محافظ البنك المركزي يعلن تدني التوقعات الاقتصادية في بريطانيا والصعوبات المالية تضع عائلات بريطانية على حافة الهاوية

حجم الخط
0

لندن ـ رويترز ـ يو بي آي: قال مرفين كينغ محافظ بنك انكلترا المركزي الثلاثاء إن التوقعات الخاصة بالاقتصاد البريطاني ساءت خلال الاسابيع القليلة الماضية بسبب المشاكل في منطقة اليورو.

وقال كينغ أمام لجنة الخزانة في البرلمان ‘خلال الأسابيع الستة المنصرمة.. أذهلني بشدة حجم التغيرات التي طرأت منذ اصدار تقرير التضخم لشهر أيار (مايو)’. وتابع ‘انا متشائم (حيال مستقبل منطقة اليورو). يساورني القلق بوجه خاص لانه على مدار عامين شهدنا الوضع في منطقة اليورو يسوء والمشكلة تتفاقم’. وسقط الاقتصاد البريطاني في براثن الركود للمرة الثانية منذ بداية الازمة المالية في اوائل العام وتصاعدت المخاوف من ركود اطول مع احجام الشركات عن الاستثمار وتضرر الصادرات جراء أزمة منطقة اليورو.

من جهة اخرى أظهر استطلاع جديد للرأي الثلاثاء أن ثقة الناخبين البريطانيين في قدرة حكومتهم الائتلافية على ادارة اقتصاد بلادهم بشكل سليم، انخفضت إلى مستوى قياسي.

ووجد الاستطلاع، الذي اجرته مؤسسة (آي سي إم) لصحيفة ‘الغارديان’، أن 36 بالمئة فقط من الناخبين البريطانيين يثقون برئيس وزراء بلادهم ديفيد كاميرون ووزير الخزانة (المالية) في حكومته جورج أوزبورن لادارة الاقتصاد، بالمقارنة مع 44 بالمئة الشهر الماضي. وقال إن حزب المحافظين الحاكم، الذي يتزعمه كاميرون، كان يتقدم بفارق 21 نقطة على حزب العمال المعارض بشأن أفضل من يدير الاقتصاد البريطاني، غير أن الفارق انخفض إلى 18 نقطة في كانون الثاني (يناير)، وإلى 17 نقطة في آذار (مارس)، وإلى 13 نقطة في ابريل (نيسان) من العام الحالي، وإلى 9 نقاط اليوم.

واضاف الاستطلاع أن حزب العمال المعارض فقد هو الآخر 8 نقاط من رصيده بشأن ادارة الاقتصاد وانخفض رصيده من 35 بالمئة إلى 27 بالمئة خلال الأسابيع الأربعة الماضية، لكنه احتفظ بموقع الصدارة كالحزب الأكثر شعبية بين أوساط الناخبين البريطانيين ويتقدم على المحافظين بفارق 5 نقاط. ومنح الاستطلاع حزب العمال 39 بالمئة من أصوات الناخبين البريطانيين، وحزب المحافظين 34 بالمئة، وشريكه في الحكومة الائتلافية حزب الديمقراطيين الأحرر 14 بالمئة. ولاحظ أن تأييد المحافظين تراجع بين الناخبات لصالح العمال، والذين يتقدمون عليهم الآن بفارق 13 نقطة بين أوساط الناخبات الشابات من الفئة العمرية 18 إلى 24 عاماً. كما أظهرت دراسة جديدة نشرتها صحيفة (اندبندانت) الثلاثاء، أن العائلات البريطانية تواجه مستقبلاً مالياً غامضاً، واعترفت واحدة من كل 5 منها بأنها تعيش على حافة الهاوية.

ووجدت الدراسة أن 20 بالمئة من العائلات البريطانية تكافح من أجل التعامل مع إحتياجاتها المالية، في حين أن نسبة تصل إلى ثلثي هذه العائلات تتمكن بالكاد من تغطية نفقاتها الأساسية.

وقالت إن العائلات البريطانية تضررت كثيراً جرّاء تفاقم تكاليف المعيشة وانخفاض الأجور، وارتفاع تكلفة رعاية الأطفال، واستمرار المناخ الإقتصادي القاسي، وتخفيضات الإنفاق التي أقرتها الحكومة الإئتلافية.

وأضافت الداراسة أن العائلات في ويلز هي الأكثر تضرراً من المشاكل المالية، واعترفت 57 بالمئة منها أن المسائل المالية تمثل أكبر التحديات التي تواجهها، بالمقارنة مع المعدّل الوطني البالغ 45 بالمئة.

وأشارت إلى أن المصاعب المالية أجبرت العائلات الشابة على اللجوء إلى تدابير يائسة، مثل إقتراض المال بفوائد تصل إلى أكثر من 50 بالمئة، وعرض ممتلكاتها للبيع في مزادات الإنترنت.

ووجدت الدراسة أيضاً أن عائلة من بين كل 5 عائلات بريطانية غير قادرة على دفع فواتير منزلها، فيما اضطرت عائلة من بين كل 8 عائلات إلى التخفيف من الوجبات اليومية لضمان حصول جميع أفرادها على الطعام. وفي موازاة ذلك، أظهرت دراسة أخرى أن البريطانيين لم يعد بمقدورهم تحمّل أن يكونوا أمة من المدّخرين، ولا يملك خُمس البالغين منهم، أي ما يعادل 11 مليون شخص، أي مدّخرات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية