محاكمة الطبيب الفلسطيني والممرضات البلغاريات في ليبيا تتأجل لغياب محامي أحد المتهمين

حجم الخط
0

طرابلس ـ يو بي أي: أجلت محكمة الجنايات الليبية امس الثلاثاء التي تنظر في قضية الطبيب الفلسطيني والممرضات البلغاريات المتهمات بنقل فيروس الايدز للأطفال الليبيين متابعة القضية في جلسة امس بسبب تغيب محامي المتهم الطبيب الفلسطيني أشرف الحجوج.

وكان من المتوقع أن تستمع المحكمة في هذه الجلسة الي طلبات محامي الحق المدني، الا أن هؤلاء المحامين شددوا علي ضرورة حضور محامي الدفاع عن الحجوج قبل تقديم مرافعاتهم وطلبات موكليهم المتضررين من حقن أطفالهن بفيروس الايدز حتي تكتمل اركان المحكمة.

وطلب القاضي محمود هويسه من المتهم الأول في هذه القضية اشرف الحجوج بضرورة ابلاغ محاميه لحضور الجلسة القادمة التي حددها في الثاني عشر من شهر ايلول/سبتمبر الجاري، الا أن المتهم أكد بأنه لا يمكنه الوصول اليه.

وفيما طلب القاضي من الادعاء العام ابلاغ السفارة الفلسطينية بضرورة ابلاغ محامي الحجوج اعتبر غيابه بدون أذن مسبقا من هيئة المحكمة مماطلة لاطالة جلساتها.

وأوضح محامي الدفاع عن الممرضات البلغاريات لهيئة المحكمة الليبي عثمان البزنطني لهيئة المحكمة بأن عملية التفتيش والمداهمة الأولي التي قامت بها الأجهزة الأمنية المختصة لشقة احدي المتهمات والتي اعتمد عليها الادعاء كدليل علي عينات فيروس الايدز، تمت بدون أذن من النيابة العامة وهو ما اعتبره اجراء غير قانوني.

وأشار الي أن عملية المداهمة الثانية للشقة والتي استأذنت فيها النيابة لم يتم فيها ضبط أي شيء.

وتغيبت عن هذه الجلسة الممرضة البلغارية سنجانا ايفونوفا، احدي المتهمات في هذه القضية، لظروفها الصحية.

يذكر أن المتهمات في هذه القضية موقوفات علي ذمتها منذ أكثر من سبع سنوات.

يشار الي أن ممثل الادعاء عمر عبد الخالق طالب في الجلسة الماضية خلال مرافعته بتوقيع أقصي العقوبات علي المتهمين في هذه القضية.

وكان محامو المتهمين طالبوا من هيئة المحكمة في جلستها الماضية منحهم فرصة لا تقل عن أسبوعين لتقديم مرافعاتهم واثبات براءة موكليهم في هذه القضية.

يذكر أن المحكمة في جلستها الماضية وجهت أول تهمة للممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني بالمشاركة جميعا في نشر وباء جراثيم ضارة وحقنه في 393 طفلا ما بين عامي 1998 و1999 بمستشفي الأطفال بمدينة بنغازي (ألف كم) شرق طرابلس.

يشار الي أن محكمة استئناف بنغازي، وعبر عدة جلسات، توصلت الي حكمها في شهر ايار/مايو من العام 2004 باعدام الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني مستندة في ذلك الي قانون العقوبات الذي يعود الي عام 1957 وينص علي اعدام كل من يتسبب بموت أكثر من شخص فيما برأت الأطباء الليبيين.

الا أن المحكمة العليا نقضت هذا الحكم في 25 كانون الاول/ديسمبر الماضي وقبلت طعن المتهمين وأمرت باجراء اعادة محاكمتهم أمام دائرة جديدة.

وعلي مدي تلك الجلسات التي استمرت زهاء سبع سنوات أنكر المتهمون في جلسات الاستجواب التي عقدتها تلك المحكمة اعترافاتهم أمام أجهزة التحقيق الليبية وأكدوا أن تلك الاعترافات انتزعت منهم تحت الاكراه المادي والمعنوي.

وتطالب الأسر الليبية بتعويض عن أطفالها الذين توفوا أو الذين يعانون من هذا المرض بمبلغ يصل الي عشرة ملايين يورو لكل متضرر من الضحايا البالغ عددهم 426 طفلا والذين توفي من بينهم حتي الآن 54 طفلا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية