محافظ النجف يطالب بعملية أمنية بعد إعدام تنظيم «الدولة» ستة مختطفين

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: روى أحد جامعي نبات «الكمأ» الذي اختطف على يد تنظيم «الدولة الإسلامية» غرب قضاء راوة التابع لمحافظة الأنبار العراقية، تفاصيل اختطافه.
وقال صلاح مالك فليح، في تصريح أورده موقع «السومرية نيوز»، «إنني، ومجموعة من الأصدقاء وعددنا 15 شخصاً، خرجنا من قضاء راوة إلى منطقة المدهم القريبة على قرية البوحياة من أجل جمع الكمأ».
وبين أن «ثلاث سيارات نوع بيك أب قدمت إلينا يستقلها عناصر جميعهم ملثمون وأعمارهم صغيرة ويرتدون الزي العسكري ويقودهم ضابط برتبة ملازم أول».
وأضاف أن «الضابط استفسر منا عن ما نفعله في هذا المكان فاجبناه إننا نجمع الكمأ، ونحن في حالة إرباك واشتباه أن هؤلاء هل هم جيش حقيقي أم مسلحون»، مشيرا إلى أنهم (الخاطفين) «قاموا بفرز الموظفين عن المدنيين، حيث قيدوا أيدينا ووضعونا في سياراتهم».
وتابع: «عندما وضعونا في سياراتهم وجدنا أن هناك شخصين آخرين مختطفين في السيارة»، لافتا إلى أن «السيارات انطلقت لمدة عشر دقائق في حالة الالتفاف، ليقوم هؤلاء العناصر بربط أعيننا».
وواصل «سرنا في السيارات لمدة ثلاث ساعات في اتجاه معين نعتقد أنه الغرب، وبعدها أنزلونا إلى مكان لا نعرف إين بدأنا نسير نحو ثلاث دقائق على الأقدام»، موضحا أن «بعد أن تم رفع الغطاء عن أعيننا وجدنا نفسنا تحت الأرض ورأيت رايات تنظيم داعش، عندها تيقنت أننا وقعنا في يد التنظيم».

غرفة تحت الأرض

ولفت إلى أن «هؤلاء قاموا بسحب أجهزة الموبايل منا ووضعونا في غرفة تحت الأرض بمساحة من ثلاثة إلى اربعة أمتار، بعدما سمحوا لنا بقضاء حوائجنا بالتناوب»، موضحا أن «ثلاثة مسلحين كانوا يراقبوننا».
ووفق فليح، «بقينا على هذا الحال لمدة خمسة أيام حيث كان يجلبون الطعام لنا وهو (الدبس والراشي)، إضافة إلى أنهم يحصلون على الماء من آبار قريبة»، موضحاً أن «في آخر ليلة وعند الفجر قاموا بربط أعيننا وتم اصطحابنا مشيا على الاقدام ووضعونا في سيارات سارت بنا لمسافة معينة، حيث أنزلونا قرب سياراتنا التي تركناها في الصحراء».
وبين «أجرينا على الفور اتصالات مع القوات الأمنية وقاموا باستقبالنا مع أهلنا وأصدقائنا والاقارب»، مضيفا أن «الهدف من اختطافنا هو للحصول على مبالغ مالية».
وأعلن قائممقام قضاء راوة في الأنبار، الثلاثاء الماضي، تحرير المواطنين الخمسة الذين اختطفوا على يد «الدولة الإسلامية» غرب القضاء، خلال جمعهم نبات «الكمأ»، لكن التنظيم أعدم ستة مختطفين آخرين، جميعهم من النجف.
ودعا رئيس مجلس محافظة النجف، خضير الجبوري، أمس الأربعاء، القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، إلى القيام بحملات لتجفيف «منابع الإرهاب».
وقال في بيان، «نعزي أهالي النجف الأشرف سيما أبناء مدينة الحيرة باستشهاد ستة من أبنائها على أيدي عصابات الغدر».

نائب عن نينوى يؤكد أن الحادث لن يكون الأخير

وأضاف، أن «هذه الفاجعة الأليمة توجب على القائد العام للقوات المسلحة القيام بخطوات وإجراءات سريعة لملاحقة الإرهابيين وتقديمهم إلى العدالة، بالإضافة إلى القيام بحملات منظمة لتجفيف منابع الإرهاب وحواضنه والأخذ بثأر جميع الشهداء».
واتهم الأمين العام لـ«عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي، الولايات المتحدة بالوقوف وراء خطف المدنيين في كربلاء وصلاح الدين.
وقال في «تغريدة» له نشرت على حسابه الرسمي في موقع «تويتر»: «لا نستبعد أيادي أمريكية وراء خطف المدنيين في كربلاء وصلاح الدين».
وأضاف أن «ذلك جاء في ظل التركيز الأمريكي الأخير على عودة خطر داعش الذي تزامن مع انسحابهم من سوريا ومحاولة إيجاد مبررات لتواجدهم في العراق».
أما رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، فأدان «الأفعال الإجرامية التي ارتكبتها عناصر داعش الإرهابي والتي استهدفت المدنيين العزل الباحثين عن رزقهم في صحراء محافظة الأنبار».
وشدد في بيان على «ضرورة تضييق الخناق على عناصر التنظيم وملاحقتهم في أوكارهم بعمق الصحراء الغربية والقضاء عليهم بشكل نهائي».
وطالب، «المدنيين بعدم الدخول في عمق المناطق الصحراوية البعيدة عن سيطرة القوات الأمنية، وألَّا يصبحوا فريسة سهلة للإرهاب، وأن يفوتوا الفرصة على عناصره الساعين لزعزعة الأمن والاستقرار في المناطق المحررة».

حرب نفسية

في السياق، أكد عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق (مرتبطة بالبرلمان)، فاضل الغراوي، أن تنظيم «الدولة الإسلامية» مستمر بممارسة «الحرب النفسية».
وقال في بيان، إن «العصابات الإرهابية (داعش)، لازالت تشكل التهديد الأكبر على السلم الأهلي وضمان عودة الحياة إلى طبيعتها في أطراف المدن والمناطق الصحراوية من خلال اعتمادها على الحرب النفسية وبث الرعب والخوف وإيهام أبناء تلك المناطق بإمكانيته على تنفيذ عملياته في أي وقت يريد». وزاد: «الإشاعة المضللة والحرب النفسية مازالت إحدى الأسلحة التي تعتمد عليها عصابات داعش من أجل تنفيذ جرائمها في العراق».
وشدد «على الحكومة العراقية دعم الجانب الإعلامي المضاد لمواجهة الحملات الدعائية المغرضة، وتعزيز الخطاب المعتدل وردع العنف وتعزز مفهوم التعايش السلمي والمصالحة المجتمعية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية