محافظ البنك المركزي العراقي يحذر من ان العنف يدفع معدل التضخم للارتفاع

حجم الخط
0

محافظ البنك المركزي العراقي يحذر من ان العنف يدفع معدل التضخم للارتفاع

محافظ البنك المركزي العراقي يحذر من ان العنف يدفع معدل التضخم للارتفاعبغداد ـ من الستير ب ومريم قرعوني:قال سنان الشبيبي محافظ البنك المركزي العراقي امس الاثنين ان الاوضاع الامنية السيئة في العراق تدفع معدل التضخم للارتفاع وتحد من النمو، وحذر من ان ارتفاع الاسعار قد يدفع الي رفع جديد لاسعار الفائدة الرسمية.وقال الشبيبي في حديث لرويترز ان اعادة هيكلة البنكين الرئيسيين المملوكين للدولة مسألة ملحة تحظي بالاولوية وتم الاتفاق عليها مع وزارة المالية. لكنه لم يورد تفاصيل عن توقيت القيام بذلك. وقال الشبيبي الذي يقع مكتبه بجوار شارع حيفا أحد اخطر المناطق في بغداد ان الهدف الاول للبنك المركزي هو الحفاظ علي استقرار الاسعار ولهذا السبب فانه يشعر بالقلق ويتخذ بعض الاجراءات المتعلقة بالسياسة نقدية. ويقترب العراق من حرب أهلية بسبب اعمال عنف طائفية عنيفة وزاد ذلك بدرجة كبيرة من تكلفة الاعمال. وبلغ معدل التضخم السنوي في حزيران (يونيو) 52.5 بالمئة. ورفع البنك المركزي سعر الفائدة الي 12 بالمئة من عشرة بالمئة في الرابع عشر من الشهر المنصرم. وقال الشبيبي ان التضخم مرتفع بالفعل ويتعين مراقبته بشكل شهري. وأشار علي سبيل المثال الي انه اذا كان معدل التضخم حاليا 50 بالمئة وبلغ 45 بالمئة في الشهر المقبل فانه يتعين ابقاء السياسية النقدية دون تغيير لكن اذا اختلف الامر فانه يتعين تغيير السياسة النقدية. وتضرر البنك المركزي نفسه من اعمال العنف. فقد اصيب العاملون به من جراء سقوط قنابل بالقرب من مقر البنك. ويضطر الشبيبي في بعض الاحيان لعقد اجتماعاته في أماكن أخري لان الطريق الي مكتبه عبر شارع ضيق يمر وسط سوق مزدحمة يعتبره بعض الزوار شديد الخطورة. لذلك فهو يقدر بشدة حقيقة ان اسعار الفائدة وادوات أخري مثل تقليل طلبات ايداع الاحتياطيات لدي البنك المركزي وعمليات السوق المفتوحة اقل أهمية بكثير في مكافحة التضخم من الحد من العنف في العراق. وقال انه يريد من الحكومة والسلطات المالية تحمل نصيبها من العبء. وقال ان التضخم عامل يتعلق بالقطاع الحقيقي وليس بالقطاع النقدي والامن يؤثر علي الاجور واقساط التأمين وسهولة انتقال السلع مؤكدا انه عامل مهم للغاية. ويلقي اللوم علي الفقر والبطالة في زيادة المنخرطين في صفوف المقاتلين في حين ان الفساد وعدم كفاءة الادارة في الشركات الحكومية يمنعان انتقال فوائد ارتفاع أسعار النفط الي المواطن العراقي العادي بعد ثلاث سنوات من اطاحة القوات الامريكية بالرئيس صدام حسين. وفتحت الحرب العراق أمام العالم الخارجي وتدفقت واردات السلع الاستهلاكية لكن علي الرغم من مساعدات بمليارات الدولارات لاعادة الاعمار مازال القطاع غير النفطي ضعيفا. وقال الشبيبي ان النشاط كبير فيما يتعلق بالتجارة لكن ليس هناك نشاط يذكر فيما يتعلق بالانتاج وهذا امر غير صحي. وأضاف ان طاقة المرافق في القطاع الحقيقي مازالت ضعيفة وما يحتاجه العراق هو التمويل لزيادة طاقة المرافق والحصول علي استثمارات جديدة. لكنه اشار الي أن ذلك لا يحدث ولا يوفر فرص عمل ولا يحقق نموا، مؤكدا ان المشكلة الاساسية هي الامن وقائلا ان الناس يشعرون بالخوف. ووجود قطاع مصرفي قوي امر ضروري للنمو الاقتصادي لكن البنكين الرئيسيين الحكوميين في العراق وهما بنك الرشيد وبنك الرافدين مثقلان بالديون من عهد صدام ويحتاجان لعمليات اعادة تنظيم قد تهدد بتسريح الاف العاملين. ونتيجة لذلك أصبح اصلاحهما مسألة شائكة. لكن الشبيبي يقول ان حكومة الوحدة الوطنية الجديدة ملتزمة بالاصلاح. ويضيف ان الاصلاح مهم للغاية ويحظي بالاولوية وأشار كذلك الي تعاون مع وزارة المالية علي تنفيذ ذلك في وقت قريب. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية