محامون سوريون يجمعون شهادات واسماء الرموز المتورطة بالجرائم لمحاكمتهم في سورية والخارج بعد الثورة

حجم الخط
0

الصحافيون السوريون في مرمى النار: خونة أم يقومون بمهمتهم؟لندن ـ ‘القدس العربي’: يقوم فريق ينتشر اعضاؤه في كل من سورية وتركيا بجمع شهادات الناجين من التعذيب والاعتقال لدى الاجهزة الامنية التابعة للنظام، حيث يقومون باعداد قوائم تضم اسماء الضباط المتورطين في اعتقال وتعذيب المواطنين، في محاولة من النظام السوري قمع الانتفاضة. قام الفريق بارسال شهادات التعذيب الى المحاكم الثورية التي اقامها المقاتلون في المناطق التي يسيطرون عليها، والتي اصدرت بدورها 140 امر اعتقال لعدد من الضباط قالت ان الاتهامات الموجهة اليهم تتعلق بجرائم حرب.ويأمل المحامون في استخدام الادلة هذه ضد قادة كبار في النظام السوري امام محكمة جرائم الحرب الدولية. وقالوا ان هناك اوامر تنتظر لالقاء القبض على الرئيس السوري بشار الاسد ويتوقعون ان يقدم للمحاكمة امام محاكم سورية.ومع كل هذه الجهود فان اسئلة تطرح حول سلطة هذه المحاكم في بلد لا يزال يعاني من حرب وقتل يرتكبه الطرفان، فيما وجهت منظمات حقوق انسان دولية اتهامات لطرفي النزاع بارتكاب جرائم وقتل بدون محاكمة وممارسة التعذيب.ووجه الشك في سلطة هذه المحاكم هو ان البلاد لا تزال رسميا يحكمها نظام الرئيس الاسد، حيث ستتم اعادة تشكيل الجهاز القضائي حالة رحيل نظامه. ونقلت صحيفة ‘واشنطن بوست’ عن احد اعضاء ما اطلق عليها لجنة محامي سورية الحرة قوله، ان الهدف الذي تعمل من اجله اللجنة هو منع حدوث عمليات القتل الانتقامي. ويضيف ان الطريقة الوحيدة لمنع هذه العمليات هو اعتقال المسؤولين عن الجرائم ووضعهم في السجون كي يجيبوا امام القانون عن جرائمهم. وتضم اللجنة 300 من المحامين السوريين، حيث تقول ان المجالس العسكرية في ثلاث مناطق وافقت على تطبيق الاوامر الصادرة بحق افراد واعتقال الاشخاص وحبسهم حتى يتم تقديمهم للمحاكم.ومع ذلك هناك صعوبة في تطبيق العدالة في ظل الفوضى والحرب الاهلية، فهناك اشرطة فيديو على ‘يوتيوب’ تظهر ان مقاتلين في المعارضة قاموا بقتل رجل برتبة شاويش، حيث اعدم على الرغم من انه لم يكن يلبس الزي العسكري، كما اظهر اخر مجموعة من مقاتلين قالوا انهم من جبهة النصرة وهم يعدمون شبابا على الرغم من مناشداتهم وقولهم الا علاقة لهم بالقتال. ولكن المحامين يقولون للصحيفة ان الهدف الآن هو فتح قناة للسوريين كي يقدموا شهاداتهم عما تعرضوا له من تعذيب. عفوويقول احمد حسون رئيس اللجنة انهم طلبوا من الائتلاف الوطني في الخارج منح عفو لاعضاء القوى الامنية ممن لم يتورطوا في عمليات قتل وتعذيب. وكانت اللجنة قد انشئت بعد اندلاع الانتفاضة بقليل، حيث تقوم بجمع الشهادات من اللاجئين في الداخل وفي مخيمات اللاجئين في سورية، بمن فيهم العسكريون الذين انشقوا عن النظام.