محاكمة صدام تستأنف اليوم والولايات المتحدة تتذكر 11 ايلول

حجم الخط
0

محاكمة صدام تستأنف اليوم والولايات المتحدة تتذكر 11 ايلول

محاكمة صدام تستأنف اليوم والولايات المتحدة تتذكر 11 ايلولبغداد ـ من جاي ديشموخ: يتقدم ستة من الاكراد للادلاء بشهاداتهم ضد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين اليوم الاثنين حيث ستستانف محاكمته بعد توقف دام ثلاثه اسابيع في يوم ستتذكر فيه الولايات المتحده اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) 2001.مشهد صدام وهو يعود الي منصة الاتهام يوم الذكري الخامسة للهجمات سيغذي النقاش الامريكي حول دوافع الغزو الذي اطاح بالرئيس السابق وادي الي اعتقاله.وقد نشط الخلاف مجددا الجمعه الماضي عندما اكد تقرير للكونغرس الامريكي عدم وجود علاقه لصدام بتنظيم القاعدة قبل 11 ايلول (سبتمبر) 2001 كما تتهمه تصريحات ادارة الرئيس جورج بوش بشكل مستمر. ومع ذلك، فان صدام يقف امام المحكمة ليحاكم علي دوره في اصدار اوامره للبدء بحمله الانفال (1988).كما يحاكم ايضا ستة من مسؤولي النظام السابق ضمنهم علي حسن المجيد الملقب بعلي الكيماوي بسبب دوره في استخدام الغاز السام. وقد بدات المحاكمة في 21 آب (اغسطس) الماضي. وخلال ثلاثه ايام، تقدم عدد من القرويين الاكراد للشهادة بان قراهم قد ضربت بالغاز ودمرت حقولهم وابيدت عائلاتهم في مخيمات الموت القاسية.وقال مسؤول امريكي مقرب من المحكمة نتوقع ان يدلي ستة شهود اخرين بافاداتهم عن المتهمين عند استئناف المحاكمة مضيفا ان المحكمة ستعقد ثلاث جلسات خلال الاسبوع المقبل. وحتي الان، فان ستة من الاكراد بينهم اربعة رجال وامراتان ادلوا بشهاداتهم في جلسات علنية متهمين صدام واعوانه الاخرين بشن هجمات كيميائية ضد عائلاتهم وقراهم في اقليم كردستان العراق. وفي المحاكمة الاخري التي يتهم فيها صدام بقتل 148 شيعيا في بلدة الدجيل، كان الشهود يجلسون خلف ستار خوفا من قصاص المتمردين السنة الموالين لقائدهم السابق.وفيما تشكل محاكمة قضية الدجيل مسرحا مليئا بالصخب الذي خلقته مداخلات صدام الغاضبة وخروجه من قاعة المحكمة واضرابه عن الطعام، فان المحاكمة في قضية الانفال تبدوا اكثر هدوءا. الا ان الشهود لم يخفوا غضبهم. عسي الله ان يعميهم جميعا هذا ما صرخت به اديبة اولي بايز (45 عاما) احدي الشاهدتين في اتهام صدام والمتهمين الستة الاخرين. وابلغت بايز المحكمه كيف انها وعائلتها قد اصيبوا بالعمي المؤقت بسبب الغازات التي اطلقتها الطائرات العراقية خلال غارة جوية علي قريتها بيليساند في 16 نيسان (ابريل) 1987 حسبما تقول.وقالت كنت اصرخ لانني لم اكن اريد ان افقد اولادي لم استطع رؤيتهم وقد اصيبوا هم ايضا بالعمي لذلك كنت اصرخ. كان ما حدث شبيها بيوم القيامة .بقي صدام هادئا بشكل كبير خلال الايام الثلاثة الاولي من المحاكمة الي حين قيام ممثل الادعاء باتهام قواته باغتصاب كرديات. فرد صدام مهددا ممثل الادعاء منذر آل فرعون قائلا اذا قال ان النساء العراقيات قد اغتصبن في عهدي بدون ان يثبت ذلك فانني ساطارده ما دمت حيا .وكانت الحكومة الامريكية قد احجمت عن انتقاد صدام في حملة الانفال بسبب الحرب مع جارته ايران. الا ان لهجة واشنطن تغيرت مع صدام وخصوصا بعد هجمات 11 ايلول (سبتمبر) متهمة اياه باقامة صلات مع منفذي الهجمات من تنظيم القاعدة. وبالنسبة لكثير من الامريكيين، فان هذا الامر قد اعطي دفعا لغزو العراق عام 2003. ومع ذلك، فقد اكد الكونغرس انه لم تكن هناك معلومات استخباراتية موثوقة تؤكد صلة صدام بشبكة القاعدة.ونص التقرير علي ان صدام لم يكن موضع ثقة لتنظيم القاعدة لان الاسلاميين المتشددين يهددون نظامه كما رفض جميع مطالب القاعدة بدعمها ماديا او عمليا .كذلك، استبعدت اللجنة التي شكلها الكونغرس ادعاءات الادارة الامريكية بان صدام كان علي صله حينها بابو مصعب الزرقاوي قائد تنظيم القاعدة في العراق والذي قتل في غارة امريكية في السابع من حزيران (يونيو) الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية