محافظ المركزي الامريكي: سنتدخل وفق الحاجة وسنوازن بين تكاليف التيسير النقدي وفائدته المتوقعة

حجم الخط
0

جاكسون هول – رويترز: قال بن برنانكي رئيس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي (البنك المركزي) يوم الجمعة إن الاقتصاد الأمريكي يواجه تحديات جسيمة وإن وتيرة التقدم في خفض مستوى البطالة بطيئة للغاية، لكنه لم يقدم إشارة واضحة إلى تيسير نقدي إضافي.وأضاف أن البنك سيتدخل وفق ما تقتضيه الحاجة لتقوية التعافي الاقتصادي لكنه قال أيضا إن عليه أن يوازن بين تكاليف التحفيز النقدي الإضافي وبين المزايا المترتبة عليه.وقال برنانكي في منتدى جاكسون هول السنوي الذي يقام تحت رعاية بنك الاحتياطي الاتحادي لكانساس سيتي ‘من المهم تحقيق مزيد من التقدم لاسيما في سوق العمل… ومع الأخذ في الاعتبار عوامل عدم اليقين وحدود أدوات السياسة النقدية لدى الاحتياطي الاتحادي سيقدم البنك تيسيرا إضافيا وفق ما تقتضيه الحاجة لتشجيع تعاف اقتصادي قوي وتحسن مستدام في أوضاع سوق العمل في سياق من استقرار الأسعار’وهذه إلى حد ما إشارة أضعف للتيسير النقدي مما تضمنه محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الاتحادي. فخلال ذلك الاجتماع رأى العديد من الأعضاء أنه من المرجح أن تتوفر المسوغات لتيسير نقدي إضافي قريبا جدا إذا لم يتحسن الاقتصاد بشكل كبير.ويعتمد البنك المركزي الاميركي سياسة نقدية في غاية الليونة تتضمن ابقاء معدل الفائدة الرئيسية قريبا من صفر بالمئة منذ اكثر من ثلاث سنوات ونصف، والقيام بعمليات بيع وشراء سندات مالية في الاسواق للتاثير على معدلات الفائدة على المدى البعيد. وفي هذا السياق يبقى الاحتياطي الفدرالي على استعداد دائم لضخ اموال تصل الى 2300 مليار دولار في الدورة المالية. واظهرت محاضر اخر اجتماع للجنة السياسة النقدية في الاحتياطي الفدرالي انه في مطلع الشهر كان ‘العديد’ من قادة الاحتياطي يعتبرون ان ‘تليينا نقديا جديدا قد يصبح مبررا بعد قليل’ في حال استمرار التباطؤ الاقتصادي الملاحظ منذ مطلع السنة. غير ان المؤشرات الصادرة منذ ذلك الحين ليس من شأنها ان تعزز هذه الحجج. فان كان قطاع الوظائف لا يظهر اي مؤشرات تفيد عن تحسن اوضاعه، فان سوق المساكن تسجل بوادر انتعاش مستديم. كما ازداد الاستهلاك في شهر تموز/يوليو لاول مرة منذ ثلاثة اشهر واعتبرت الحكومة الاربعاء ان النمو في الفصل الثاني (1,7′) لم يكن سيئا بالقدر الذي كان متوقعا اساسا. وتفيد المعطيات ان النمو سيكون اقوى في الفصل الثالث غير ان اقتصاد البلاد يبقى رهنا بتطور الازمة في اوروبا والسياسة الاميركية في مجال الميزانية وكذلك تباطؤ محتمل للنمو في اسيا. ويرى جويل ناروف من معهد ناروف ايكونوميكس للاستشارات ان ‘النمو ليس قويا بما يكفي حتى يستبعد برنانكي .. امكانية تيسير جديد، ولا ضعيفا بما يكفي لارغامه على الاعلان عن تدابير جديدة’. وبالتالي فهو يتوقع ان يعمد رئيس الاحتياطي الفدرالي، الوحيد بين اعضاء لجنة السياسة النقدية المخول الكلام باسمها، الى ‘المماطلة’ في جاكسون هول. وشاطره الرأي جون ماكين من معهد اميريكان انتربرايز للدراسات المحافظ. وهو يرجح ان يقوم برنانكي ‘بتكرار رسالة المحاضر’ ومفادها انه ‘في غياب تحسن مستديم يمكن تقييمه لوتيرة الانتعاش، فان الاحتياطي الفدرالي سيتخذ اجراءات جديدة تهدف الى تحفيز الاقتصاد، مثل (الالتزام بالابقاء على) معدلات فائدة متدنية لفترة اطول – قد تمتد حتى 2015 – او عمليات شراء اضافية (لسندات مالية) بقيمة منطقية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية