محافظ المركزي الامريكي: التوترات السياسية والميول الحمائية قد تعوقان ظهور فوائد العولمة
محافظ المركزي الامريكي: التوترات السياسية والميول الحمائية قد تعوقان ظهور فوائد العولمةجاكسون هول ـ من تيم اهمان:قال بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) الجمعة ان ايقاعا غير مسبوق للتكامل الاقتصادي العالمي قد يرفع مستويات المعيشة ويقلل الفقر لكن تلك الفوائد قد تحبطها توترات سياسية أو سياسات حمائية.وقال برنانكي نطاق وايقاع المرحلة الراهنة (من العولمة) غير مسبوق مستهلا بكلمته يومين من المناقشات حول العولمة في ملتقي جاكسون هول السنوي في بنك الاحتياطي الاتحادي لكانساس سيتي. وأضاف قائلا التغيرات الاقتصادية والتقنية من المرجح أن تقلص المسافات القائمة بشكل أكبر في السنوات القادمة مما يتيح فرصا لتحسن مستمر في الانتاجية ومستويات المعيشة وتقليل الفقر في أنحاء العالم .وحذر برنانكي من أن التقدم المستمر في التكامل العالمي ينبغي ألا يؤخذ كأمر مسلم به مشيرا الي مخاطر تفرضها التوترات العالمية والارهاب فضلا عن المعارضة الشعبية والسياسية التي قد يثيرها الاستغناء عن بعض العمال من جراء تحول اتجاهات التجارة. لكن تعليقاته التي قدمت نظرة عامة لتاريخ التكامل الاقتصادي منذ الامبراطورية الرومانية الي الان لم تتطرق الي التوقعات الحالية للاقتصاد الامريكي أو سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي. وقال برنانكي انه أمر طبيعي أن يعمد العمال الذين تضرروا من العولمة الي مقاومتها. واضاف قائلا التحدي الذي يواجهه صناع السياسات هو ضمان تقاسم فوائد التكامل الاقتصادي العالمي بكفاءة علي نطاق واسع… علي سبيل المثال عن طريق مساعدة العمال الذين يجري الاستغناء عنهم للحصول علي التدريب اللازم للاستفادة من فرص جديدة .وقال برنانكي ان بزوغ الصين والهند ودول الكتلة الشيوعية السابقة أدخل الجزء الاكبر من سكان العالم في الاقتصاد العالمي. ومضي قائلا الانفتاح الاقتصادي للصين الذي بدأ علي قدم وساق قبل أقل من ثلاثة عقود يمضي قدما بسرعة ويبدو أنه يتسارع .وقال برنانكي ان من السمات الجديدة لنزعة العولمة الحالية المستوي المرتفع للتكامل بين الاقتصادات الصناعية الناضجة واقتصادات الاسواق الناشئة واتجاه تدفقات رؤوس الاموال. وأشار الي أن العجز الضخم في ميزان المعاملات الجارية للولايات المتحدة والممول بشكل كبير عن طريق رؤوس أموال من بلدان أسواق ناشئة يتناقض مع الفوائض التي حققتها بريطانيا عندما كانت مركز الاقتصاد العالمي في القرن التاسع عشر. ومن ناحية اخري فان الامتداد الجغرافي لعمليات الانتاج أكثر تقدما وانتشارا من أي وقت مضي وهو ما قال برنانكي انه اتجاه قد يؤدي الي مكاسب كبيرة للانتاجية .كما لمح برنانكي الي أن اجمالي تدفقات رؤوس الاموال أكبر بكثير مما كانت في العام الماضي وتضم في طياتها مجموعة أوسع بكثير من أدوات الدين والاسهم والمشتقات في الاسواق الثانوية. ومضي يقول ان تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر أضخم بكثير قياسا الي الانتاج عما كانت عليه قبل 50 عاما وهو اتجاه ساعد عليه تحرير أسواق رأس المال.4