محاكمة صدام علي وشك الانتهاء لكن محاكمات اخري في الطريق
محاكمة صدام علي وشك الانتهاء لكن محاكمات اخري في الطريقبغداد ـ من محمد حسني:شارفت محاكمة صدام حسين في قضية مذبحة الدجيل العام 1982 علي الانتهاء بعد مرافعة المدعي العام الذي طلب فيها اعدامه، لكن امام الرئيس السابق محاكمات اخري يواجه فيها اتهامات بـ الابادة الجماعية للاكراد في نهاية الثمانينات وقمع الشيعة عام 1991.وبعدما تحدث مطولا عن القمع في الدجيل، طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية العراقية العليا جعفر الموسوي الاثنين في مرافعته خلال الجلسة الخامسة والثلاثين للمحاكمة التي بدأت في 19 تشرين الاول (اكتوبر) 2005، انزال عقوبة الاعدام بصدام حسين ونائبه طه ياسين رمضان واخيه غير الشقيق برزان التكريتي الذي كان رئيسا للاستخبارات.وقال الموسوي ان اهالي هذه القرية الشيعية، التي تعرض فيها موكب صدام حسين عندما كان رئيسا لهجوم، واجهوا حملة قمع منظم ومنهجي انتهت بمقتل 148 منهم.واضاف موسوي ان صدام وبرزان ورمضان يستحقون الاعدام لارتكابهم جرائم القتل العمد والتعذيب.وكان رئيس المحكمة رؤوف عبد الرحمن ابدي حزما لتجنب ان تطول المحاكمة الي ما لا نهاية، فحدد عدد الشهود الذين سيدلون بافاداتهم وطرد اكثر من مرة برزان التكريتي لمنعه من الادلاء بخطب سياسية طويلة.وتعقد الجلسة المقبلة في العاشر من تموز (يوليو) المقبل وتخصص للمرافعة الاخيرة للدفاع، بعدها تعلق جلسات المحكمة لمدة 60 يوما، علي ما افاد مسؤول امريكي مطلع علي الملف.واضاف هذا المسؤول ان الحكم متوقع في منتصف ايلول (سبتمبر) المقبل موضحا ان الذين قد يصدر في حقهم حكم الاعدام او السجن مدي الحياة يحق لهم تلقائيا التقدم بطلب استئناف والمحكمة يمكنها ان تأخذ الوقت اللازم قبل ان تبت بهذه الطلبات .واوضح المسؤول الامريكي ان الحكم بالاعدام وبالسجن مدي الحياة يجب ان يصدر بتأييد غالبية القضاة الخمسة الاعضاء في المحكمة الجنائية من دون ان يوضح المدي الزمني الذي يجب ان تنفذ الاحكام ضمنه.لكن من غير المرجح ان ينفذ الاعدام المحتمل في صدام حسين بعد صدوره خصوصا وان المحكمة نفسها تعد لمحاكمات اخري تكتسب اهمية كبيرة بالنسبة للاكراد والشيعة الذين عانوا كثيرا في عهد الرئيس العراقي السابق.وانتهت التحقيقات في عملية الانفال التي وقعت في نهاية الثمانينات ووجهت التهم رسميا الي الرئيس السابق وستة من معاونيه في الرابع من نيسان (ابريل) الماضي بارتكاب ابادة جماعية في حق الاكراد.وقال قاضي التحقيق رائد جوحي في الرابع من نيسان (ابريل) نعلن لشعبنا ولضحايا النظام السابق ان التحقيق انتهي في قضية الانفال وان الاشخاص السبعة المتهمين بالابادة الجماعية وبجرائم ضد الانسانية احيلوا الي المحاكمة .ووفق تقديرات مختلفة، قتل اكثر من مئة الف شخص ودمرت اكثر من 3 آلاف قرية خلال هذه الحملة التي ادت كذلك الي تهجير جماعي للسكان الاكراد. (اف ب)