محافظ نينوى يدعو الكاظمي للتريث في نقل نازحي مخيم الهول إلى نينوى

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: وجه محافظ نينوى نجم الجبوري، أمس الخميس، كتابا إلى رئاسة الوزراء، مطالبا فيه بالتريث في نقل نازحي مخيم الهول السوري إلى مخيم الجدعة في ناحية القيارة جنوب مدينة الموصل، عازياً السبب إلى وجود رفض شعبي واسع لعودة أُسر تنظيم «الدولة الإسلامية» ومن عدة محافظات إلى نينوى.
وحذر في بيان، من «مغبة الاستمرار في هذا الإجراء، وذلك كون المنطقة المقترحة لنقل النازحين فيها كثافة سكانية عالية من منتسبي القوات المسلحة أو ذويهم ممن قدموا الضحايا الذين سقطوا على يد العناصر الإرهابية».
ولم يستبعد المحافظ، حدوث «حالات اقتحام للمخيم من المتضررين من التنظيم وخروج الأمر عن السيطرة» مشددا على ضرورة «إشراك الإدارة المحلية للمحافظة والتداول بهذا الشأن لوضع الحلول الناجعة له».
من المقرر إعادة 100 عائلة من أسر تنظيم «الدولة الإسلامية» من مخيم الهول إلى مخيمات جنوب الموصل.
وقالت رنا قاسكي، رئيس بلدية ناحية خانصور، في قضاء سنجار، «من المقرر إعادة 100 عائلة داعشية من مخيم الهول في سوريا، إلى مخيمي (الجدعة وحسن شام) في محافظة نينوى» موضحة أن «نقل عوائل داعش يواجه استنكارا كبيرا لدى أهالي تلك المناطق». وأضافت لإعلام حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، أن «عملية النقل ستجري تحت رعاية الأمم المتحدة، وبموافقة الحكومة العراقية» مؤكدة «الامتعاض من نقل عوائل الدواعش إلى نينوى».
وحسب مصادر، الخطة تشمل إعادة نحو 30 ألف عائلة من أسرّ التنظيم إلى مخيمات جنوب الموصل، رغم استنكارات وغضب الأهالي من مخاطر إعادتهم.
في الأثناء، أصدر النائب عن تحالف «الفتح» محمد الشبكي، بياناً بشأن نقل عائلات التنظيم الى العراق.

إحترام المشاعر

الشبكي أوضح أن «في الوقت الذي تنعم فيه محافظة نينوى بالاستقرار الأمني بعد طول سنوات من الإرهاب والدمار والتخريب جراء الأعمال الإجرامية لعصابات القاعدة وداعش الإرهابيتين، يتوجب على الجهات المعنية التي أقدمت على عملية نقل عوائل الدواعش من مخيم الهول في الجمهورية العربية السورية إلى مخيمات النازحين في محافظة نينوى مراعاة خصوصية المحافظة ووضعها السياسي والاجتماعي واحترام مشاعر عوائل الشهداء والجرحى والذين تضرروا من جرائم داعش على مساحة الوطن».
وأضاف البيان أن «أغلب المكونات الاجتماعية والقوى السياسية في محافظة نينوى ترفض هذه الإجراء وتنظر في الوقت ذاته بعين الريبة والشك لعملية نقل عوائل الدواعش إلى جنوب الموصل، طالما صنفت لدى الأجهزة الأمنية والاستخبارية أنها رخوة وغير مستقرة وتهدد أمن المحافظة».

تحالف العامري يطالب البرلمان باستضافة وزيري الداخلية والدفاع

وتابع: «لذا، على الحكومة الاتحادية وأجهزتها الأمنية إيقاف هذه العملية فورا، كما ندعو لجنة الأمن والدفاع النيابية إلى التحقيق في هذا الموضوع واستضافة وزيري الداخلية والدفاع والكشف عن الجهات التي تقف وراء هذه العملية الخطيرة التي تهدد الأمني القومي لبلدنا العزيز».
وكان رئيس لجنة الأقاليم النيابية، شيروان الدوبرداني، قد أعلن، الثلاثاء الماضي، أن عائلات «الإرهابيين» سيتم نقلهم خلال الساعات المقبلة، مؤكدا أن هناك تعمدا في نقلهم إلى نينوى.
لكنه عاد، وكشف أول أمس، عن إلغاء الحكومة العراقية قرار نقل عائلات التنظيم من مخيم الهول في سوريا إلى مخيم الجدعة في الموصل.
وقال الدوبرداني في بيان نشره على صفحته في «فيسبوك» إن «الحكومة العراقية تلغي قرار نقل عوائل داعش من مخيم الهول في سوريا إلى مخيم الجدعة في الموصل إلى إشعار آخر». وأضاف أنه تم «إعادة سيارات النقل إلى بغداد».
وكان غياث السورجي، مسؤول الإعلام في مركز تنظيمات «الاتحاد الوطني الكردستاني» في الموصل، قد قال إن «الخطوة الحكومية (نقل عائلات التنظيم) تلقى التنديد من مختلف الأوساط الثقافية والحزبية والنيابية» داعيا إلى «نقل الإرهابيين وعوائلهم إلى مناطق أخرى من العراق لتفادي أي مشاكل بين المكونات».

إسكات تهديد محتمل

وعلى صعيد متصل، قال المحلل الأمني أحمد الشريفي إن «عملية نقل عوائل داعش هي ضرورة لإسكات تهديد محتمل، لأن المخيم غير آمن في سوريا» مضيفا، أن «في تقديري، سيكون تحت النظر وتحت السيطرة ويجري إجراء إعادة تأهيل مجددا لهم، ونرفع هذا الخطر من كونه تهديد مباشر للعراق».
وأضاف أن «العوائل التي ستنقل لن تشكل خطرا على الأمن العراقي كونهم سيكونون تحت النظر، ويحسم الملف عبر هذه الآلية لأنه سيعاد تأهيلهم» لافتا إلى أن «نقلهم يحدد من هو المدان والذي سيعامل قانونيا، ومن هو غير مدان سواء كان من الرجال أو النساء أو الأطفال، ويجري إعادتهم وتأهيلهم ودمجهم اجتماعيا» معتبرا المسألة «الحل المثالي لإسكات تهديد بات يؤرق العراق».
وقامت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» في آذار/ مارس من العام 2019، بالسيطرة على بلدة باغوز في دير الزور، آخر المناطق الواقعة تحت سيطرة «الدولة» في منطقة شرق نهر الفرات، وقامت بتخصيص مخيم الهول الواقع تحت سيطرتها لإيواء العائلات التابعة لعناصر التنظيم ممن قتلوا في المعارك أو سلموا أنفسهم.
وتشرف قوات سوريا الديمقراطية «قسد» على المخيم السوري. وفي 11 آذار/ مارس 2019، صرح المدير الاقليمي للجنة الصليب الاحمر الدولية، لمنطقة الشرق الادنى والشرق الأوسط، فابريزو كاربوني، أن، خلال الأسابيع القليلة سيرجع ما يقارب من 20000 من معسكر الهول تحديدا إلى بلدهم العراق، وذلك وفقا لاتفاقية مع الحكومة العراقية. ولكن لم يحصل أي شيء من هذا القبيل على ارض الواقع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية