محادثات مشرف وبوتو تعثرت ولكنها لم تنهر

حجم الخط
0

لانها ضرورة سياسية لهما.. الاول يريد البقاء في السلطة والثانية تريد العودة للساحة السياسية

اسلام اباد من روبرت بيرسل:

قال محللون ان محادثات اقتسام السلطة بين الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيسة الوزراء السابقة بنزير بوتو تعثرت ولكن من المحتمل ان تعيدهما ضروريات سياسية الي مائدة المفاوضات من جديد.

ويجس كل من مشرف وبوتو التي تعيش في منفي اختياري بعدما شغلت منصب رئيسة الوزراء مرتين نبض الاخر منذ فترة ولكن مع اقتراب نهاية فترة ولاية مشرف كرئيس للدولة وقائد للجيش كثفا جهودهما للتوصل لاتفاق.

لكن بوتو صرحت في لندن السبت ان المفاوضات تعثرت لكنها ستعود الي باكستان قريبا جدا حتي دون اتفاق. وأضافت انها ستعلن تفاصيل عودتها في الرابع عشر من الشهر الجاري.

ومن المحتمل ان يقضي اي اتفاق بين الاثنين بتنحي مشرف عن منصبه كقائد للجيش قبل ان يرشح نفسه لاعادة انتخابه رئيسا بين منتصف ايلول (سبتمبر) ومنتصف تشرين الاول (اكتوبر) كما يمهد الطريق لعودة بوتو التي تواجه اتهامات بالفساد للعمل السياسي والمشاركة في الانتخابات العامة المقرر ان تجري في نهاية العام. والاثنان حليفان طبيعيان يعارضان التشدد الاسلامي ويحبذان اصلاحات السوق الحرة.

ويود الغرب ان يري تعاونا بين المعتدلين في دولة تمتلك سلاحا نوويا تقف في الخط الاول من الحرب ضد تنظيم القاعدة ومهمة لانهاء مشكلة طالبان في افغانستان.

وتواجه باكستان خطر عدم الاستقرار والفوضي مع تراجع شعبية مشرف وتزايد التحديات القانونية لحكمه فيما يستعد رئيسا الوزراء السابقان بوتو ونواز شريف للعودة الي الوطن. ويقول بعض المحللين ان هوة عدم الثقة بين مشرف وبوتو عميقة لدرجة تحول دون التوصل لاتفاق عريض بينهما ولكن اخرين يقولون انهما يحتاجان لبعضهما بعضا. وقال المحلل السياسي نسيم زهرة امس الاحد سيحاول الاثنان حتي النهاية. لا اعتقد ان المفاوضات انتهت. وتابع انها ضرورة سياسية للاثنين في ضوء اهدافهما.. الاول يريد البقاء في السلطة والثانية تريد العودة بفعالية كبيرة للساحة السياسية.

واتاح قرار بوتو تأجيل اعلان خطط عودتها الي 14 سبتمبر متسعا من الوقت لاجراء مفاوضات خلال تلك الفترة وقال وزير الاعلام علي دراني امس ان المفاوضات سوف تستمر. وقال مشيرا لمطالب بوتو يتوقف نجاح المحادثات علي رغباتها.

ويحتاج مشرف لمساندة زعيمة ذات شعبية كبيرة مثل بوتو ليعزز موقفه قبل ان يسعي لاعادة انتخابه وبصفة خاصه في ظل تعهد خصمهما القديم رئيس الوزراء السابق المنفي نواز شريف بالعودة في العاشر من ايلول (سبتمبر) وتحدي مشرف. ويلزم الدستور مشرف بالتخلي عن قيادة الجيش وهو القاعدة الرئيسية لسلطته بحلول نهاية العام. ثم يحتاج لتأييد بوتو لاجراء تعديل دستور يلغي بندا يحظر علي الموظفين العمومين الترشح لتولي منصب عام لمدة عامين من تاريخ استقالتهم. وتصر بوتو علي تنحية مشرف عن منصبه كقائد للجيش ومنحها والمسؤولين الذين خدموا في اواخر الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي حصانة من المحاكمة. وتريد بوتو رفع حظر علي تولي رئيس للوزراء منصبه لفترة ثالثة وتجريد الرئيس من سلطة عزل الحكومة.

ويشعر اعضاء كثيرون في حزب الرابطة الاسلامية الحاكم في باكستان بالقلق لاحتمال عودة خصمهم القديم بوتو لانتزاع السلطة منهم. ويرفض مطالبة بوتو بتولي رئيس للوزراء منصبه لفترة ثالثة وتخلي الرئيس من سلطة عزل الحكومة. ويخاطر مشرف باحداث انقسام في حزب الرابطة الاسلامية وهو القاعدة الرئيسية لمساندته ان تنازل كثيرا لبوتو.

وقال المحلل السياسي حسن عسكري رضوي يمكن ان تقدم بوتو دعما قويا لمشرف ولكن لا تستطيع ان تحل محل حزب الرابطة الاسلامية لانها من وجهة نظرة لا يعتد بها. وتابع ربما يواصلان المحادثات ولكن لا اعتقد انهما سيتوصلان لاتفاق، وفي حالة فشل مشرف في ابرام اتفاق مع بوتو ربما يلجأ لاحزاب اسلامية ولكنها تبدي فتورا بعدما نقض تعهده بالتخلي عن قيادة الجيش في عام 2004 . وكملاذ اخير قد يعلن حالة الطواريء او يفرض احكاما عرفية واستبعد مشرف ذلك ولكن المخاوف من اخذه خطوة عنيفة تلوح في الافق. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية