أبوظبي ـ رويترز: قال محافظ البنك المركزي السعودي فهد المبارك يوم الجمعة إن المملكة ستستخدم طاقة إنتاج النفط الفائضة لديها لموازنة الأسعار إذا لزم الأمر وتوقع أن تبقى الأسعار مستقرة.
وقال المبارك إنه إذا حدث ضغط على الطلب فإن السعودية ستستخدم طاقتها الإنتاجية الفائضة لموازنة العرض والطلب وموازنة الأسعار.
وجاءت تصريحات المبارك في مؤتمر صحافي خلال اجتماع المجموعة الاستشارية الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وافريقيا التابعة لمجلس الاستقرار المالي. والمجلس مؤسسة عالمية تعنى بالتنظيم المالي.
وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي يوم الإثنين إن المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم يمكنها أن تزيد إنتاجها من النفط بشكل فوري بعد يوم من تحذير إيران للدول الخليجية المنتجة للنفط من تعويض أي تعطل في الإمدادات الإيرانية.
وقال النعيمي إن 100 دولار للبرميل هو السعر المثالي للمملكة.
وأكد المبارك أيضا أن الميزانيات العمومية للبنوك التجارية السعودية قوية جدا وأن تعرضها لديون أوروبا محدود للغاية. وأضاف أن السعودية ستواصل العمل لتضمن تنظيما جيدا لبنوكها.
وقال إن البنوك السعودية تطبق معايير بازل 2 المصرفية وتطبق أيضا معظم نسب السيولة وكفاية رأس المال الواردة في بازل 3. وأضاف أن نظام البنوك في المملكة قوي جدا حتى قبل أن يتسلم منصبه بفترة طويلة.
وقال إن دوره هو مواصلة الإجراءات الحصيفة المتعلقة بالاقتصاد الكلي ليضمن استمرار التنظيم الجيد للبنوك واتباعها لكل القواعد المطلوبة والاضطلاع بالدور المنوط بها في الاقتصاد.
وتم تعيين المبارك الرئيس السابق لمورغان ستانلي السعودية في منصب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) الشهر الماضي خلفا لمحمد الجاسر الذي تولى المنصب لمدة ثلاث سنوات تقريبا.
وقال محافظ البنك المركزي الكويتي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح للمؤتمر الصحفي نفسه في أبوظبي إن متوسط نسبة كفاية رأس المالي لدى البنوك الكويتية يبلغ 19 بالمئة تقريبا أي أعلى من الحد الأدنى المطلوب في اتفاقية بازل 2 وهو 12 بالمئة.
وأضاف الشيخ سالم أن البنوك الكويتية تشهد مستوى عاليا من السيولة وأن المركزي الكويتي امتص كل الأموال الفائضة من النظام تقريبا لتقليل أي نوع من التداعيات السلبية.
وقال إن المخصصات في النظام المصرفي أكبر كثيرا مما طلبه البنك المركزي. وفيما يتعلق بالتطورات في أوروبا قال الشيخ سالم إن البنوك الكويتية ليست معرضة بشكل كبير للديون السيادية الأوروبية.
وقال صندوق النقد الدولي في يوليو تموز بعد مشاورات دورية مع الكويت إن أي تدهور آخر في الميزانيات العمومية للشركات الاستثمارية أو تأخر في إعادة هيكلتها قد يؤدي إلى تجنيب مخصصات أكبر لدى القطاع المصرفي.
وقال المبارك إنه ليس على علم بأي مناقشات بشأن فكرة مساهمة السعودية بمزيد من الموارد في صندوق النقد الدولي ضمن جهود تهدف لحل أزمة الديون السيادية في أوروبا وإعادة الاستقرار للنظام المالي العالمي.
وقال متحدث باسم صندوق النقد هذا الأسبوع إن الصندوق يسعى لجمع موارد جديدة بقيمة 600 مليار دولار لمساعدة الدول على التعامل مع تداعيات أزمة ديون منطقة اليورو.
ونظرا لاحتياطياتها الضخمة من النقد الأجنبي قد يكون المتوقع من الدول الخليجية العربية المصدرة للنفط أن تساهم في أي جهد جماعي لتدعيم صندوق النقد.
وحين سئل المبارك عن ذلك قال إن السعودية عضو في صندوق النقد وإن مناقشة البرامج مستمرة لكنه لا يعلم إن كانت هناك أي مناقشات محددة متعلقة بالصندوق الأوروبي.
وقال الشيخ سالم للمؤتمر الصحفي إنه أيضا ليس على علم حتى الآن بأي مناقشة مع الكويت بشأن المسألة.
وقال محافظ البنك المركزي العماني حمود بن سنجور الزدجالي لرويترز يوم الخميس إن السلطنة ستزيد مساهمتها في صندوق النقد.