ويرغب المحامون بالحصول على اسماء الطيارين الذين يرمون القنابل على التجمعات المدنية، وكذا الضباط الذين امروا بالقتل او اشرفوا على مذابح او تورطوا في تحقيقات استخدم فيها التعذيب او الاغتصاب او تلقوا رشاوى. ويعتمد المحامون على القانون السوري الحالي، حيث يجدون احيانا صعوبة في توصيف جرائم تتعلق بالتجسس او المخبرين نظرا لعدم وجود نص واضح في القانون. وفي الوقت الحالي تعمل اللجنة في سورية وفي تركيا، من مدينة انطاكية وتخطط لفتح مكاتب لها في لبنان والاردن، حيث توجد اعداد كبيرة من اللاجئين السوريين.التعذيب والاختفاءوالتعذيب معروف في سورية، حيث اعتمدت المخابرات الامريكية على النظام في التحقيق مع عدد من الاشخاص الذين شكت ان لهم علاقة بتنظيم القاعدة، فيما عرف بالترحيل القسري. وفي بداية الانتفاضة نشرت صحيفة ‘اندبندنت’ البريطانية شهادات كثيرة عن اساليب التعذيب التي يستخدمها النظام مع المعارضين. ففي المرحلة السلمية من الانتفاضة كان المعتقل توجه اليه اتهامات بالتظاهر غير المشروع، والانضمام لمنظمات محظورة، ومحاولة تقويض الدولة عبر نشر الاكاذيب. وكان المعتقلون يوضعون في غرف مكتظة، ويضربون بالعصي البلاستيكية ويشبحون من ارجلهم وغير ذلك من الاساليب المعروفة لدى الاجهزة القمعية. ويطرح موضوع البحث عن العدالة في الحرب اشكالية حول تعريف من هو الصديق او العدو، مما يعرض حياة الكثيرين للخطر، خاصة اولئك الذين يعملون على خطوط النار، اي الصحافيين السوريين، سواء كانوا يعملون في مؤسسات النظام او مع المعارضة. بين خدمة الوطن وخيانتهوفي هذا السياق يقول تقرير لصحيفة ‘لوس انجليس تايمز’ ان القتال يتخذ طابعا قبيحا لدرجة صار من الصعب تعريف من هو العدو ومن هو الصديق، حسب نديم خوري من منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ في بيروت. فمنذ بداية الانتفاضة تم استهداف المؤسسات الاعلامية المؤيدة للنظام ومنها قناة الدنيا التي كان اخر ضحاياها الصحافي سهيل علي الذي قالت الحكومة ان مجهولين اطلقوا عليه النار وهو في طريقه للبيت من العمل، فيما قال اخرون انه قتل اثناء تغطيته للاحداث في حلب. وتنقل الصحيفة عن المذيعة ساندرا علوش التي استقالت من عملها في التلفزيون الرسمي بعد مقتل زميلة لها واختطاف خمسة اخرين، واستهداف سيارتها، حيث استقالت وهربت من البلاد، على الرغم من حبها لعملها ولكن المعارضة صنفتها عميلة للنظام.وقال ان المعارضة ان كانت تبحث عن الديمقراطية وتقاتل النظام القمعي فانها تتصرف مثله عندما تستهدف الصحافيين الذين يقومون بعملهم. وتعتقد علوش انها حاولت من خلال برنامجها ‘ساعة وعشرون دقيقة’ تشجيع الحوار والسلام بين الاطراف المتصارعة، حيث قالت انها انتقدت النظام، وتحدثت عن المعتقلين السياسيين والمشردين داخل وخارج البلاد. وعلى الرغم من ذلك فهي وزوجها الان ملاحقان وتتلقى تهديدات على الفيسبوك، حيث يحاولان السفر لاي دولة اوروبية. وتعتبر سورية مقبرة للصحافيين حيث قتل فيها منذ بداية الازمة 35 صحافيا، منهم 28 قتلوا العام الماضي (2012) حسب اللجنة الدولية لحماية الصحافيين. وترى المعارضة والحكومة في الصحافة والصحافيين اداة في آلة دعائية ولهذا يتم استهدافهم.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية