محافظ البصرة ينأى بنفسه عن بيع أراض عراقية

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: يواجه محافظ البصرة أسعد العيداني تهماً سياسية بـ«بيع» أراضٍ عراقية لدولة الكويت، على خلفية تصريح وزير خارجية الكويت سالم عبدالله الجابر الصباح، خلال زياته الأخيرة للعراق، أشار فيه إلى أن «الوعود التي أطلقها محافظ البصرة بشأن إزالة منازل عراقيين في أم قصر وتسليم مناطقها للكويت، تم تنفيذها» موجهاً شكره «للمحافظ بشكل خاص».
ويقول العيداني في تصريحات تلفزيونية، إن «قضية ميناء أم قصر وترسيم الحدود سُوقت سياسياً، وترسيم الحدود مع الكويت وأم قصر أصبحت من ضمن الدعاية الانتخابية المُبكرة».
وأضاف أن «نواباً يشوهون الحقيقة حول بيع العراق أراضي عراقية إلى الكويت» لافتا إلى أن «العراق والكويت اتفقا في 2013 على بناء منازل خاصة للعوائل العراقية الساكنة على الحدود». وأوضح أن «محافظة البصرة جهزت المنازل المتاخمة للحدود العراقية الكويتية بالماء والكهرباء» متهماً في الوقت عينه «جهات سياسية (لم يسمها) سعت إلى تسقيطي من أجل السباق الانتخابي».
كما اتهم «قائد المنطقة الرابعة السابق بالسعي لاستثمار ملف أم قصر انتخابياً» وفيما بيّن أن «محافظة البصرة لا تمتلك صلاحية ترسيم الحدود مع الكويت» شدد على أنه «لن تذهب أي ذرة تراب من الحدود العراقية إلى الكويت».
ولفت إلى أن «الشارع المُحاذي للحدود العراقية الكويتية عراقي 100٪، ومن يقود الحملة ضدي حول بيع أراض عراقية إلى الكويت لا يدركون الملف الحدودي مطلقاً» منوهاً أن «الكويت شيدت 99 منزلاً على أراضي عراقية وستوزع للعوائل التي تسكن على الحدود، ورئيس الوزراء كلفني وفق القانون بتوزيع المساكن إلى العوائل العراقية الساكنة على الحدود».
وأكد أن «العوائل العراقية الساكنة على الحدود الكويتية استلمت جميع المنازل ولم تسكنها حتى الآن» مشيراً إلى أن «معارضي صدام حسين بيضوا صورته من خلال تشويه ملف بيع أراض عراقية إلى الكويت» على حد قوله.
ودعا «لجنة من البرلمان العراقي لزيارة الدعامة 106 المتاخمة للحدود العراقية الكويتية».
في مقابل ذلك، انتقد النائب عن البصرة، رفيق الصالحي تصريحات العيداني. وقال في بيان صحافي: «أطلعنا على تصريح محافظ البصرة ردا على تصريحنا (حدود العراق خط أحمر ولن نسمح بالتجاوز عليها) وكان من الواضح أن المحافظ متشنج من مطالبتنا بعد التجاوز من الجانب الكويتي على ذرة تراب عراقية».
وأضاف: «لا أعلم لماذا نصب المحافظ نفسه محامياً عن الكويت، بينما كان الأجدر به هو أن يكون محاميا عن أبناء جلدته من البصريين؟».
وزاد: «تصريحنا لم يكن موجها له بل هو موجه إلى الجهات المعنية بهذا الملف (لجان الامر الديواني – وزارة الخارجية) فيا ترى ما الذي أثار حفيظة العيداني، ونود أن نذكر أن هنالك 85 فلاحا عراقيا بصريا قد تم سلب مزارعهم والتي تقدر 1000 دونم في سفوان لوحدها، وتم ضمها للجانب الكويتي وقد بقي هؤلاء الفلاحون دون تعويض وبلا منازل وبلا عمل، وهنالك وثائق في وزارة الزراعة ووزارة الخارجية تؤكد ذلك، ألم يكن الأجدر من العيداني أن يستمع على الأقل لهؤلاء الفلاحين؟».
وأردف: «للأسف تناول في تصريحه متهكماً أنني وعشيرتي من الفلاحين وممن يستخرج الكمأ. نعم أنا أفتخر بهذين الانتماءين، فأنا أتحدر من عشائر البو صالح العراقية الأصيلة التي لطالما قدمت التضحيات من أجل أرض الوطن، أما الانتماء الثاني أنني فلاح واستخرج الكمأ فهو شرف عظيم أنني من هذه الطبقة الكادحة التي تعمل بعرق جبينها من أجل لقمة العيش بعيداً عن الشركات ذات الملكية المخفية والصفقات المشبوهة» حسب وصفه.
وفي الطرف المقابل، كشف قائم مقام قضاء الزبير، عباس ماهر، أن أمر إبعاد العوائل من الحدود العراقية – الكويتية في ناحية أم قصر التابعة للقضاء وإسكانها في المجمع الجديد الذي خصص لهم «جاء من قبل رئاسة الوزراء وليس من قبل العيداني».
وقال لموقع «المربد» البصري، أن «الوضع الأمني في ناحية أم قصر مستتب وما أثير في الفترة الماضية هو موضوع قديم وليس بجديد وإثارته لأغراض انتخابية (في إشارة إلى مقطع فيديو نشره مدونون يُظهر تجمعاً عشائريا في المحافظة شهد إطلاق نار كثيف)».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية