برلين ـ د ب أ: قال محافظ البنك المركزي الألماني ينز فادمان يوم الثلاثاء إن البنك المركزي الأوروبي ينبغي ألا يتعرض لأي مخاطر جديدة وذلك قبيل اجتماع لوزراء مالية دول منطقة اليورو في بروكسل لبحث تجنب إفلاس اليونان. كتب فايدمان في مقالة بصحيفة (زود دويتشه تسايتونغ) الألمانية قائلا إن ‘من المهم بالنسبة للسياسة النقدية ألا يتم وضع أعباء إضافية أو مخاطر على نظام اليورو’. علاوة على ذلك حذر من أن السياسيين ‘لا يمكن أن يفترضوا أن البنوك المركزية في منطقة اليورو ستوافق على تمديد فترات استحقاق السندات التي بحوزتها أو أن تقبل سندات من دول تصنف بأنها عاجزة على السداد’. ويعارض فايدمان الذي يشارك في مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي تمديد فترة استحقاق الائتمانات اليونانية إذ أن ذلك سيخفض بشكل حاد قيمتها بالنسبة لحامليها بمن فيهم المستثمرون من القطاع الخاص والبنوك المركزية بمنطقة اليورو فضلا عن إضعاف حزمة سندات البنك المركزي الأوروبي البالغ قيمتها 75 مليار يورو. وتعارض الحكومة الألمانية حتى الآن موقف البنك المركزي الأوروبي بالدفاع عن خيار تمديد فترات سداد السندات، ومطالبته أيضا المستثمرين من القطاع الخاص بتحمل جزء من العبء. وامس اجتمع في بروكسل وزراء مالية سبع عشرة دولة تستخدم اليورو لبحث تقديم حزمة إنقاذ ثانية لليونان بعد أن فشلت حزمة إنقاذ العام الماضي بقيمة 110 مليارات يورو (158 مليار دولار) في تنشيط الاقتصاد اليوناني واستعادة ثقة الأسواق. كانت وكالة ستاندرد آند بورز العالمية خفضت تصنيفها لليونان بمقدار ثلاث درجات إلى مستوى ‘سي سي سي’ أمس الاول قائلة إن هناك احتمالا كبيرا وقويا من أن الدولة العضو في منطقة اليورو ستعجز عن الوفاء بسداد ديونها. كتب فايدمان مستطردا إنه ‘ليس هناك اعتراضات على تمديد طوعي لآجال السداد. لكن من غير الواضح مدى حجم استعداد المستثمرين من القطاع الخاص على القيام بذلك فعلا’. وحذر من أن إجبار المستثمرين على قبول فترات أطول للسداد سيشكل مخاطرة كبيرة للغاية إذ من شأن ذلك أن ‘يتسبب بشكل محتمل في عجز عن السداد ما سيؤدي لمخاطر كبيرة على استقرار سوق المال’. وقال فايدمان إن الأمر يتوقف على أثينا لتقرير ما إذا كانت البلاد تتعافى من أزمة ديونها من خلال اتخاذ إصلاحات ضرورية. واضاف إنه ‘مقتنع تماما بأنه ما من طريق سوى تطبيق برنامج إصلاح شامل يحل بشكل مستدام المشاكل الهيكلية’. وكتب يقول إنه إذا قررت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي دعم هذه العملية بتمويلات إنقاذ إضافية، سيتعين عليهاأيضا تقديم الوسائل لمساندة القطاع المصرفي اليوناني. وأضاف أنه حتى إذا عارضت الدول الأعضاء مثل تلك الإجراءات ‘سيكون من الضروري إيجاد وسائل إضافية كبيرة من أجل تخفيف عواقب مثل هذا القرار مثل مخاطر العدوى للدول الأخرى بمنطقة اليورو’.