثات التي بدأت في أيلول/سبتمبر في الدوحة ومع تلك التي ستستضيفها تركيا في نيسان/أبريل في إسطنبول.
وأعرب لافروف عن أسفه لأن الجهود المبذولة لإطلاق العملية السياسية في الدوحة لم تسفر عن نتائج بعد، آملا في أن تساعد المحادثات في موسكو “في تهيئة الظروف” للتقدم.
شدد على أنه “في ظل ظروف تدهور الوضع العسكري والسياسي، فإن من غير المقبول حدوث تأخير جديد” في مفاوضات الدوحة.
تصاعدت وتيرة العنف خلال الأشهر الأخيرة في أفغانستان، على الرغم من محادثات السلام.
ويثير الانسحاب المحتمل للولايات المتحدة قلق الحكومة في كابول فيما كثفت حركة طالبان هجماتها ضد القوات الأفغانية في الأشهر الماضية.
واحترم دونالد ترامب جدول الانسحاب حتى مغادرته البيت الأبيض وبقي الآن 2500 جندي أمريكي فقط في أفغانستان حيث بدأت واشنطن تدخلها عقب هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001.
(أ ف ب)