جانب من اعتصام الرابية قرب مقر السفارة الإسرائيلية في العاصمة عمان
عمان-“القدس العربي”: عبر عضو البرلمان الأردني الإسلامي عن الكثير من ما يختلج نفوس الأردنيين في إطار الاشتباك مع تطورات ملف القدس عند اعتبر بأن بلاده ترددت وأن غياب الخشونة الدبلوماسية سيفقدها الكثير.
وبطبيعة الحال لم يحدد العياصرة ما يقصده بغياب الخشونة الدبلوماسية إلا أن أعضاء مجلس النواب الأردني واعتبارا من فجر الثلاثاء كانوا بصدد التوقيع على مذكرة جديدة تطالب بطرد السفير الإسرائيلي من عمان.
و يعني ذلك أن ما يؤشر عليه العياصرة يعبر الأن عن رغبة باتخاذ إجراءات لا تتحدث عنها الحكومة الأردنية في مجال الخشونة الدبلوماسية، على الاقل للرد على الاعتداءات الإسرائيلية وتزداد المسيرات والاعتصامات في الشارع الأردني، و خصوصا في أوساط مخيمات اللاجئين الفلسطينيين التي تسهر حتى الصباح، و في محيط مقر السفارة الإسرائيلية في عمان العاصمة بصورة توحي بأن الشارع دخل في مزاج الاعتراض والوقفات الاحتجاجية وبان مطالبه أصبحت محددة.
وتلك المطالب تعبر اليوم عن الحد الأدنى، وهو على الأقل استدعاء السفير الأردني من تل أبيب، و طرد السفير الإسرائيلي من عمان وهي دعوة تبناها القطب البرلماني خليل عطية وتفاعل معها حتى صباح أو بعد ظهر الثلاثاء نحو 93 عضوا في البرلمان الأردني، علما بأن رئيس مجلس النواب عبد المنعم العودات اعتبر الأيام الحالية مفصلية في تاريخ العلاقة مع الإسرائيليين.
الحراك الدبلوماسي الأردني كان قد بدأ في واشنطن وعبر لقاءات عقدها مع نظيره الأمريكي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي.
والحراك الدبلوماسي الأردني تضمن لهجة خشنة في اعتبار القدس “خط أحمر”، والعبث فيها لعب بالنار وفي توصيف الاعتبارات الإسرائيلية أنها غير شرعية وغير قانونية وغير أخلاقية لا بل تجازف بأمن واستقرار المنطقة.
لكن ما يريده عطية والعياصرة خطوات دبلوماسية إجرائية على الأرض لها علاقة بالتطبيع بين الجانبين.
وهي خطوات لا تقول الحكومة الأردنية بعد لماذا تؤخرها أو لماذا لم تتخذها حتى هذه اللحظة.
وبطبيعة الحال يعتقد وعلى نطاق واسع بأن المزاج الرسمي والبيروقراطي ثم الشعبي الأردني يتجه نحو القناعة بان الحد الادنى من خطوات التصعيد المطلوبة حتى هذه اللحظة في مواجهة حكومة اليمين الاسرائيلي قد تكون خطوات للحد من التطبيع الأردني الاسرائيلي عبر استدعاء السفير الأردني وطرد أو مغادرة السفير الإسرائيلي.
وهي خطوات تصعيدية، قد تقول مصادر الحكومة الأردنية بأنها قد لا تكون مفيدة ومنتجة إذا قرر الأردن مواجهة الإسرائيليين دبلوماسيا عبر الاتحاد الأوروبي، أو عبر واشنطن وهو ما ألمح إليه الصفدي عمليا على هامش لقاءاته في العاصمة الأمريكية ثم اتصالاته مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان.
الآراء تنقسم حول المكاسب التي جنتها حركة حماس من موقفها الأخير بمناصرة المقدسيين، فقد اعتبر النائب العياصرة بأن حماس أصبحت لاعبا جديدا أو كبيرا في ملف القدس.
حتى الان
حماس لاعب جديد كبير في ملف القدس
المقدسيون يفوزون بصمودهم ويراكمون الانتصارات
رام الله تخسر بالنقاط
الاردن تردد وغياب الخشونة الدبلوماسية سيفقدها الكثير#القدس_ينتفض #الاقصى— عمر عياصرة (@omar_ayasra) May 10, 2021
وهذا من التحديات المهمة التي يمكن أن تواجه دوائر القرار الأردني في المرحلة اللاحقة، خصوصا وأن اعتبارات الاشتباك مع التطورات على الساحة الفلسطينية دفعت الأردنيين لأقصى طاقات التنسيق مع كل من تركيا ودولة قطر بمعنى التنسيق مع الدول التي كانت سياسة الأردن في التقارب معها ضئيلة جدا ضمن حالة التمحور مع السعودية والإمارات ومصر.
حصل على هذه الجبهة اتصال هاتفي مهم بين الملك عبد الله الثاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وظهر تصريحات مثيرة لوزير الخارجية أيمن الصفدي على شاشة محطة الجزيرة.
وفي الأثناء ارتفعت وتيرة الدعوة لوقف التطبيع وإلغاء حتى إتفاقية وادي عربة تحت قبة البرلمان الأردني، فيما كان الشارع الإردني يواصل وقفاته الاحتجاجية وتزداد أعداد المعترضين بشكل يومي بعد صلاة العصر عند مسجد الكالوتي في أقرب نقطة بضاحية الرابية في عمان العاصمة لمكاتب السفارة الإسرائيلية حيث يبدو الموقف الرسمي ينسجم هنا مع الموقف الشعبي.
https://twitter.com/HafezManar/status/1392122696847200265